certifired_img

Books and Documents

Arabic Section

هل يجوز وصف أعضاء داعش وحركة طالبان وغيرها بالخوارج؟ ثمة عدد كبير من علماء أهل السنة الذين قد أعلنوا أن ما يسمى "الدولة الإسلامية" غير شرعية ، واصفين أعضاؤها بالخوارج الجدد. وعلى العكس من ذالك فإن بعض الناس قد ظهروا على وسائل الإعلام قائلين إن وجود الخوارج كان محددا لفترة تاريخية فلا يمكن بروزه بين الإرهابيين في العصر الراهن. ويقول الآخرون ولا سيما الذين يدعمون الدواعش دعما فكريا وعقائديا إن الخوارج هم من يكفرون بكبائر الذنوب وتنظيم داعش لا يكفرون بالكبيرة ، والخوارج هم من خرجوا على إمام المسلمين وتنظيم داعش لم يخرجوا على إمام المسلمين في سوريا والعراق إلا "على حكام طائفيين معادين لأهل السنة". مع وجود مثل هذه الآراء المختلفة عن داعش قد يقع عامة المسمين في ارتباك واضطراب عما إذا لم يكونوا ليصفوا بأن أعضاء داعش خوارج.  هذه هي الآراء المختلفة التي دفعتني إلى دراسة عميقة تحليلية حول علامات الخوارج. قد ذكرت في هذا المقال أربعين علامة من علامات الخوارج في ضوء الأحاديث النبوية الشريفة وخطب الصحابة الكرام رضي الله عنهم وفقهاء الإسلام ، أملا في ارتفاع كل ارتباك عن السؤال المذكور أعلاه، وذالك بمشيئة الله عزوجل.

 

وقال المحدثون إن هذا الحديث "لا ترجعوا بعدي كفارا..." صحيح الإسناد. حينما قرأت هذا الحديث في ثلاثين مكانا مختلفا ، لم أجدهم يعتبرون هذا الحديث متواترا. لا يقولون إن هذا الحديث متواتر ، وذالك لأنه في سنده لا يتطابق مع شروط الحديث المتواتر أي الحديث الذي رواه عدد كثير يستحيل في العادة اتفاقهم على الكذب ، عن مثلهم إلى منتهاه ، وفي كل طبقة من طبقات السند. ومع ذالك فإن معنى الحديث يتوافق مع عدة آيات القرآن الكريم ومئات من الأحاديث المتعلقة الأخرى. ولذالك ، يمكننا وصف هذا الحديث بأنه متواتر معنوي (وهو ما تواتر فيه معنى الحديث وإن اختلفت ألفاظه ، وذلك بأن ينقل جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب وقائع مختلفة في قضايا متعددة ، ولكنها تشترك في أمر معين ، فيتواتر ذلك القدر المشترك) لأن هذا الحديث والأحاديث المتعلقة الأخرى كلها تشترك في معنى معين وهو "لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض".

 

إن المقاتلين الإسلاميين المتشددين الذين يلوحون بالاعلام سافروا بالسيارات وهم يشاركون في عرض عسكري على طول شوارع محافظة الرقة الواقعة في شمال سوريا في 30 يونيو عام 2014. والمقاتلون نظموا عرضا عسكريا للاحتفال بإعلانهم عن "الخلافة" الإسلامية بعد أن سيطر ننظيم داعش على الأراضي في العراق ، وهذا حسبما ذكرت خدمة الرصد. وقالت خدمة مراقبة الموقع إن الدولة الإسلامية التي هي فرع تنظيم القاعدة والتي كانت معروفة سابقا باسم الدولة الإسلامية في العراق والشام نشرت على الانترنت يوم الأحد صور الناس الذين كانوا يلوحون بأعلام سوداء وهم يركبون على السيارات ويعقدون المدافع في الهواء.

