certifired_img

Books and Documents

Arabic Section (29 Jan 2018 NewAgeIslam.Com)


Collapse of dream of the ‘so-called’ state of ISIS إنهيار حلم الدويلة الداعشية

 

 

 

باسل الحجازي، نيو إيج إسلام

شهد العام المنصرم جهوداً إقليمية ودولية حثيثة لمكافحة التطرف والإرهاب قياساً بالأعوام السابقة بحسب مؤشر الإرهاب الدولي الذي أفاد في تقريره الصادر بمنتصف نوفمبر 2017م بتراجع عدد الهجمات الإرهابية وضحاياها في العالم حيث تراجع عدد القتلى بمعدل 22% في عام 2016م مقارنة بالعام 2014م حيث كان عاماً دموياً بكل معنى الكلمة، ربما يكون السبب الأكبر وراء هذه النتائج هو ضرب التحالف الدولي معاقل التنظيم في العراق وسوريا وخسارة الدواعش مدينة الموصل والرقة والعديد من معاقلها الأخرى.

لقد كان التنظيم يحصل على تمويله من الثروات والأراضي التي كان يسيطر عليها إلى جانب السكان الذين قام بتحويلهم إلى أعداد في صفوفه لإنشاء "دولة الخلافة" المزعومة إلا أن التنظيم بفشله قدم نموذجاً يحتذى به لفشل هذا النوع من الجماعات التي تسعى لبناء "الدولة الإسلامية" وفشلها في الحفاظ على هذه "الدولة" لأن التنظيم لم يكن قادراً حماية حدود وسكان "خلافته" وهو ما يعطي رسالة واضحة إلى الجماعات الدينية المتطرفة في المنطقة والعالم بأنها لن تكون أبداً قادرة على إعادة عجلة التاريخ إلى الخلف ولا يمكنها أن تكون بديلاً للنظم والديمقراطيات السياسية الحديثة.

يعتبر إنهيار "الدويلة الداعشية" درساً للتنظيمات الإرهابية الأخرى كالقاعدة وغيرها التي تدور عقلياتها في فلك "الجهاد والتوحيد" رافعة رايات سوداء بأن لا تحاول أن تعيد تجربة داعش لأن الفشل محتوم وأن الركب قد فات عليهم لقص ولصق عهد الراشدين رضوان الله عليهم كما يرونه هم في العصر الحديث، وأن وجودهم وإن بقوا لن يكون أكثر من ملء فراغ سياسي لا غير وسيكون وضعهم مثل العصابات الإجرامية التي تقوم بالكر والفر وتنفيذ بعض العمليات الإرهابية الإجرامية هنا وهناك جل عناصرها من المتمردين والمنحرفين المطلوبين للعدالة، وحتى هذا الوضع لن يستمر إلى أجل غير مسمى وإن كانوا يعتقدون خلاف ذلك فهم كمثل الذي يجري خلف سراب في صحراء قاحلة مصيره الموت عطشاً في نهاية المطاف.

في عام 2018م سيكون "التخبط" هي السمة التي ستطغى على مثل هذه الجماعات وستحاول جاهدة على تنفيذ عمليات إرهابية ضد المؤسسات الحكومية والمدنيين وأهداف مفتوحة أخرى لكن لن يكون هناك نجاح يذكر فحتى قبل إعلان الدواعش لدوله خلافتهم في الموصل عام 2014م إنكشفت العديد من الثغرات داخل صفوف هذه الجماعات من أبرزها الصراع في صفوف قياداتها حيث إندلع الخلاف بين أبو بكر البغدادي وأبو محمد الجولاني من جبهة النصرة يتعلق بالبيعة مع داعش وحصل قتال في مناطق كثيرة من سوريا.

لقد ظهرت الإنشقاقات في هذه الجماعات من الداخل ولنا أن نأخذ داعش مثالاً فبعد إنهدام التنظيم عسكرياً وتنظيمياً بسبب الضربات العسكرية ظهرت الإنشقاقات وإتهامات الخيانة من داخل قيادات التنظيم والتي كانت أولى المؤشرات لفشل مثل هذه الجماعات وعليه لا يمكن لها يوماً أن تمثل أو حتى تحاكي الديمقراطيات الحديثة فقد غلبت عليها الممارسات الإعدامية وأصبحت عبارة "جئناكم بالسيف وقطع الرؤوس" السمة الطاغية في هذا التنظيم.

كما أن الإزدواجية تعد من أبرز سمات الجماعات الراديكالية الدينية فقد إستفادت القاعدة كثيراً من علاقاتها المباشرة مع الإستخبارات المركزية الأمريكية في حرب أفغانستان عام 1989م حيث كانت لأسامة بن لادن علاقة شبه مباشرة مع الإدارة الأمريكية وحتى حركة طالبان الأفغانية لها علاقات مباشرة وقوية مع الإستخبارات الباكستانية والعكس صحيح بالنسبة لطالبان باكستان حيث لها إرتباط تعاوني مع الإستخبارات المركزية الأمريكية وكل ذلك يثبت لنا إزدواجية هذه التنظيمات وخديعة "الفكر" الذي ينادون به، كما أنه من المريب جداً إعطاء هذه الجماعات ظهرها للقضية الفلسطينية والقدس ما يثير شبهات تواطؤها حتى مع إسرائيل.

