certifired_img

Books and Documents

Arabic Section

على العلماء والمفتين الهنود أن يطوروا التفسير القوي والتقدمي من الكتب الإسلامية والفهم الصحيح عن المعتقدات الإسلامية مثل الجهاد والحاكمية على الأرض والخلافة الإسلامية والاستشهاد والولاء والبراء. هذه بعض المصطلحات والمراجع الدينية من القرآن والحديث التي يسيء استخدامها الجهاديون العنيفون لتبرير الفظائع وأعمال العنف والإرهاب. إن المفتين الهنود في حاجة إلى دحض الفكرة التكفيرية بدلا من اللجوء إلى تكفير ضد الإرهابيين. هذا هو الطريق الوحيد الذي يمكن به أن يدافعوا عن الشبان المسلمين من التعليمات المتطرفة الزاحفة.

 

في الواقع، فإن أيدولوجية كل الحركات المتطرفة في المنطقة تتوافق مع بعضها البعض. ومن المحزن أن الرئيس التركي يصادق على الحركات الإسلاموية السياسية مثل الإخوان المسلمين ورابطة العالم الإسلامي- حركة قومية إسلامية تمولها الحكومة السعودية على نطاق واسع لتوسيع الشبكة السلفية الوهابية.  قد وتر أردوغان علاقاته مع الحكومة المصرية الجديدة التي شنت حملة ضد حركة الإخوان المسلمين وحظرت كتب سيد قطب وحسن البنا والشيخ يوسف القرضاوي وجميع الأيدولوجيين الآخرين من الإخوان المسلمين وهي تتهمهم بالتحريض على التطرف الإيديولوجي بين الشبان المسلمين. والجدير بالذكر أن وزارة الأوقاف المصرية قد أزالت أدب الإخوان المسلمين من المساجد والمدارس الدينية والمكتبات في جميع أنحاء البلاد.

 

لم أراك أو أي علماء آخرين يعترضون زميلك الندوي سلمان الندوي المؤثر من مدينة لكناؤ عندما أصبح أول عالم هندي مسلم في شهر يوليو عام 2014 لنقل ولائه إلى نفس "الخليفة" واصفا بأنه "أمير المؤمنين". لا عجب فإن إسمه يبرز الآن في قائمة العلماء الذين أثروا الشبان المسلمين الهنود الذين انضموا إلى ما يسمى "الدولة الإسلامية". ولم أراك تتساءل واعظ التلفزيون الانجيلي سيئة السمعة الدكتور ذاكر نايك عندما قال: "على جميع المسلمين أن يكون الإرهابيين" أو عندما قال: "القرآن يتيح للمسلمين ممارسة الجنس مع الإماء". في الواقع، كنتم هادئين عندما قام نايك بالتصريحات البغيضة كما يلي: "الناس في الغرب يأكلون لحم الخنزير، وبالتالي يتصرفون مثل الخنازير. الخنازير هي الحيوانات الوحيدة في العالم التي تدعو أصدقائها لممارسة الجنس مع شريكاتها. الغربيون يفعل نفس الفعل". قد أهان نايك الديانات الأخرى تحت ستار الدراسة المقارنة أو الحوار بين الأديان المتخصصة له. ولكنني أجد تقريبا الأخوة الكاملة من العلماء المسلمين في الدفاع عنه عندما اكتشف أن خطابه ألهم حتما العديد من الناس في جميع أنحاء العالم الذين خرجوا إلى طريق الإرهاب.......

 

كل من أنكر آية من القرآن الكريم بعد علمه بثبوتها في المصحف أو إخبار الثقات له بكونها من القرآن الكريم فإنه يعتبر كافرا ، وذالك لأن الله تعالى أمرنا بالإيمان بالكتاب كله ، فمن أنكر شيئا منه فهو غير مؤمن به. والكفر يؤدي الكافر إلى عذاب النار. وأقول إن إقامة العدل حتى مع الأعداء أمر الله تعالى، ولوكان العدو غير مسلم. وبالتالي فإن من أنكر هذه الآية المتعلقة بإقامة العدل فهو يذوق عذاب النار. إن أمر العدل المذكور في القرآن الكريم قطعي لجميع الحالات فلا يمكن تغييره وتأويله تحت ظروف غير شرعية.