من أجل مكافحة أيدولوجيات التنظيمات شديدة التزمت بإسم الإسلام ، علينا أن نقدر عمق واتساع التقاليد الإسلامية الكلاسيكية. التفسير القرآني هو من الأهمية بمكان في هذا المسعى. إنه مفتاح التمييز بين الإسلام الذي يمارسه غالبية أتباعه والتنظيمات شديدة التزمت مثل تنظيمات القاعدة وداعش وبوكو حرام. إن التنظيمات شديدة التطرف والتزمت تجعل تفسيرات اقتطاع النص القرآني وأحاديث النبي محمد (صلى الله عليه وسلم). في المقابل لقد اعترف أهل السنة والشيعة والمسلمون من جميع المشارب تاريخيا أن تنوع التفسيرات بين العلماء رحمة. والبالتالي فإن القرآن الكريم له تعددية واسعة من التفسيرات. والمناهج المتنوعة للنصوص تسهم المبادئ الأساسية ولكنها تسمح بالتطبيقات المختلفة في ظل ظروف مختلفة. إنه التقليد التفسيري من "التطابق المتباين" مما  يجيز الكثير من سبل التنقيب والتطبيق.

بعد إلقاء الفحص الدقيق على مناهج المدارس الدينية فإننا نصل إلى أنها لا تشير في أي حال من الأحوال إلى أي شيء يمكن أن يحرض على أو غرس العنف والتشدد في أذهان الطلاب. ومع ذلك، مثل جميع المناهج الدراسية في الحوزات الدينية - سواء كانت المسيحية أو اليهودية – فإن منهج المدرسة لا يزال حصريا وليس له أي إمكانية الشك في مدى صحة ادعاءاته اللاهوتية. ففي هذا المعنى، على الأكثر يمكن أن يصف المرء بأن منهج المدرسة "متطرف" وذالك لأنه يؤكد قطعيا ومطلقا على حقيقة ادعاءاتها اللاهوتية. إن التوقع أن المدارس تشترك في الأفكار من "التعددية" أو "النسبية" في سياق الاعتقاد في الحقيقة الأساسية للإسلام سيكون مجرد مكروه تجاه العلماء. ما يمكن أن نتوقعه  ونطلبه من العلماء هو غرس روح التسامح للأديان الأخرى وتفسيرات مختلفة للنصوص الدينية بين طلابهم.

 

يتم عقد مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب في دلهي الجديدة هذا الأسبوع (من 17 إلى 20 مارس 2016) في وقت حساس. ولقد عرف أن عشرات من الشبان المسلمين الهنود يقاتلون مع الجيش الإرهابي من ما يسمى الدولة الإسلامية في العراق وسوريا (داعش) وحتى قد قتل قليل منهم أنفسهم. قد انضم أكثر من 30 ألف شباب مسلم من مائة دولة في جميع أنحاء العالم إلى هذا التنظيم التكفيري في عام واحد من إعلان أبو بكر البغدادي خلافته. ولقبه العالم المؤثر الهندي المولانا سلمان الندوي أمير المؤمنين في رسالة نشرت على صفحة الفيسبوك له. وكانت الصحف الإسلامية ترحب "الخلافة" حتى بدأ تنظيم داعش يبث أعماله الوحشية في التفاصيل المروعة، مما أدى إلى تشويه سمعة الإسلام في العالم كله. لم يكن الحماس الإسلامي الهندي للخلافة من المستغرب لأن لاهوتنا الحالي يعتبر أنه واجب ديني على كل مسلم أن يساعد في إنشاء الخلافة. وعلى الأقل 18 ألف مسلم كانوا قد تركوا منازلهم ووظائفهم في الهند البريطانية في سعيا للذهاب والقتال من أجل الخلافة العثمانية قبل أقل من مئة سنة. هلك الكثيرون منهم ولكن تم اعتبارهم الشهداء والغزاة اليوم.

 

