certifired_img

Books and Documents

Arabic Section (19 Sep 2018 NewAgeIslam.Com)


Defeating Islamism and Jihadism سلطان شاهين في مجلسUNHRC: من اللازم تشكيل اللاهوت الجديد للسلام والتعددية والعدالة

 

 

 

سلطان شاهين ، المحرر المؤسس لنيو إيج إسلام

14 سبتمبر 2018

بيان شفوي ، الدورة العادية التاسعة والثلاثون لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، جنيف (10 و 28 سبتمبر 2018)

المناقشة العامة، البند الثالث، تعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان، الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، بما في ذلك الحق في التنمية

ألقاها السلطان شاهين، رئيس التحرير لنيو إيج إسلام

نيابة عن منتدى حقوق الانسان الآسيوي الأوربي

 السيد الرئيس،

ولا تزال الحرب على الإرهاب مستعرة منذ 17 عامًا ، لكننا لسنا أقرب إلى هزيمة الإرهاب المستمر بإسم الإسلام. تستمر الجهادوية في جذب شباب المسلمين. وهذا لأن العالم لم يفحص أيدولوجيات المتطرفين والجهادويين.

قد اعتبر عامة المسلمين الإسلام طريقًا روحانيًا للنجاة، وهو واحد من بين الكثيرين. يهدف الإسلام إلى إصلاح المجتمع من أجل وجود سلمي ومتجانس وتعددي. ومع ذلك، فإن لاهوت وفقه الإسلام الذي تطور في القرنين الثامن والتاسع ، بسبب بعض العوامل التاريخية، يقدم الإسلام كإيديولوجية سياسية شمولية للتغلب على النزعة، وكراهية الأجانب، والتعصب والتمييز بين الجنسين. هذا هو لاهوت العنف والحصرية والهيمنة العالمية التي تدرس في المدارس الدينية. لكن على الرغم من العنف ضد المسلمين المسالمين وغير المسلمين على حد سواء، فإن المجتمع لا يركز حتى الآن على الحاجة إلى تطوير سرد لمكافحة المتطرفين.

 من المحتم أن تنظر الدول الإسلامية التي وقعت على ميثاق الأمم المتحدة في القضية بشكل عاجل وأن تعمل على تطوير لاهوت جديد للسلام والتعددية والعدالة بين الجنسين. وبينما يبدو أن العديد من البلدان مثل المغرب والآن المملكة العربية السعودية تتحرك في هذا الاتجاه.  والبلد الوحيد الذي قدم مساهمة قوية هو تركيا. في تمرين استمر عقدًا من الزمان ، تمكن 100 من العلماء الأتراك من تحديد عدد الأحاديث الصحيحة إلى 1600 من بين آلاف الأحاديث وتقديم كل حديث مع السياق والتفسير المناسب. هذا الكتاب من الأحاديث الصحيحة تم تقديمه إلى جميع المساجد في تركيا ولكن آمل أن يكون متاحًا للمجتمع الإسلامي العالمي بلغته الخاصة في أسرع وقت ممكن.

لا يتلاءم علم اللاهوت الحالي مع متطلبات الحياة في المجتمعات المعقدة والملتزمة في القرن الواحد والعشرين. دعا العلامة إقبال ، الشاعر والفيلسوف في شبه القارة الآسيوية الجنوبية، إلى إعادة بناء الفكر  في الإسلام منذ ما يقرب من مائة عام. دعونا على الأقل نبدأ العمل عليه الآن.

ولكن أولاً، من المهم لنا أن نفهم ما أدى إلى الوضع الحالي للأمور. لماذا أصبح المسلمون (علماء الدين) متسامحين، إن لم يكونوا داعمين، للجهادويين المتشددين في وسطنا، على الرغم من الخسائر الفادحة ، التي قتل فيها عشرات الآلاف من المسلمين أنفسهم ، ولم يتحدثوا عن أحداث مثل هجمة الحادي عشر من شهر سبتمر ، والعنف الإرهابي المتكرر في عدد من المدن في أوروبا وأمريكا الشمالية.