 

ماذا يقول الإسلام عن التفجير الانتحاري؟ ما هو حكم الإسلام عن المسلحين الذين ارتكبوا الهجمات الانتحارية في مطار اتاتورك باسطنبول28 يونيو 2016، حيث قتل 45 شخصا على الاقل؟ هل الإسلام بأي شكل من الأشكال يبررأعنف هجوم انتحاري ارتكبه داعش( 3 يوليو 2016) من هذه السنة في بغداد، حيث كان ما يقرب من 215 مدنيا عراقيا قتلوا ، وذالك كان هجوما لا يفكر عنه العالم؟ هل المهاجمون الانتحاريون من الدواعش يدخلون في الجنة أو الجحيم؟ قبل العثور على الإجابة في القرآن والحديث، علينا أن ندرك أهمية موضوع هذا المقال، وذالك لأن مسلحي داعش قد اختاروا الإرهاب الانتحاري باعتباره أقوى سلاح لقتل جميع المسلمين وغير المسلمين الذين لا يتفقون مع اللاهوت الوهابي العنيف الخاص بهم. في هذا العام فقط، في شهر يونيو، فإن ما يقرب من 5 آلاف من المدنيين العراقيين وأفراد قوات الأمن قتلوا في هجمات انتحارية مسلحة. الإرهاب الانتحاري الذي يستهدف المدنيين العراقيين يتم ارتكابه إلى حد أن العالم أصبح صما تجاه العنف وخسائر النفوس في العراق.

 

علينا أن نخرج ونقول بوضوح وبشكل متكرر إن الآيات السياقية المتعلقة بالحرب في القرن السابع الميلادي لم تعد تنطبق علينا في يومنا هذا. لديها قيمة تاريخية وتقول لنا قصة الصعوبات الشديدة التي واجهها النبي (صلى الله عليه وسلم) لحماية الدين الناشئ من الإسلام في ذلك الوقت. إن الإسلام لم يعد طفلا صغيرا اليوم ، بل قد نما حتى وجد مساحة في قلوب 1.6 مليار مسلم في العالم كله. ويمكن أن يعتني بنفسه بشكل جيد للغاية. المسلمون ليسوا في حاجة إلى القتال والقتل وإلقاء الرعب في قلوب "الكفار" والمشركين من أجل البقاء كما كان الحال في القرن السابع عشر للميلاد.

 

ومرة أخرى، يتواصل في الأخبار التحدث عن الداعية الإسلامي الذي مقره مدينة مومباي والحائز على جائزة الملك فيصل المرموقة من المملكة العربية السعودية، الدكتور ذاكر نايك. هذه المرة بسبب تأثير إرهابيين قاما بالهجوم على مقهى بالعاصمة ، دكا. ويذكر أن هذا الداعية الشهير جدا أثر الإرهابيين الآخرين أيضا ومنهم إقبال بهتكل الذي هو العقل المدبر لتفجيرات قطار مومباي عام 2006 أدت إلى مقتل 209 شخصا وإصابة أكثر من 700 شخصا بجروح، سافدار ناغوري، ومتشددي إندين مجاهدين، انتحاري غلاسكو كفيل أحمد،  والمتهم فيروز ديشموخ بقصف قطار مومباي عام 2006، وسائق سيارة أجرة في نيويورك نجيب الله زازي الأمريكي الأفغاني الذي أقر منظمة الصحة العالمية ذنوبه في سبتمبر عام 2009 بتهمة التخطيط لمهاجمة محطة السكك الحديدية المركزية الكبرى في المدينة.

 

إن صعود التطرف غالبا ما يقدم من الناحية السياسية بشكل صارخ، ولكن ما حدث في مدينة كراتشي هذا الأسبوع هو تذكير بأن في قلب الصراع الحالي هناك إثنان من التفاهمات المختلفة جدا من الإسلام. وقد تقدم المتشددون الوهابيون السلفيون الأصوليون بسرعة في باكستان ، ويرجع ذلك جزئيا إلى السعوديين الذين قاموا بتمويل بناء الكثير من المدارس التي ملأت الفراغ الذي خلفه انهيار التعليم الحكومي. قد علمت هذه المدارس الوهابية جيلا كاملا من الباكستانيين تعليم كيفية كراهية المعتقدات الصوفية الإسلامية والموسيقى الذي يحمل رسالتها، وبدلا من ذلك كيفية نشر الشكل المستورد من السلفية السعودية.