إن الأدب الجهادوي محروم من الرسائل السلمية الأساسية والأصيلة في الإسلام الروحي بل هو مليء بالنصوص والرسائل البغيضة التي يمكن أن تغري أي شاب مسلم يجهل وشريع التأثر. لذلك، فإننا نتوقع من مفسري الإسلام المستوحين من الصوفية و علماء أصول الحديث أن يبددوا الشكوك التي يتم إنشاؤها من قبل المجلات الجهادوية وتوزيعها مجانا في الدول الإسلامية كلها تقريبا. هناك العديد من المطبوعات والمجلات المتوفرة على الانترنت التي يجب دحضها كمهمة أولى في الحد من الأفكار المتطرفة. على علماء الصوفية المشاركين في المنتدى الصوفي العالمي أن يدحضوا مجلة داعش "دابق" ومجلة تنظيم القاعدة في اللغة الإنجليزية "إنسباير" و مجلة طالبان الأردوية "نوائ أفغان جهاد" والمجلات المتطرفة الشهرية  مثل "الشريعة" و "الأذان" و"الحطين" و"المرابطون" و"القلم" و"ضرب مؤمن" و"الهلال" و"صداء مجاهد" و"جيش محمد " و"راه وفا" وغيرها من المجلات المتزايدة الجهادوية ،إذا كانت مواجهة التطرف من الاهتمامات الرئيسية للمنتدى الصوفي العالمي. لا يمكن إنكاره فإن عددا كبيرا من الشبان المسلمين قد تأثروا من التفسيرات المتطرفة على المستوين الوطني والدولي.

 

في هذا المؤتمر الذي عقد تحت رعاية الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية والذي نظمته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية بالتعاون مع "منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" ومقرها في دولة الإمارات العربية المتحدة ، فإن المشاركين أكدوا أن أهداف ميثاق المدينة هي في وئام مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ومن هنا، دعوا المسلمين في جميع أنحاء العالم لوضع فقه مفهوم "المواطنة" التي تشمل مجموعات متنوعة". وهم يعتقدون اعتقادا راسخا أنه "مثل هذا الفقه سيكون متجذرا في التقاليد والمبادئ الإسلامية ومتنبه  للمتغيرات العالمية" .

 

مع ما يسمى الدولة الإسلامية التي تبث وحشيتها بكل فخر والممارسات غير الإنسانية مثل العبودية الجنسية، فإن المجتمع مرتبك والدعم صامت الآن. ولكن هذا لا يمكن وصفه إلا نفاقا. الداعية الإسلامي السلفي الأكثر شعبية في الهند ذاكر نايك لا يزال يقول منذ سنوات إن "الله قد جعل حلالا للمسلمين ممارسة الجنس مع العبيد والنساء المأسورات في الحرب". أما الزعماء المسلمون فإنهم لم يحتجوا أبدا ضد ذاكر نايك. ولكن عندما تصدر داعش هذه الفتاوى والتعاليم الوهابية السلفية إلى نهاياتها المنطقية وتخطف وتدفع النساء اليزيديات والمسيحيات ونساء الشيعة إلى أن يكن العبيد للجنس فإن المجتمع هو مرتبك وبعض رجال الدين يبدأ قائلا إن الإسلام لا علاقة له مع الإرهاب.

 

التناقض هو سيّد الموقف في كثير من البلاد العربيّة حين يصلُ الأمرُ إلى موضوع الجنس المغيّب والمنكر رغم حضوره الصامت والطاغي. المرأة محجّبة بيد أنّها محوريّة في علاقاتنا وأحاديثنا. المرأة حاضرة في حديثنا اليوميّ كي نثبّت رجولتنا وشرفنا وقيمنا العائليّة، لا يُسمح لها في بعض البلدان الحضور في الحياة العامّة إلّا حين تتنازل عن جسدها. إن أُخلعت حجابها فهذا اعتراف يتمنّى الإسلاميّ والمحافظ والشابّ العاطل عن العمل نُكرانه. المرأة، صاحبة ـ ـ التنورة القصيرة المزلزلة ـ ـ خطرٌ، هذا ما يراه المجتمع ولا احترام لها إلّا في علاقة تملّكٍ، فهي زوجة فلان أو بنت فلان.