وقد تم طرد ما يسمى بالدولة الإسلامية المعروفة ببثها الوحشية بتفاصيل مخيفة من سيطرتها على الأراضي في العراق وسوريا ، ولكن يبدو أن إيديولوجيتها تكتسب أرضية في إفريقيا وجنوب آسيا. قد تنهار القاعدة ولكنها لا تخرج. تستمر في ممارسة التأثير الأيديولوجي على أقسام شباب المسلمين. إن حركة طالبان التي آوت القاعدة في أفغانستان بدأت تستعيد قوتها ويبدو أن المجتمع العالمي يتجسد تدريجياً في الرأي القائل بأنه ينبغي السماح لهم بمشاركة السلطة في إدارة كابول التي أطيح بها بعد فترة وجيزة من أحداث 11 سبتمبر 2001.

إن المنظمات الإرهابية الإسلامية مثل "لشكر طيبة" و "جيش محمد" في باكستان ، "بوكو حرام" ، و"الشباب" في أفريقيا و"الجماعة الإسلامية" في إندونيسيا وفي جميع أنحاء العالم، تستمر في اكتساب القوة.

السيد الرئيس،

في حين أن المجتمع العالمي قد يكون قد تورط في القضايا المتعلقة بالتطرف الإسلامي منذ أحداث 11 سبتمبر ، إلا أن هذا هو في الأساس حرب أفكار داخل الإسلام ظلت مستمرة منذ قرون. ويتضح من تعاليم الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم أنه من الواجب أن يكون المسلمون معتدلين ومتوازنين، كما جاء في القرآن 2:143 "أمة وسطا"، وحث العديد من الآيات القرآنية وروايات الحديث المسلمين على عدم التطرق إلى التطرف ، ولا حتى في أمور الوفاء بالالتزامات الدينية مثل الصلوات والصوم. لقد عبر النبي عليه السلام في الواقع عن غضبه تحديدًا ضد مجموعة من الأشخاص الذين أرادوا الصلاة طوال النهار والليل، والصوم باستمرار لأسابيع ، والامتناع عن الزواج، والتخلي عن أكل اللحوم من أجل التحكم في شهوتهم والتخلي عن النوم في الأسرة ، إلخ.

ومع ذلك ، لم يمض وقت طويل بعد زوال الرسول صلى الله عليه وسلم في عام 632، بدأ المتطرفون في الظهور وأخذوا على عاتقهم أن يقرروا من هو المسلم و من هو المرتد، أو المشرك أو الكفار  كما أخذوا على عاتقهم أن يعاقبوا ويقتلوا الناس بسبب الردة أو الكفر المدركين. والذين قاموا بمثل هذه الجريمة كانوا خوارج الذين قتلوا الآلاف من المسلمين بما فيهم الإمام علي رضي الله عنه الخليفة الرابع للإسلام. اليوم كتبنا الدينية سواء كانت من أي مجموعة إسلامية تجعل نقاط تكفي لاتهام المسلمين بارتكاب الكفر والردة والشرك ثم يتم قتلهم.

هذه الآراء اللاهوتية تمكّن حتى المسلمين من البدء في تحقيق العدالة للمسلمين الذين، حسب رأيهم، ارتكبوا الردة أو الكفر.  ويتم استغناء العدالة الإلهية التي كان من المقرر أن يقدمها الله في يوم القيامة  من قبل الأفراد الذين تم غسل أدمغتهم بالأفكار المتطرفة وسلطة الوصايا الإلهية مثل الأوامر بالمعروف والنواهي عن المعروف.

يتفق القرآن والحديث والفقه الكلاسيكي (الفقه) جميعا على أنه في حين لا يوجد مفهوم لدولة إسلامية في الإسلام ، فإن حكام دولة إسلامية شرعية فقط هم الذين يمكنهم اتخاذ قرارات ارتكاب أي نوع من العنف، إما في حرب ضد دولة أخرى أو ضد الأفراد لإضفاء العدالة. في الفقه الكلاسيكي (الفقه) لا يمكن لأي فرد أو مجموعة اتخاذ أي إجراء عنيف بمفردها. ولكن اليوم ، يتم التسامح مع العنف بأشكال مختلفة من قبل المجتمع باسم الإسلام. أما الإرهابي فيقتبس شيئًا من الكتب المقدسة في التبرير ، دون الإشارة إلى السياق.