 

من المستغرب أن رجل الدين السعودي البارز الشيخ عادل الكلباني الذي له سلطة عالية جدا في المملكة العربية السعودية قد أعلن معترفا بفخر على قناة "إم بي سي" في دبي 22 يناير عام 2016 أن داعش "نبتة سلفية" وهو لا يتفق مع الحجة الشائعة في وسائل الإعلام الغربية أن "المخابرات الأجنبية" قد أنشأت داعش. وأوضح الكلباني أن داعش ليست صناعة استخباراتية، معللاً السبب بأن "الاستخبارات لا تصنع جديداً ولكنها تستغل الموجود، حيث أن الفكر الذي تحمله داعش فكر سلفي ويستدلون بما في كتبنا نحن وفي مبادئنا نحن". الشيخ عادل الكلباني أكد أن "داعش سلفيّة، ليست إخوانية ولا صوفية ولا أشعرية" والدواعش "يستدلون بما في كتبنا نحن وفي مبادئنا نحن" ويجب "مناقشة فكرها بدلا من نقاش أفعالها فقط". و الشيخ الكلباني أحد كبار رجال الدين في المسجد الحرام في مكة المكرمة الذي تعتبر كلمته بمثابة القانون في المملكة العربية السعودية وهو يمثل أعلى سلطة. وهو السلفي وليس المسلم المعتدل أو العالم الصوفي الذي يدحض السلفية.

 

وكان شبلي باحثا كلاسيكيا إسلاميا وعالما وفيلسوفا وناقدا ومؤرخا ملحوظا. ساهم كتابات واسعة وموضوعية على سيرة شخصيات إسلامية بارزة مثل عمر فاروق رضي الله عنه ومأمون الرشيد والإمام الغزالي و الإمام أبو حنيفة وشخصيات إسلامية أخرى رحمهم الله أجمعين. كان ذالك بسبب تاريخه الموضوعي أن مقاربة نقدية لدراسة حياة ومساهمات الشخصيات الإسلامية المبكرة التي ظهرت في الهند ونادرا ما كانت موجودة في اللغة الأردية من قبل. والجدير بالذكر أن شبلي كتب سيرة النبي محمد صلي الله عليه وسلم بعنوان "سيرة النبي" في عدة مجلدات.....

 

رجل الدين السعودي البارز الشيخ عادل الكلباني له سلطة عالية جدا في المملكة العربية السعودية. قد أعلن الكلباني بفخر على قناة "إم بي سي" في دبي 22 يناير عام 2016 أن داعش "نبتة سلفية" وهو لا يتفق مع الحجة الشائعة في وسائل الإعلام الغربية أن "المخابرات الأجنبية" قد أنشأت داعش. وأوضح الكلباني أن داعش ليست صناعة استخباراتية، معللاً السبب بأن "الاستخبارات لا تصنع جديداً ولكنها تستغل الموجود، حيث أن الفكر الذي تحمله داعش فكر سلفي ويستدلون بما في كتبنا نحن وفي مبادئنا نحن".  الشيخ عادل الكلباني أكد أن "داعش سلفيّة، ليست إخوانية ولا صوفية ولا أشعرية" والدواعش "يستدلون بما في كتبنا نحن وفي مبادئنا نحن" ويجب "مناقشة فكرها بدلا من نقاش أفعالها فقط".  

 

ملاحظة: يجذب تنظيم داعش الشبان المسلمين على أساس أطروحة علم آخر الزمان وقد اقتنع الكثيرين أن نهاية الوقت قريب جدا، وأنهم منخرطون في معركة نهاية الزمان أي الملحملة. وهذا ما جعل الحرب التي يشاركون فيها لازمة لهم. كان علم آخر الزمان بالآخرة مصدر إلهام وراء بعض المنظرين في تنظيم القاعدة أيضا. ولكن أسامة بن لادن نفسه ومعظم المنظرين له لم يؤكدوا ذلك كثيرا. أما تنظيم داعش وحتى صورته السابقة جماعة التوحيد والجهاد التي تأسست في عام 1999 من قبل المتطرف الأردني أبو مصعب الزرقاوي الذي تعهد في وقت لاحق بالولاء لتنظيم القاعدة، فإن العديد من المنظرين اعتقدوا بأنهم يحاربون الملحمة الكبرى الأخيرة حيث يغزو الإسلام العالم كله.