 

ومع ذلك، فإن الأيديولوجية المتطرفة والإرهابية تقتصر على التيار البغيض الخاص وليست شائعة في الدين الإسلامي كله. ولكن للأسف، بعد مجزرة باريس، ثمة أدلة حول زيادة كبيرة في المشاعر المعادية للمسلمين والحوادث المعادية للمسلمين: مثل فرض الحظر على اللحية و الحجاب والمساجد والمدارس وغيرها من المراكز الدعوية الإسلامية. من الواضح، فإنه ليس الحل لنا بل إنه رد فعل متهور لهذا العمل. إنه لا يمكن أن يضع حدا لتيار مستمر من التطرف ما لم يحد من الجناة الحقيقيين والمتطرفين والمتشددين وأتباعهم العمياء. بدلا من التعميم المتسرع على أساس التطرف فإنه يتعين على الحكومات أن تحاول في فهمه ومكافحته على مستوى أعمق من ذلك بكثير. إنها بحاجة إلى خطط العمل الملموسة لدحض والقضاء على الأيديولوجيات الإرهابية بدلا من فرض الحظر على الإسلام التقليدي الكامل وأماكنه للعبادة أو الثياب الثقافية.

 

وتلقينا ببالغ الأسف نبأ الاعتداء الإرهابي الذي استهدف جامعة "باشا خان" في باكستان. وهذا يثبت الحقيقة أن حركة طالبان الباكستانية وغيرها من الفرق الإرهابية الطائشة المتعصبة لا يمكن أن تتحمل مع فكرة تعليم المسلمين في الجامعات والمعاهد الحديثة. لن يطمئن هؤلاء الإرهابيون إلا إذا كان يتم تلقين جميع الشبان والطلاب المسلمين الساذجين بأفكار طالبان في المدارس الدينية الباكستانية المتطرفة. ولذلك قد أحرقت الجماعات المتطرفة المدارس الحكومية ومنعت الفتيات من التعليم فيها وأطلقت النار على عدد من الطلبة والأساتذة في الجامعات في محاولة مجنونة لزراعة أيديولوجية العنف في المجتمع الإسلامي. إن حركة طالبان الباكستانية تعرف خاصة بالجرائم والاعتداءات الوحشية على فكرة التربية الحديثة كلها التي تسمى "العلم الجديد"  في باكستان. ويتناقض الأيدولوجيون الجهادويون مناقضة شديدة مع هذا النعيم السماوي الذي جاء لإنقاذ الأمة من الظلام إلى النور ومن الجهل إلى العلم.

 

طالما يكره ويخاف المسلمون بعضهم البعض أكثر ممن يكرهونهم من الغزاة، فإنهم سيبقون الناس المقهورين. إن عدد المسلمين كبير ولكنهم عاجزون. الانقسامات بين المسلمين وخاصة بين السنة والشيعة قد سلمت الشرق الأوسط المسلم إلى ما يقرب من قرن السيطرة الغربية. لا يمكن أن يلعب المسلمون معا. إن دورة ألعاب التضامن الإسلامي ، النسخة الإقليمية للأولمبياد التي كانت من المقرر أن تعقد في شهر أبريل في دولة إيران قد ألغيت، لأن الإيرانيين والعرب لا يتمكنوا من الاتفاق على ما إذا كان جسم الماء الذي يفصل إيران عن شبه الجزيرة العربية والخليج الفارسي أو الخليج العربي.

 

حينما تفجر داعش قنابل تقتل أشخاص أو تقطع رؤوسهم وتكسر التماثيل التي لا تقدر بثمن من العصور القديمة، تأتي جوقة الرأي لتقول لنا إن ما تقوم به داعش هو يتناقض مع مبادئ الدين الإسلامي وتعاليمه. قيل لنا إن الإسلام الحقيقي أو الصحيح يعلمنا المحبة والتسامح وليس التعصب الذي تعززه تنظيمات مثل داعش. وقيل لنا إن داعش تسيء إلى سمعة الإسلام أو أنها تستخدم الإسلام لتعزيز أهدافها الطائفية الضيقة و غير الإسلامية. رغم كل ذالك فإن داعش تدعي أن جميع أفعالها إسلامية حقا وترغب أن يقبلها المجتمع الإسلامي الأوسع.