بعد كل شيء ، لم يواجه أسامة بن لادن أبدا فتوى الردة أو الكفر ، في حين أن الإصلاحيين الدينيين مثل السير سيد أحمد (1817-1898) من الهند واجهوا عشرات من فتاوى الردة من جانب علماء الديوبندي الهندي وكذلك متولي الكعبة في مكة. والواقع أن المعارضين والمصلحين في أجزاء مختلفة من العالم الإسلامي لا يزالون يقتلون على أيدي أفراد ومجموعات. وقول رئيس داعش البغدادي إن "الإسلام لم يكن دين السلام أبدا ، ولا حتى ليوم واحد" ، قوبل بصمت كامل وصاخب بين العلماء المسلمين في جميع أنحاء العالم.

السيد الرئيس،

قد بلغ عدم الاهتمام  بالتطرف الإسلامي المتنامي كبيرا لدرجة أن بعض المسلمين المتعلمين تساءلوا: "ماذا لو انضم 30 ألف مسلم من 86 دولة إلى الدولة الإسلامية في عام واحد فقط؟ ما هي نسبتهم في مجتمع من 1.7 مليار شخص؟ كيف يمكن أن تستشهد بهذه النسبة الضئيلة كدليل على التطرف المتنامي؟ »لا يعرف المرء كيف يستجيب لمثل هؤلاء "المثقفين ". والحقيقة هي أنه حتى لو ظن أحد المسلمين أن الذهاب إلى مسجد في شكل قنبلة بشرية و تفجير نفسه لقتل إخوانه المسلمين أثناء الصلوات سيأتي بمكافأة إلهية، على المجتمع أن يتساءل ما هو ديننا الذي يقرض نفسه على مثل هذه الجرائم الغادرة على أمل الوصول إلى الجنة. لقد نمت جذرية التطرف، ولكن حتى بعد ارتكاب الآلاف من الجرائم الإرهابية ، يتم الإبلاغ عن واحد أو اثنين منها من بعض أجزاء العالم ، فنحن لا نزال غير قلقين.

وبالفعل ، فإن الرجل الذي قتل حاكم الولاية سلمان تاثير ، وهو من ولاية البنجاب الباكستانية ، لإظهاره تعاطف لسيدة مسيحية متهمة بالتجديف ، تمجد كقديس. بعد إعدامه القضائي، بنى البريلويين الباكستانيون ذو النزعة الصوفية ضريحًا باسمه ، ويقوم مئات الآلاف بزيارته.

ما هو مصدر هذا التمجيد للجرائم المرتكبة باسم الدين؟  يبدو أن المسلمين توقفوا بالفعل عن التفكير والتساؤل مع هزيمة المعتزلة، العقلانيين، في منتصف القرن التاسع (م). أخبرهم العلماء أن يغلقوا أبواب الاجتهاد ، المبدأ الإسلامي لإعادة التفكير الإبداعي ، وقد فعلوا. كان الاجتهاد قد استُخدم منذ عهد حضرة عمر (رضي الله عنه) الخليفة الثاني الذي يسترشد بحق والذي تولى منصبه بعد عامين فقط من وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم).

السيد الرئيس،

حتى بعد إغلاق أبواب الاجتهاد، يتم استخدام الاجتهاد من قبل الأفراد ولكن دون موافقة من المجتمع الأكبر. عندما يبتكر العلماء أنفسهم بعض الابتكار يصبح مقبولًا للمجتمع. خذ على سبيل المثال ، استخدام صور لجواز السفر للذهاب إلى الحج أو مكبرات الصوت أو الراديو لتلاوة القرآن أو الإنترنت لأغراض الدعوة (دعوة الآخرين إلى دين الإسلام). لقد أصبحت هذه مقبولة لدى كبار العلماء بعد مناقشات طويلة. لذا ، يبدو أن بعض المقياس للعقلانية تشرد على علماءنا بعد مناقشات طويلة ومثيرة. يبدو أن الوقت الذي تستغرقه عقولهم لتضييق الوقت يصبح أقصر أيضًا. استغرق الأمر من العلماء من الخلافة العثمانية ما يقرب من أربعة قرون لإعطاء العقاب الديني لاستيراد المطابع من أوروبا ، ولكن فقط بضعة عقود لقبول الصور بحجم جواز السفر ، ومكبرات الصوت العالية ، والإذاعة والتلفزيون والإنترنت.