 

إن الصمت التام قد استقبل تحديات قدمتها الدولة الإسلامية مباشرة لعلماء الهند. "الإسلام لم يكن أبدا دين السلام"، وهذا ما قاله جهادي هندي كما قاله خليفته قبل سنة. "الإسلام هو دين الحرب الدائمة: والنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) قضى كل حياته في القتال" ، وهذا كذب صريح وغضب وحشي جاء من داعش ولكننا لا نجد أي رد من العلماء على ذالك. وخلافا لموقف داعش ، فإن النبي عليه الصلاة والسلام كان قد قضى حياته كلها سعيا للسلام والتسوية. حتى بعد الحصول على القدرة على جمع جيش من سبعة آلاف جندي في وقت قصير، وافق على معاهدة السلام مع أهل مكة في الحديبية بشروط تبدو مهينة للمسلمين، مفضلا السلام على العدالة. إن العلماء صامتون عندما يقول الإرهابيون مما يسمى الدولة الاسلامية إن الإسلام "دين الصراع الدائم". والعلماء صامتون عندما يدعوهم داعش "علماء السوء والمنافقين".

 

المسلمون ينتظرون ظهور الإمام المهدي رضي الله عنه وعودة عيسى عليه السلام لمحاربة الدجال (المسيح الدجال) في الملحمة الكبرى وذلك لإنشاء السلام والعدالة والإنصاف والبر والأمن في جميع أنحاء العالم. هذه هي العقيدة المهدوية في الإسلام. هذه العقيدة تقوم على المقر التأسيسي لعلم آخر الزمان الذي ينقسم إلى قسمين: (1) العلامات الصغرى (2) والعلامات الكبرى. إن العقيدة المهدوية في الإسلام لها أهمية قصوى على أساس كل من الفئتين المذكورتين أعلاه. الفئة الأولى تعني أضمن علامات آخر الزمان عندما سيظهر المسيح الموعود ولذالك تطلق عليها "بعلامات الساعة الكبرى". الفئة الثانية تدل على العلامات الصغرى للوقت النهائي الذي سوف يسبق العلامات الكبرى.

 

ملاحظة: يجذب تنظيم داعش الشبان المسلمين على أساس أطروحة علم الآخر الزمان. وقد اقتنع الكثيرين أن نهاية الوقت قريب جدا، وأنهم منخرطون في معركة نهاية الزمان ، الملحملة. وهذا ما جعل الحرب التي يشاركون فيها ضرورية. كان علم آخر الزمان بالآخرة مصدر إلهام وراء بعض المنظرين في تنظيم القاعدة أيضا. ولكن أسامة بن لادن نفسه ومعظم المنظرين له لم يؤكدوا ذلك كثيرا. أما تنظيم داعش وحتى صورته السابقة جماعة التوحيد والجهاد التي تأسست في عام 1999 من قبل المتطرف الأردني أبو مصعب الزرقاوي الذي تعهد في وقت لاحق بالولاء لتنظيم القاعدة، فإن العديد من المنظرين اعتقدوا أنهم يحاربون الملحمة الكبرى الأخيرة حيث يغزو الإسلام العالم كله.

 

ولكن من ناحية أخرى، لا يزال علماء وقادة المسلمين والمفكرون والصحفيون المسلمون الصمت يسكتون على الإرهابيين المسلمين من "إنديان مجاهدين" الذين أصبحوا الآن مع داعش يدعون المسلمين إلى تحويل الهند إلى بلد إسلامي وتحويل رجال الأديان الأخرى بالقوة بإحساس ألم الموت، ويقولون لهم إما يقبلوا الإسلام أو يدفعوا الجزية أو يستعدوا ليقطعوا رأسهم. ولكن الصمت التام من المسلمين قد استقبل هذا الإعلان من الدعوة الإمبريالية الإسلامية نقلا عن القرآن والحديث. وهذا قد حدث فعلا في الماضي وكان هناك صمت مماثل عندما دعا إنديان مجاهدين للجهاد نقلا عن الآيات التالية من القرآن والروايات من الصحيحين البخاري ومسلم في البريد الإلكتروني لوسائل الإعلام مايو 2008:

 

وقانون الأحوال الشخصية الإسلامي تواجه مرة أخرى تحديا قانونيا. ولكن الأكثر شؤما أمام الذين يسمون أنفسهم قادة أمور الشريعة الإسلامية لعموم الهند هو التحدي المجتمعي. وخلافا لقضية شاه بانو قبل ثلاثة عقود، فإن نداء سايرا بانو قد جعل العديد من الأنصار الأقوياء الآن في المجتمع. والعلماء في مجلس قانون الأحوال الشخصية الإسلامي يواجهون أسئلة لاهوتية صعبة حتى على الحوارات التلفزيونية. قد سألت أحد أعضاء المجلس لتقديم أي دليل من القرآن يسمح بالطلاق الفوري ولو كان بإشارة النص.

 

قد أصدرت ما يسمى "الدولة الإسلامية" فيديو وثائقيا جديدا مدته 22 دقيقة على الجهادويين الهنود المزعومين حيث وفرت داعش أول مقابلات مع خمسة جهادويين الذين انضموا إلى صفوف المقاتلين في العراق وسوريا عام 2014 ، وهذا وفقا لتقرير نشر في صحيفة "انديان اكسبريس" الهندية. في هذا الفيديو، فإن طالب الهندسة فهد تنوير الشيخ الذي سافر جنبا إلى جنب مع ثلاثة رجال آخرين من الهند إلى سوريا في عام 2014 يقول: "لن نعود إلا مع السيف في أيدينا للانتقام من مسجد البابري وقتل المسلمين في كشمير وولاية غوجارات و مظفر نغر". ويقول أحد الجهادويين المجهول "أقول للذين يعيشون في الهند ويرغبون في فهم أعمالنا إن لهم  ثلاث خيارات فقط: إما أن يقبلوا الإسلام  أو يدفعوا الجزية، أو يستعدوا للذبح".

 

إضافة إلى ذالك  ، فإن  مئات من التعاليم السلمية المبنية على القرآن الكريم والسنة الطاهرة تعلم المسلمين تعليم السلام والتسامح والاعتدال وحسن المعاملة مع الناس . ولذالك ، لا بد للمسلمين من الاستعاذة بالله تعالى من الشيطان الرجيم ومن الأفكار الشيطانية العنيفة التي تؤدي إلى قتل المسلمين  في العالم .  ولا  بد لعلماء الدين الأتقياء  و أئمة المساجد الطيبة من  الذهاب إلى باب لباب لينشروا تعاليم الإسلام السلمية حسب متطلبات العصر الراهن ، فعليهم أن يدحضوا  أفكار داعش المتطرفة العنيفة ولا سيما الأفكار التي يتم استخدامها تجنيدا للانتحاريين . أما المدارس الدينية  والمراكز الإسلامية   فإننا نتوقع منها   إعداد منهج خاص  لمكافحة الإرهاب والراديكالية .......

 

هل يجوز وصف أعضاء داعش وحركة طالبان وغيرها بالخوارج؟ ثمة عدد كبير من علماء أهل السنة الذين قد أعلنوا أن ما يسمى "الدولة الإسلامية" غير شرعية ، واصفين أعضاؤها بالخوارج الجدد. وعلى العكس من ذالك فإن بعض الناس قد ظهروا على وسائل الإعلام قائلين إن وجود الخوارج كان محددا لفترة تاريخية فلا يمكن بروزه بين الإرهابيين في العصر الراهن. ويقول الآخرون ولا سيما الذين يدعمون الدواعش دعما فكريا وعقائديا إن الخوارج هم من يكفرون بكبائر الذنوب وتنظيم داعش لا يكفرون بالكبيرة ، والخوارج هم من خرجوا على إمام المسلمين وتنظيم داعش لم يخرجوا على إمام المسلمين في سوريا والعراق إلا "على حكام طائفيين معادين لأهل السنة". مع وجود مثل هذه الآراء المختلفة عن داعش قد يقع عامة المسمين في ارتباك واضطراب عما إذا لم يكونوا ليصفوا بأن أعضاء داعش خوارج.  هذه هي الآراء المختلفة التي دفعتني إلى دراسة عميقة تحليلية حول علامات الخوارج. قد ذكرت في هذا المقال أربعين علامة من علامات الخوارج في ضوء الأحاديث النبوية الشريفة وخطب الصحابة الكرام رضي الله عنهم وفقهاء الإسلام ، أملا في ارتفاع كل ارتباك عن السؤال المذكور أعلاه، وذالك بمشيئة الله عزوجل.