 

في أعقاب إراقة الدماء بباريس والهجمات الواقعة في سان برناردينو بولاية كاليفورنيا وباماكو ومالي وأحداث القتل في أماكن أخرى فإن الناس يريدون بيأس فهم السبب الجذري لكل هذا العنف. هذا يقع ليس فقط في الغرب حيث يلوم الكثيرون الإسلام نفسه بل إنما يقع ذالك في الشرق الأوسط أيضا حيث نكافح ضد المجازر ودور المنطقة في ذلك. وتم تخصيص العديد من المشتبه بهم المعتادين في رد الفعل هنا على الهجمات الأخيرة. العديد من الكتاب العرب والمسلمين يتهمون إيران وإسرائيل ويشير الآخرون إلى سياسات الغرب في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي. بطبيعة الحال، فإن بعض الأصوات الإعلامية تكرر وجهة النظر القديمة أننا العرب ضحايا المؤامرات الخفية. ولكن أصوات ذات النقد الذاتي قد نشأت كذلك.

 

اليوم في حين أن التحالف بقيادة الولايات المتحدة مع عضوية المملكة العربية السعودية- يقصف في سوريا والعراق، فإنه هناك قيود واضحة على ما تقدر القوة العسكرية على تحقيقها. ولكن لا يمكن هزيمة داعش إلا بالوسائل السياسية والأيديولوجية ، ولذالك فإن الضربات الجوية ستؤدي إلى مجرد تحقيق نجاح تكتيكي مؤقت. يبدو لي أنه قلما نفعل شيئا لمحاربة الأيديولوجية لظاهرة داعش التي تأتي من المملكة العربية السعودية. في الواقع، يبدو أن هناك تردد لمعالجة المخاوف بشأن دور المملكة العربية السعودية في تعزيز التطرف الوهابي في بيت آل سعود، الذي حليف رئيسي للغرب وخصوصا للولايات المتحدة وعدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مثل فرنسا والمملكة المتحدة. حتى الآن، كانت علاقة الغرب مع المملكة العربية السعودية واحدة حيث يتم طرح بعض الأسئلة حول الشؤون الداخلية، بما في ذلك سجلات حقوق الإنسان المروعة في البلاد وجدول أعمالها الوهابي. فقد ركز بدلا من ذلك على التجارة في الأسلحة وخاصة النفط، وأهمية الجيوستراتيجية للدولة.

وقد كتب هذا الكاتب عددا كبيرا نسبيا من المقالات المنشورة على موقع نيو إيج إسلام على مدى السنوات الأربع الماضية. ويمكن استخدام هذه المقالات كأساس لإيجاد رؤى جديدة حول مجموعة كاملة من القضايا الإسلامية – كلها حسب ما جاء في القرآن الكريم. تم تصميم كل مقالة لتكون عمل الاجتهاد وتقوم على المنشور المشترك المصدق بعنوان "الرسالة الأساسية للإسلام". وهذا الكتاب لا يعاني من أي فراغ عقائدي. وقد أحسن غلام محي الدين قولا فذكر العقل والفقه والتدبر لتأطير المقالات وذهب إلى التفكير في المصادر الثانوية والخارجية للعلم والمعرفة- كما أن المعرفة ليس لها أي حدود دينية وإن الله وحده منبع كل معرفة. المقالات ذات الصلة المدرجة أدناه يمكن أن تستخدم كنقطة انطلاق "للإصلاح الإسلامي" في مجالات محددة حسب التسميات التوضيحية الخاصة بها. ويمكن أن تؤخذ كلها لبدء عملية الإصلاح الشامل.

 

إن مجون علماء الإسلام الذين لا يحتجون عالميا ضد داعش تكرر التجديف الشديد جدير بالازدراء على قدر ما يقال باللغة الأردية ( Chullu bhar pani me dub kar marna)(أي يستحقون الغرق في حفنة من الماء). قد كتب هذا المقال بعد حدوث مجزرة باريس الإرهابية الأخيرة الواقعة في 13 نوفمبر عام 2015 التي أفزعت العالم بموت 129 شخص بما في ذالك 80 في مكان واحد – قاعة باتاكلان للحفلات—وإصابة المئات . كان يصرخ الإرهابيون صرخة معركة بتسبيح "الله أكبر". حتى على خلاف ذلك، من الناحية العملية فإن جميع العلميات الإرهابية لتنظيم داعش على المدنيين والأسرى تتم تحت راية أو لافتة إعلان الشهادة.