ليس من الصعب معرفة سبب غرق عالم الإسلام في الظلام الدامس من الجهل بينما يحرز العالم تقدما بسرعة فائقة. والشاعر السوري علي أحمد سعيد أدونيس (مواليد 1930) وصفه بأنه "مرحلة الانقراض ، بمعنى أنه ليس لدينا وجود مبدع في العالم". تنبأ المفكر التونسي عبد الوهاب المؤدب (1946 - 2014) أن "العربية (الحضارة) ، مقيدة من خلال إطار العقيدة الإسلامية ، ستنضم إلى الحضارات العظيمة الميتة. "ما هي قيود العقيدة الإسلامية التي يتحدث عنها المؤدب؟ هل تستطيع أن تتخيل الخلافات العثمانية (1517–1924) ، حكام ثلث الإنسانية على مدى قرون، ولا تستورد مطبعة، ولا حتى لنشر الكتاب المقدس، لأن العلماء الدينيين ظنوا أن جميع الاختراعات الجديدة هي أعمال الشيطان. (الشيطان). في نظر علمائنا ، حتى القرآن كلام الله غير مخلوق. نزل الله تعالى القرآن الكريم إلى الإنسانية على النبي محمد صلى الله عليه وسلم في القرن السابع (س. هـ)

كان ذلك إلى حد كبير على مسألة خلق القرآن أو عدم خلق القرآن بأن صراعًا كبيرًا وقع بين العلماء في القرنين الثامن والتاسع ، مما أدى إلى هزيمة علماء الدين العقلانيين. قال المعتزلة إن القرآن قد خلقه الله في وقت معين في التاريخ. كانت عبارة عن مجموعة من الآيات التي نزلت من وقت لآخر على النبي عليه السلام لهداية المسلمين في الوضع المتطور في أوائل القرن السابع للجزيرة العربية بعد إعلان النبي عليه السلام رسالته صلى الله عليه وسلم. لذلك ، فإن العديد من الآيات ذات طابع سياقي ولا يمكن تطبيقها على سياقات أخرى. لكن علماء الحرفيين الأرثوذكسيين لن يقبلوا هذا. قالوا أن القرآن فريد من نوعه مثل الله والأبدي معه. لقد كشف الله فقط القرآن ولم يخلق آياته كما تطالب الأحداث المتكشفة ، وهو ما يعني ضمناً أن جميع الآيات هي للتطبيق الأبدي.

حتى الإمام أبو الحسن الأشعري ، وهو كان معتزليا حتى سن الأربعين ، انضم إلى المعسكر الأرثوذكسي ، رغم أنه استمر في استخدام منهج المعتزلية في الحجج المنطقية لدعم قضيته. لكن المنطق والاستدلال لم يُسمح بهما في المذهب الحنبلي حتى لدعم قضيتهما.

ومعنى القرآن بكونه غير مخلوق أن جميع الأحداث التي أدت إلى نزول آيات القرآن على النبي عليه السلام في أوقات الصراع والنضال في أوائل القرن السابع الميلادي قد تم ترسيمها مسبقا وتصميمها لإيجاد فرص لآيات القرآن لكي يتم نزولها. كما يعني أيضًا أن كل الذين أيدوا النبي عليه السلام صُرفوا ببساطة للقيام بذلك ، وكل من عارض النبي عليه السلام ، كانوا يفعلون فقط أحكام الله، كيف يمكن نزول القرآن الكريم الموجود مسبقا؟

هذا الفهم للإسلام يعني أيضًا أن كل ما يحدث في العالم ، سواء كان جيدًا أو سيئًا ، يتم تحديده مسبقًا. أين هي مسألة الثواب والعقاب عندئذ ، كما تساءل المعتزلة؟ فكيف يكون الله عادلا، رحيما، إذا عاقب الناس على فعل الأشياء التي اختارها بنفسه لكي يفعلوا؟ جميع الذين عارضوا استخدام المنطق في مسائل الدين، والحنبليين ، والاشعريين ، والماتريديون ، والظاهريون ، والمجسميون ، والمحدثون قالوا إن الله قوي عزيز، إن الله  يفعل ما يشاء.