السؤال الذي يطرح نفسه هو ما الذي تريده هذه الجماعات وهل هناك أطراف دولية أو إقليمية تدعمها؟ لو أخذنا حالة مصر على سبيل المثال لإكتشفنا أن الإرهاب في مدن مصر وبالذات سيناء تصاعد في صورته الحالية بعد عزل مرسي وحظر جماعة الإخوان في مصر عام 2013م وقد أعلنت الجماعة علناً أن الإرهاب في سيناء مصر لن يتوقف حتى تعود الجماعة للسلطة مجدداً!.

ولنا في العراق نموذج آخر لفشل هذا التيار الديني الراديكالي فقد ظهرت القاعدة وداعش والجماعات المسلحة الأخرى في العراق فوراً بعد الغزو الأمريكي للعراق سنة 2003م وسقوط نظام صدام فاستغلت حالة الفوضى والفراغ السياسي محاولة الإستيلاء على السلطة في العراق، وما يؤكد هذه النظرية هو تجمع فلول هذه الجماعات على الأراضي التركية بشكل علني ومفتوح تحت رعاية أطراف دولية فاعلة ما يثير العديد من التساؤلات حول مساعي هذه الجماعات وأهدافها في المنطقة والتي ولا شك تتمحور بالوصول إلى السلطة وهو المسعى الذي فشلوا فيه حتى الساعة رغم مساعيهم الحثيثة وحصدهم أرواح الملايين من الأبرياء على أرض العراق المدمر.

طالبان أيضاً نموذج آخر لفشل مثل هذه الجماعات حيث تتفاوض مع الحكومة الأفغانية ومع الولايات المتحدة لحكم البلاد وهي إزدواجية تثير العجب فبعد أن كانت تنظيماً مسلحاً ينفذ عمليات إرهابية ضد حكومة أفغانستان وقوات التحالف والأقليات والطوائف الأخرى أصبح فجأة مستعداً للجلوس على طاولة المفاوضات.

إن الفقر والفوضى هي السمات الأساسية للإسلام السياسي ومنهج التطرف هو القاسم المشترك لدى هذه التنظيمات المتطرفة وظهورها يثير الكثير من التساؤلات عن الأسباب والدوافع التي قد لا تكون أكثر من ورقة ضغط على بعض دول المنطقة والعالم لزعزعة الأمن والإستقرار من أجل فرض أجندات سياسية، وبرغم أننا في زمن الإرهاب لكنه الآن في تراجع على الصعيد الإقليمي والدولي وما على المجتمع الدولي إلا الإستمرار في التعاون من أجل ترسيخ الأنظمة الديمقراطية في العالم وكبح جماح السياسات المتطرفة وتعزيز دور الإتفاقيات والتحالفات الإقليمية والدولية في محاربة التطرف والإرهاب والعمل على تنقيح المناهج التعليمية لدول المنطقة من خطاب الكراهية والجهاد فبحسب الفكر الوهابي المتطرف "لو تغلبت داعش فسيبايعون أبو بكر البغدادي" فلا ينبغي تدريس الأطفال "فضائل قتل الأم الكافرة والأب الكافر" فالمشكلة الأساسية هي الفكر الوهابي الإخواني الذي سيطر على مناهج الدول العربية وبعض الدول الآسيوية ليخرج لنا شعباً متديناً إلى حد الجنون قام بتصدير الإرهاب إلى  كافة أرجاء الكرة الأرضية التي تعاني بدورها من التغيرات المناخية والإحتباس الحراري.

URL: http://www.newageislam.com/arabic-section/basil-hijazi,-new-age-islam/collapse-of-dream-of-the-‘so-called’-state-of-isis--إنهيار-حلم-الدويلة-الداعشية/d/114089

New Age Islam, Islam Online, Islamic Website, African Muslim News, Arab World News, South Asia News, Indian Muslim News, World Muslim News, Women in Islam, Islamic Feminism, Arab Women, Women In Arab, Islamphobia in America, Muslim Women in West, Islam Women and Feminism

 




TOTAL COMMENTS:-   1


  • هذا المقال يخلو من استعمال الكلمات المناسبة والراقية والمفهومة 
    فإنني أرجوا الكاتب ان يتأكد في المستقبل بأن مقاله يمكن قراءته بسرعة ويسر 

    By عبد الله - 2/3/2018 12:19:52 AM



Compose Your Comments here:
Name
Email (Not to be published)
Comments
Fill the text
 
Disclaimer: The opinions expressed in the articles and comments are the opinions of the authors and do not necessarily reflect that of NewAgeIslam.com.

Content