 

أي نوع من الإصلاح تطلبه الحداثة من الأرثوذكسية؟ إنها تطلب أساسيا من المسلمين أن يخرجوا من الفخ الخبيث من العنصرية وحلم إقامة الإسلام دينا وحيدا في العالم يحكم جميع أنحاء العالم من خلال الخلافة الإسلامية. وتطلب من المسلمين أن يتعايشوا مع المجتمعات الدينية الأخرى ويحترموا الأديان والثقافات الأخرى ويمنحوا حقوق متساوية لجميع المواطنين ويمارسوا المساواة بين الجنسين والعدالة للجميع، وباختصار، يتبعوا شرعة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة وما إلى ذلك. ويدعم الكتاب التأسيسي للإسلام القرآن الكريم كل هذه الأهداف، وذالك عندما ندرس القرآن الكريم طلبا للعثور على أفضل معنى للآيات القرآنية (كما جاء في الآيات الكريمة مثل 39:55 ، 39:18، 39:55، 38:29، 2:121، 47:24 ، الخ). من الأفضل أيضا أن يتابعوا المشورة الأخيرة لصاحب السعادة البابا فرانسيس للعثور على "تفسير كاف" من الآيات القرآنية. وبالتالي ، فإن القرآن الكريم والبابا فرانسيس على حد سواء يقولان إنه يجب على المسلمين أن لا يتبعوا الآيات حرفيا بل عليهم أن يسعوا لتفسير ذلك في أفضل أو أنسب وسيلة ممكنة.

 

إن ما يسمى ب"الدولة الإسلامية" ينبغي أن تكون معروفة باسم "الدولة الشيطانية" ، لأنها لا تفعل شيئا سوى انتشار الفساد في الأرض. الأراضي الواقعة تحت سيطرة الإرهابيين التكفيريين هي دار الكفر والإفك والإلحاد والفواحش. إنهم يمثلون صراط الضلالة ومنبر الخلاف وعرين الغاوية ودولة المجرمين. إن التكفيريين هم أعداء الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. على هذا النحو فإن تقديم الدعم لهم في أي شكل من الأشكال حرام قطعيا. وعلاوة على ذلك، بل إنه واجب على جميع المسلمين من أهل السنة وأهل التصوف وأهل البيت الأطهار (السنة والمتصوفة والشيعة) أن يعارضوا الشرك والنفاق والشقاق والانقسام والردة التي ينشر كلها التكفيريون في جميع أنحاء بلاد الإسلام.

 
Under The Shadow of the Caliphate  في ظل الخلافة
Hasan Suroor
Under The Shadow of the Caliphate في ظل الخلافة
Hasan Suroor, Tr. New Age Islam

إن المرء يتردد طبيعيا في الاقتباس من سلبورن بموافقة فيما يتعلق بالإسلام السياسي ، نظرا إلى ميله إلى ا للهث حول هذا الموضوع. ولكن، تجدر الإشارة إلى أنه أصدر هذا التحذير المخيف - في ورقة إعلامية إلى وزير الخارجية الأميركية ، جون كيري، نشرت لاحقا كمقال في صحيفة "ذا نيوستيستمان"- قبل وقت طويل من أحدث تطور الأحداث في العراق وسوريا. وبشكل أكثر تحديدا ، فإن المقال سبق الخطوة الجريئة للمجموعة المتشددة السنية ، الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" لإقامة "خلافة إسلامية" على غرار القرون الوسطى في قلب غرب آسيا، تحت قيادة رجلها المعمم، أبو بكر البغدادي، الذي أعلن نفسه خليفة و"قائد المسلمين في كل مكان."

 

إن فرضية هذه العقيدة الجديدة والضيقة كانت ترتكز على رفض علماء الدين الإسلامي التقليدي وممارسته تحت ستار "إحياء تعاليم الإسلام الحقيقية" وحماية مفهوم التوحيد. وعلامة ابن عبد الوهاب التجارية  "لتنقية" الإسلام تألفت من حظر العديد من أعمال العبادة والاحترام التي هي مقبولة تقليديا مثل عظمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم والأولياء الكرام والأتقياء و من حرق الكتب التي تحتوي على العبادات التقليدية وقوانين الشريعة الإسلامية وتفاسير القرآن وشروح الحديث. وشجع أتباعه على تفسير الكتب المقدسة لأنفسهم والعمل على تفسيراتهم في ضوء فهمهم، بغض النظر عن فهمهم للمبادئ الأساسية أو عدم وجودها. وكل من لم يقبل هذه العقيدة الجديدة اعتبر مرتدا و كافرا أو مشركا، مما جعل سفك دمائهم ومصادرة ثرواتهم حلالا. وبهذه الطريقة، فإن محمد بن عبد الوهاب كان قادرا على اتخاذ كثير من الأتباع الذين يستمر تطورهم في شكل واحد أو آخر حتى يومنا هذا.