في الجدالات اللاهوتية المستعرة في القرنين الثامن والتاسع (م) ، استشهد كلا المجموعتين بآيات من القرآن. كما اقتبست المجموعة المعارضة للعقل عدة الأحاديث [يمكن النظر إلى بعض آيات القرآن المستخدمة في هذه المناقشة أدناه في ملحق مرفق بهذا البيان الشفوي.]

بعد قرن ونصف من هزيمة مجموعة المعتزلة وحرق كتبهم ، لخص الإمام غزالي (1058-1111) اللاهوت الإسلامي للإجماع (الحنبلي ، الأشعري، والماتريدي سوى المعتزلة) بهذه الطريقة، وقال،  "هذه إلى النعيم ، وأنا لا أهتم. وهذه إلى النار ، وأنا لا أهتم ".

من المفترض أن هذه اللامبالاة التي رد عليها ابن رشد (1126 - 1198) ، المعروف باسم Averroes في أوروبا ، في كتابه الشهير "تهافت التهافت". كان هذا تفنيدًا نقطيًا للإمام الغزالي. كتاب "تهافت الفلاسفة". لكن كل كتب ابن رشد احترقت في اسبانيا المسلمة الليبرالية المفترضة (1195) وكان عليه أن يذهب إلى المنفى. بعض كتبه نجت فقط لأنهم ترجموا بالفعل في اللغات الأوروبية واكتسبوا الكثير من المؤيدين، على الرغم من أن أفكاره أدينت من قبل الكنيسة الكاثوليكية في 1270 و 1277. ما أكسبه الكثير في أوروبا المسيحية ، على الرغم من معارضة الكنيسة كان أطروحته "وحدة الفكر" ، مدعيا أن جميع البشر يشتركون في نفس الفكر. ونتيجة لذلك ، نهضت أوروبا نهضتها ، ودفع العالم الإسلامي نفسه إلى ظلام دامس لا يزال يخرج منه.

السيد الرئيس!

وتحت هذا اللاهوت الحرفي ، فإن أعمال العنف، وكره الأجانب، والتعصب ، والظلم الجندري تصبح مقبولة. في أوائل القرن العشرين، كان المفكرون المتطرفون مثل حسن البنا ، سيد قطب ، سيد أبو العلاء المودودي والعديد من الأيديولوجيين اللاحقين لتنظيم القاعدة ، داعش ، إلخ قد أتوا بالتفسيرات التي تبرر حتى فظائع الإرهاب باسم الواجب الديني للمسلمين لجعل الإسلام منتصراً في العالم. في العديد من المساجد حتى في الأغلبية غير المسلمة الغرب اليوم يلعن أئمة المصلين غير المسلمين ويدعون لهزيمتهم انتصارا للإسلام في خطبهم يوم الجمعة. لا تزال تستمر عقلية العرب في زمن الحرب في القرن السابع.

في الفقه الكلاسيكي الجهاد أو القتال فرض كفاية في بعض الحالات و فرض عين للدفاع ضد وقوع هجوم خارجي، وكان حتى ذالك الأمر يتعلق بأحكام تابعة للتوجيهات والتعليمات ومتطلبات الدولة. لكن الأيديولوجيين المعاصرين قد اعتبروا أن الجهاد الهجومي فرض عين على المسلمين بأجمعهم على حدٍّ سواء ، بل إنه ابتعد عن الحاجة إلى قيام دولة إسلامية شرعية بطلب مثل هذا القتال.