 

وقال المحدثون إن هذا الحديث "لا ترجعوا بعدي كفارا..." صحيح الإسناد. حينما قرأت هذا الحديث في ثلاثين مكانا مختلفا ، لم أجدهم يعتبرون هذا الحديث متواترا. لا يقولون إن هذا الحديث متواتر ، وذالك لأنه في سنده لا يتطابق مع شروط الحديث المتواتر أي الحديث الذي رواه عدد كثير يستحيل في العادة اتفاقهم على الكذب ، عن مثلهم إلى منتهاه ، وفي كل طبقة من طبقات السند. ومع ذالك فإن معنى الحديث يتوافق مع عدة آيات القرآن الكريم ومئات من الأحاديث المتعلقة الأخرى. ولذالك ، يمكننا وصف هذا الحديث بأنه متواتر معنوي (وهو ما تواتر فيه معنى الحديث وإن اختلفت ألفاظه ، وذلك بأن ينقل جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب وقائع مختلفة في قضايا متعددة ، ولكنها تشترك في أمر معين ، فيتواتر ذلك القدر المشترك) لأن هذا الحديث والأحاديث المتعلقة الأخرى كلها تشترك في معنى معين وهو "لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض".

 

إن المقاتلين الإسلاميين المتشددين الذين يلوحون بالاعلام سافروا بالسيارات وهم يشاركون في عرض عسكري على طول شوارع محافظة الرقة الواقعة في شمال سوريا في 30 يونيو عام 2014. والمقاتلون نظموا عرضا عسكريا للاحتفال بإعلانهم عن "الخلافة" الإسلامية بعد أن سيطر ننظيم داعش على الأراضي في العراق ، وهذا حسبما ذكرت خدمة الرصد. وقالت خدمة مراقبة الموقع إن الدولة الإسلامية التي هي فرع تنظيم القاعدة والتي كانت معروفة سابقا باسم الدولة الإسلامية في العراق والشام نشرت على الانترنت يوم الأحد صور الناس الذين كانوا يلوحون بأعلام سوداء وهم يركبون على السيارات ويعقدون المدافع في الهواء.

من أجل مكافحة أيدولوجيات التنظيمات شديدة التزمت بإسم الإسلام ، علينا أن نقدر عمق واتساع التقاليد الإسلامية الكلاسيكية. التفسير القرآني هو من الأهمية بمكان في هذا المسعى. إنه مفتاح التمييز بين الإسلام الذي يمارسه غالبية أتباعه والتنظيمات شديدة التزمت مثل تنظيمات القاعدة وداعش وبوكو حرام. إن التنظيمات شديدة التطرف والتزمت تجعل تفسيرات اقتطاع النص القرآني وأحاديث النبي محمد (صلى الله عليه وسلم). في المقابل لقد اعترف أهل السنة والشيعة والمسلمون من جميع المشارب تاريخيا أن تنوع التفسيرات بين العلماء رحمة. والبالتالي فإن القرآن الكريم له تعددية واسعة من التفسيرات. والمناهج المتنوعة للنصوص تسهم المبادئ الأساسية ولكنها تسمح بالتطبيقات المختلفة في ظل ظروف مختلفة. إنه التقليد التفسيري من "التطابق المتباين" مما  يجيز الكثير من سبل التنقيب والتطبيق.