 

إن تنظيم داعش في العصر الحديث يستخدم المثل الوهابية دليلا على همجيته وعنفه. عندما يفجر القنابل في جامع الشيعة يقول إنه "غير إسلامي". عندما يدمر قبرا أو تمثالا قديما يقول إن مثل هذه الممتلكات لا تملك أي مكان في الإسلام ، فيستهدف الأقليات معتبرا بأنهم "مرتدون". إن تفسير الوهاب يتعارض مع الكثير من الآيات القرآنية. [لا إكراه في الدين) (2:256)

وفي ضوء الآيات القرآنية ، أوضح الأمير تشارلز أن التعليمات الإسلامية تعتبر الطبيعة والكون جزءا من "الكرم الإلهي" تجاه الإنسان ، فدعا للعودة إلى القيم التقليدية للمحافظة على البيئة. وأشار إلى أن "نمط العيش التقليدي في الإسلام يسعى أساسا إلى الوسطية ، بوصفها نموذجا يتيح الحفاظ على التوازن في العلاقات. وقال أيضا "إن الأمر يتعلق برؤية مندمجة للعالم تعكس الحقيقة الأبدية، التي تعني أن الحياة متجذرة في وحدانية الخالق، مشددا على أهمية مفهوم التوحيد، الذي يعني وحدانية الله، متوقفا عند حقيقة أن علماء المسلمين يفسرون هذه الرؤية بشكل واضح، مستشهدا بابن خلدون، الذي قال إن جميع المخلوقات تخضع لنظام واحد ومنضبط".

 

في الواقع ، المملكة العربية السعودية تضفي الشرعية على الأصولية والتمييز الديني وعدم التسامح والتعصب واضطهاد المرأة. بالإضافة إلى منع السعوديات من قيادة السيارات، فإن بعض رجال الدين يمنعونهن أيضا من وضع حزام الأمان تفاديا لإظهار تضاريس أجسادهن. وتشعل المملكة العربية السعودية التوتر والانقسام بين السنة والشيعة وتضرب مثالا سيئا لعدم التسامح والتعصب بحظرها للكنائس.

 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 ... 31 32 33


Get New Age Islam in Your Inbox
E-mail:
Most Popular Articles
Videos

The Reality of Pakistani Propaganda of Ghazwa e Hind and Composite Culture of IndiaPLAY 

Global Terrorism and Islam; M J Akbar provides The Indian PerspectivePLAY 

Shaukat Kashmiri speaks to New Age Islam TV on impact of Sufi IslamPLAY 

Petrodollar Islam, Salafi Islam, Wahhabi Islam in Pakistani SocietyPLAY 

Dr. Muhammad Hanif Khan Shastri Speaks on Unity of God in Islam and HinduismPLAY 

Indian Muslims Oppose Wahhabi Extremism: A NewAgeIslam TV Report- 8PLAY 

NewAgeIslam, Editor Sultan Shahin speaks on the Taliban and radical IslamPLAY 

Reality of Islamic Terrorism or Extremism by Dr. Tahirul QadriPLAY 

Sultan Shahin, Editor, NewAgeIslam speaks at UNHRC: Islam and Religious MinoritiesPLAY 