الكتب المقدسة الإسلامية وكتب الفقه والعقائد ، يمكن تقديمها دائما لإثبات أي موقف تقريبا ، حتى المواقف التي تتعارض تماما مع بعضها البعض، كما رأينا أعلاه في المناقشة بين المعتزلة والحنابلة والأشاعرة. وتصبح هذه كلها مقبولة لدى الجماهير الذين تعلموا أن مجرد التفكير في الفكر هو الكفر .

لقد رأينا في الاقتباسات الواردة أعلاه من القرآن التي استشهد بها المعتزلة أن الله يطلب من المسلمين مرارا وتكرارا أن يفكروا ، ويراقبوا ، ويتعلموا. انظر ، على سبيل المثال ، الآية التالية من القرآن:

"إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّـهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (القرآن 8:22)

ونحن المسلمين منذ ألف سنة يفكرون أن التفكير في الفكر هو مجرد إنكار تقديس الله. نحن على مكان غير متقدم بسبب أننا قد قبلنا أن لاهوتنا المتعلق بالتفكير يؤدي إلى العنف والحصرية. ونمارس التقليد منذ القرن التاسع. حتى أن السلفيين أو الوهابيين الذين يطلقون على أنفسهم "غير المقلدين" يتبعون في الواقع نفس الفقه الحنبلي وابن تيمية ولاهوت محمد عبد الوهاب.

سيدي الرئيس!

أرجو الدول المسلمة الموقعة على ميثاق الأمم المتحدة أن تأخذ قضية الإرهاب على محمل الجد، وتفهم صلتها بأيدولوجية تقليدية من الإجماع، وتبذل جهودًا جادة لتطوير لاهوتية اجتهادية جديدة للسلم والتعددية والعدالة بين الجنسين، ومراجعة الكتب المدرسية وفقا لذلك. يجب أن يكون اللاهوت الجديد أكثر عقلانية ومتماسكًا ومتسقًا داخليًا، والذي يمكن أن يتطور حوله إجماع المجتمع المسلم العالمي بشكل تدريجي.

شكرا لك يا سيدي الرئيس!

----

الملحق الأول

وأفكار المعتزلة المتعلقة بعدل الله وأمره بالتفكير تنبثق عن الآيات التالية من القرآن الكريم:

 (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّـهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ ) (8:22)

ويعلم القرآن آياته "لقوم يعقلون" وينذر قوما لا يعقلون كما في الآية "قوم لا يعقلون" (أنظر على سبيل المثال 2:164، 5:58، 13:4، 16:12، 19:93-95)

"وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّـهِ ۚ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ" (10:100)

 (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّـهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ )(2:!64)

"كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ" (38:29)

"وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ " (14:5)

العدل:

(لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّـهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ) (57:25)

(وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ)   (21:107)

(الر ۚ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ)  (14:1)

( وَعَلَى اللَّـهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ ۚ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ)   (16:9)

 ---

الملحق 2

وفقا للحنابلة والأشاعرة والماتريدية فإن الله قادر ويفعل ما يشاء ، كل شيء في إرادته تعالى، ولا حدود له، ولا انتهاء له، وليس محدودا بالعدل والعقل، وهذه الأفكار لهم تنثبق من الآيات القرآنية التالية (بالإضافة إلى العديد من الأحاديث ، وخاصة الأحاديث المتواترة التي تعتبر أصيلة تماما ومماثلة للوحي من قبل معظم المسلمين). أنا لا أقتبس الحديث هنا ، ولكن إضافة إلى آيات القرآن الكريم ، كان عدد كبير من الروايات التي عززت وجهة نظرهم:

(أ يُثَبِّتُ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ اللَّـهُ الظَّالِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ اللَّـهُ مَا يَشَاءُ (14:27)

فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ) (85:16)

(لِّلَّـهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّـهُ ۖ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)  (2:284)

(وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَىٰ نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّـهِ وَأَحِبَّاؤُهُ ۚ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم ۖ بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ ۚ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ ۚ وَلِلَّـهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖوَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ) (5:18)

(أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّـهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)  (5:40)