بعد إلقاء الفحص الدقيق على مناهج المدارس الدينية فإننا نصل إلى أنها لا تشير في أي حال من الأحوال إلى أي شيء يمكن أن يحرض على أو غرس العنف والتشدد في أذهان الطلاب. ومع ذلك، مثل جميع المناهج الدراسية في الحوزات الدينية - سواء كانت المسيحية أو اليهودية – فإن منهج المدرسة لا يزال حصريا وليس له أي إمكانية الشك في مدى صحة ادعاءاته اللاهوتية. ففي هذا المعنى، على الأكثر يمكن أن يصف المرء بأن منهج المدرسة "متطرف" وذالك لأنه يؤكد قطعيا ومطلقا على حقيقة ادعاءاتها اللاهوتية. إن التوقع أن المدارس تشترك في الأفكار من "التعددية" أو "النسبية" في سياق الاعتقاد في الحقيقة الأساسية للإسلام سيكون مجرد مكروه تجاه العلماء. ما يمكن أن نتوقعه  ونطلبه من العلماء هو غرس روح التسامح للأديان الأخرى وتفسيرات مختلفة للنصوص الدينية بين طلابهم.

 

يتم عقد مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب في دلهي الجديدة هذا الأسبوع (من 17 إلى 20 مارس 2016) في وقت حساس. ولقد عرف أن عشرات من الشبان المسلمين الهنود يقاتلون مع الجيش الإرهابي من ما يسمى الدولة الإسلامية في العراق وسوريا (داعش) وحتى قد قتل قليل منهم أنفسهم. قد انضم أكثر من 30 ألف شباب مسلم من مائة دولة في جميع أنحاء العالم إلى هذا التنظيم التكفيري في عام واحد من إعلان أبو بكر البغدادي خلافته. ولقبه العالم المؤثر الهندي المولانا سلمان الندوي أمير المؤمنين في رسالة نشرت على صفحة الفيسبوك له. وكانت الصحف الإسلامية ترحب "الخلافة" حتى بدأ تنظيم داعش يبث أعماله الوحشية في التفاصيل المروعة، مما أدى إلى تشويه سمعة الإسلام في العالم كله. لم يكن الحماس الإسلامي الهندي للخلافة من المستغرب لأن لاهوتنا الحالي يعتبر أنه واجب ديني على كل مسلم أن يساعد في إنشاء الخلافة. وعلى الأقل 18 ألف مسلم كانوا قد تركوا منازلهم ووظائفهم في الهند البريطانية في سعيا للذهاب والقتال من أجل الخلافة العثمانية قبل أقل من مئة سنة. هلك الكثيرون منهم ولكن تم اعتبارهم الشهداء والغزاة اليوم.

 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 ... 31 32 33


Get New Age Islam in Your Inbox
E-mail:
Most Popular Articles
Videos

The Reality of Pakistani Propaganda of Ghazwa e Hind and Composite Culture of IndiaPLAY 

Global Terrorism and Islam; M J Akbar provides The Indian PerspectivePLAY 

Shaukat Kashmiri speaks to New Age Islam TV on impact of Sufi IslamPLAY 

Petrodollar Islam, Salafi Islam, Wahhabi Islam in Pakistani SocietyPLAY 

Dr. Muhammad Hanif Khan Shastri Speaks on Unity of God in Islam and HinduismPLAY 

Indian Muslims Oppose Wahhabi Extremism: A NewAgeIslam TV Report- 8PLAY 

NewAgeIslam, Editor Sultan Shahin speaks on the Taliban and radical IslamPLAY 

Reality of Islamic Terrorism or Extremism by Dr. Tahirul QadriPLAY 

Sultan Shahin, Editor, NewAgeIslam speaks at UNHRC: Islam and Religious MinoritiesPLAY 