NEW COMMENTS

  • Jesus – Was He God? Many times Jesus referred to His own deity, both....
    ( By jeff allen )
  • Now will be in their list.
    ( By KLD )
  • Not to despise wisdom, since Quran 2:269 mentions God is the one to grant wisdom and wealth to whom he wills....
    ( By zuma )
  • Muslims should treat those Muslim women who wear or do not wear hijabs with equal status. Muslim men....
    ( By zuma )
  • There is nothing new in GM sb’s comment. He is simply repeating himself as he always does. GM sb says ....
    ( By Naseer Ahmed )
  • Let's give a bad scenario that Quran 9:5 was written after the Meccans had converted to Muslims, Quran....
    ( By zuma )
  • AAP KHUD KO MANWAKAR SHARMINDA NAHI HO RAHE THE ....
    ( By Anjum )
  • Recently, the Secretary of the Publications (Tasneefi Academy) at Jamaat-e-Islami Hind Maulana Muhiuddin Ghazi...
    ( By GRD )
  • WHAT IS ZAIDI SHIA? WHAT IS ITHNA ASHARI SHIA?...
    ( By Tah )
  • There is no such thing as mentioned in Satish's comment.
    ( By GGS )
  • Mr. Satish you say, "9:5 was revealed one year after the Meccans had converted to Islam"....
    ( By GGS )
  • 9:5 was revealed one year after the Meccans had converted to Islam, so the question of fighting ...
    ( By Satish )
  • According to Quran 4:19, men cannot inherit women against their will. The following is the extract: An-Nisa (The Women....
    ( By zuma )
  • Quran 4:124 mentions clearly only those who believe in Allah and do good deeds to paradise instead...
    ( By zuma )
  • How about Quran 2:246. Al-Baqara (The Cow) - 2:246 [read in context] أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ ...
    ( By zuma )
  • Malaysia is already lost, one of my Buddist left Malaysia long long ago due to bad treatment to other faiths follower'
    ( By Aayina )
  • To Sultan Shahin & Zuma 100 chuhe Kha ke Billi haj Ko Chali. Forcefully...
    ( By Aayina )
  • Zuma do play interpretation interpretation game, Suktan Shahin does same, misleads to all other who are not believing in your book.' ...
    ( By Aayina )
  • Mr Zuma you are using the word fight though the Arabic word I'd jahd or jahadu or yujahiduna or ....
    ( By Arshad )
  • What would be the consequence if the word, fight, in Quran 2:193 to be....
    ( By zuma )
  • If the word, fight, in Quran 2:190 has to be confined to the word, struggling, what....
    ( By zuma )
  • Hats Off is now babbling utter nonsense! He never advances any rational....
    ( By Ghulam Mohiyuddin )
  • A reasonable rebuttal of Jehadi attempts to hijack the Quran.
    ( By Ghulam Mohiyuddin )
  • The article looks sarcastic and contemptuous.There...
    ( By Syed Mohamed )
  • @Syed Mohamed If you indeed consider concerns at the unduer harassment....
    ( By Abhijit Mukherjee )
  • @Syed Nizamuddin Kazmi A foolish article for cheap popularity
    ( By Syed Mohamed )
  • A sane Islamic voice at last.'
    ( By Radharao Gracias )
  • YE DAR ACHCHHA HAI.'
    ( By Gautam Ghosh )
  • Islam is religion of Terrorism see the history...
    ( By Prashant Surani )
  • @Paul Jeyaprakash what would you say about RSS hooliganism and Modi's views over Kashmir issue?....
    ( By Hafeez Niazi )
  • O fine let us discuss debate truth will come one day'..
    ( By Rafiqul Islam )
  • Holy BIBLE, Colossians 2: V 8. Beware lest anyone cheat you through....
    ( By Agnelo Diaz )
  • @Shaik Abdul Hameed yeah except you everyone is a fool that how...
    ( By Dominic Richard )
  • @Rajiv Engti I am very sorry. The whole system lives in Myth...
    ( By Shaik Abdul Hameed )
  • @ Shaik Abdul Hameed change your mentality...
    ( By Rajiv Engti )
  • Please think about world's terrorists activity, you will observe more or less....
    ( By Siddhartha Banerjee )
  • @Rajib Mitra My friend, I don't know whether my reply will serve your...
    ( By Shaik Abdul Hameed )
  • We can't have Islam in this holy land where it was imposed....
    ( By Madan Mohan Sarkar )
  • @Madan Mohan Sarkar what's your problem in accepting the facts.
    ( By Sayed Abdullah )
  • @Madan Mohan Sarkar have you heard of jihad or Islamic terrorism...
    ( By Sayed Abdullah )