---

 (فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّـهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ)  (2:10)

(خَتَمَ اللَّـهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ۖوَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) ( 2:7)

(وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا بِهَا ۚ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَـٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ) (6:25)

(تِلْكَ الْقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَائِهَا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّـهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الْكَافِرِينَ )  (7:1)

(اللَّـهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ ۗأُولَـٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) (2:257) 

( فَمَن يُرِدِ اللَّـهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ اللَّـهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ)  (6:125)

(وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) (16:93)

URL for English Article: http://www.newageislam.com/radical-islamism-and-jihad/sultan-shahin,-founding-editor,--new-age-islam/defeating-islamism-and-jihadism--evolve-a-new-theology-of-peace,-pluralism-and-gender-justice,-sultan-shahin-asks-muslim-states-at-unhrc-in-geneva/d/116379

URL: http://www.newageislam.com/arabic-section/sultan-shahin,-founding-editor,-new-age-islam/defeating-islamism-and-jihadism--سلطان-شاهين-في-مجلسunhrc--من-اللازم-تشكيل-اللاهوت-الجديد-للسلام-والتعددية-والعدالة/d/116418

New Age Islam, Islam Online, Islamic Website, African Muslim News, Arab World News, South Asia News, Indian Muslim News, World Muslim News, Women in Islam, Islamic Feminism, Arab Women, Women In Arab, Islamophobia in America, Muslim Women in West, Islam Women and Feminism

 




TOTAL COMMENTS:-   2


  • نعم يا أخي عبد النور الشيخوني ، معك حق أن أهل المذاهب الأربعة بأسرهم اتفقوا على كون القرآن الكريم غير مخلوق، ولكن أريد أن أضيف هنا أن المتأخرين بعد ذالك اختلفوا في أن كلام الله تعالى هل هو معنى واحد قائم بالذات ، أو أنه حروف وأصوات تكلم الله بها بعد أن لم يكن متكلما أو أنه لم يزل متكلما إذا شاء ومتى شاء وكيف شاء وأن نوع الكلام قديم؟

    فقال الإمام الطحاوي رحمه الله : أنه تعالى لم يزل متكلما إذا شاء كيف يشاء ، وأن نوع كلامه قديم ، وكذالك ظاهر كلام الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه في الفقه الأكبر ، فإنه قال : والقرآن (كلام الله ) في المصاحف مكتوب ، وفي القلوب محفوظ ، وعلى الألسن مقروء ، وعلى النبي صلى الله عليه وسلم منزل ، ولفظنا بالقرآن مخلوق (وكتابتنا له مخلوقة وقراءتنا له مخلوقة ) والقرآن غير مخلوق ، وماذكره الله في القرآن (حكاية) عن موسى وغيره (من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ) وعن فرعون وإبليس فإن ذالك (كله ) كلام الله إخبار عنهم (كلام الله غير مخلوق) وكلام موسى وغيره من المخلوقين مخلوق والقرآن كلام الله لا كلامهم وسمع موسى عليه السلام كلام الله تعالى : فلما كلم موسى كلمه بكلامه الذي هو من صفاته لم يزل ، وصفاته كلها خلاف صفات المخلوقين يعلم لا كعلمنا ويقدر لا كقدرتنا ويرى لا كرئيتنا ويتكلم لا ككلامنا . انتهى (شرح الفقه الأكبر  ص 50 وما بين حاصرتين منه)


    By Ghulam Ghaus Siddiqi غلام غوث الصديقي - 12/8/2018 1:33:31 AM



  • اتفق أهل المذاهب الأربعة وغيرهم من السلف والخلف على أن القرآن كلام الله غير مخلوق

    فما الفائدة في مثل هذا البحث الذي لا يتفق معه القرآن الكريم ولا السنة ولا الإجماع ؟


    By عبد النور الشیخونی - 12/8/2018 1:16:28 AM



Compose Your Comments here:
Name
Email (Not to be published)
Comments
Fill the text
 
Disclaimer: The opinions expressed in the articles and comments are the opinions of the authors and do not necessarily reflect that of NewAgeIslam.com.

Content