NEW COMMENTS

  • scientists (IMHO) probably will get it wrong when they stray into humanities. laws of science are...
    ( By hats off! )
  • You discuss the central idea of this article both historically and theologically. Through your discussion, many significant ....
    ( By Meera )
  • ہندستان ایک ایسا ملک ہے جہاں ہر قوم و مذہب کے لوگ بلا تفریق مذہب و ملت آباد ہیں، ہندستان میں ہندوؤں کے بعد مسلمان ...
    ( By ڈاکٹر ساحل بھارتی )
  • none of the articles is fruitful - people do not read nor do they accept = they do what their mind says ....
    ( By rss )
  • New Zealand's Prime Minister is a shining example for regressive societies. No wonder she sticks in Hats ....
    ( By Ghulam Mohiyuddin Faruki )
  • What she writes is a hundred times better than Hats Off's bilious vomitus.
    ( By Ghulam Mohiyuddin Faruki )
  • Hats Off's hatefulness has reached nihilistic proportions. He is need of help.
    ( By Ghulam Mohiyuddin Faruki )
  • What she writes is a hundred times better than Hats Off's bilious vomitus.....
    ( By H S )
  • آل انڈیا مسلم پرسنل لاء بورڈ کی تجاویز کہ مدارس کو رائٹ ٹو انفارمیشن ایکٹ (معلومات حاصل کرنے کا حق)کے تحت لانے کی تجویز خود ...
    ( By عبدالمعید ازہری )
  • the author does not have proper understanding of Naskh therefore his article is full of errors and does...
    ( By Alifa )
  • With people like Apoorvanand, India can't be so bad. Fortunately there are....
    ( By Ghulam Mohiyuddin Faruki )
  • Jacinda Ardern has set a great example for India...
    ( By Ghulam Mohiyuddin Faruki )
  • Religions should bring us together instead of driving us apart.
    ( By Ghulam Mohiyuddin Faruki )
  • a very simple minded woman with very mediocre capacity of analysis. incapable...
    ( By hats off! )
  • not to worry. it is a matter of parity. islam hates the kuffar as much...
    ( By hats off! )
  • ‘Lesson for World Leaders’: Imam Thanks New Zealand PM after Prayers" another islamist...
    ( By hats off! )
  • Only a hateful ex-Muslim would call Erdogan a "moderate Muslim". A much...
    ( By Ghulam Mohiyuddin )
  • This is a bogus article because it uses arbitrary, self-serving or false arguments to support its contentions...
    ( By Ghulam Mohiyuddin )
  • I agree with Mr Sultan Shahin that Islam needs to change itself from within...
    ( By A S MD KHAIRUZZAMAN )
  • Good article! It has given good suggestions. We should do self-introspection and reform ourselves. For ...
    ( By Kaniz Fatma )
  • the west should embrace all the muslims or else... but all Islamic....
    ( By hats off! )
  • Naseer sb., There is no compulsion in any of Jesus's sermons. He never said anything like, "“Kill....
    ( By Ghulam Mohiyuddin )
  • Naseer sb., It is not a question of believing or not believing in the Quran. It is a question of believing.....
    ( By Ghulam Mohiyuddin )
  • Happy Holi, everyone.
    ( By Ghulam Mohiyuddin )
  • GM sb says "In Christianity, there is no compulsion in religion. 2Ti 2:24 As the ....
    ( By Naseer Ahmed )
  • "It appears" is not the primary evidence. It is the supporting evidence to what the Quran...
    ( By Naseer Ahmed )
  • Hats Off's frenzied animus seems to be eating him from within. I hope he does not explode.
    ( By Ghulam Mohiyuddin )
  • Hats off's literalism is a mirror image of Naseer sb.'s literalism. One...
    ( By Ghulam Mohiyuddin )
  • More rubbish from Hats Off! Violent extremism, by whatever name, is the same....
    ( By Ghulam Mohiyuddin )
  • Yes, good call. BUT the President's comments connecting ANZAC with the deranged....
    ( By Rashid Samnakay )
  • there is a huge difference. the isis were quoting the Quran...
    ( By hats off! )
  • it is really a gladdening thought that there is nothing even remotely...
    ( By hats off! )
  • islam is about copting religions, grabbing mal e ghanimat, lying to mislead....
    ( By hats off! )
  • What is Hats Off talking about? Where does Wajahat Ali say anything...
    ( By Ghulam Mohiyuddin )
  • Naseer sb. says, "It appears that the people before Moses called themselves....
    ( By Ghulam Mohiyuddin )
  • Bandage treatment of marriage and inheritance laws will not help. What....
    ( By Ghulam Mohiyuddin )
  • The rise of Wahhabism, white nationalism and Hindu nationalism has shrunk...
    ( By Ghulam Mohiyuddin )
  • Very good article! The call to reject hate, intolerance, exclusion and violence must be vigorous and oft-repeated...
    ( By Ghulam Mohiyuddin )
  • what do you call a person who believes in a text that gratuitously denigrates...
    ( By hats off! )
  • Religion is from God and God alone can tell us about the history of His religion....
    ( By Naseer Ahmed )