certifired_img

Books and Documents

Arabic Section (25 Sep 2018 NewAgeIslam.Com)


Refuting the Jihadist Interpretation of Surah Nisa - Verse 89 الرد على أيديولوجية المتطرفين في ضوء آية سورة الأنفال

 

 

غلام غوث الصديقي

من الآيات التي يسيء استخدامها المتطرفون ليدعوا أتباعهم ويهاجموا على المسلمين غير الوهابيين وغير المسلمين هي آية سورة النساء 89. إنهم يخالفون ما يراد بها بين المفسرين في الحقيقة. فلنرى ونتأمل فيها!

قال الله تعالى في القرآن،

(وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً ۖ فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ ۖ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا) (4:89)

هذه الآية تشير إلى المنافقين الذين كفروا و ودوا لو يكفر المؤمنون ويكونوا كفارا مثلهم. إنهم كانوا من الخائنين المختبئين  وهم يريدون ارتكاب جريمة الخيانة ضد المؤمنين، ثم نزلت هذه الآية وأمرت المسلمين بأن لا يتخذوا "منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله" لإثبات صدقهم وخلوصهم. والآية "فإن تولوا" أي تولوا عن الهجرة و نقضوا معاهدة السلام أو ميثاق السلام واجعلوا حالة الحر ب ضدكم بحيث أنه لا يمكن للمسلمين سوى الدفاع عن نفوسهم ودينهم ”فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم". هذه الآية في الحقيقة كان أمرها بالقتال ضد أولئك الإرهابيين من الكفار والمنافقين فكيف تعطي جواز قتل المدنيين بغير حق، بما فيهم المسلمين وغير المسلمين؟. والآية التي نزلت للقضاء على الإرهابية كيف تعطي جواز ارتكاب الإرهابية اليوم؟ والآية التي نزلت لإقامة السلام بالقضاء على الظلم كيف تشجع على الظلم؟ فمن المعلوم أن الإرهابيين الذين يرتكبون جرائم قتل الناس بغير حق هم من المجرمين على حسب  قانون الإسلام.

والآية 4:90 توضح أن الآية 4:89 لا يمكن تنفيذها للذين جعلوا معاهدة السلام، سواء كانوا من المنافقين أو أي نوع من الكافرين.      

كما في قوله تعالى: (إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ ۚ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّـهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا) (4:90)

بعد قراءة آيات القرآنية المذكورة آنفاً ، قد اتضح لنا طبيعة الحرب الإسلامية واضحة جداً. لا يمكن تطبيق الآيات المتعلقة بالحرب على المناطق أو البلدان التي يعيش فيها المسلمون وغير المسلمين بسلام بموجب أي نوع من القوانين المتفق عليها أو أي نوع من معاهدة السلام أو الدستور المتفق عليه. وتم تنفيذ هذه الحجة بالكامل وتشجيعها من قبل فقهاء الإسلام من الناحية القانونية.  وأقتبس بعضها على النحو التالي:

لا يجوز انتهاك المعاهدة

"إذا أبرمت معاهدة سلمية بشرط أن حرب بين الطرفين لن تقع لمدة عام أو نحو ذلك ، فلا ينبغي انتهاكها. من غير القانوني شن الحرب في المدة المتعينة بخرق الاتفاق (مجمع الأنهار ، بهار شريعت مجلد 9 ص 137)

وهناك آية قرآنية أخرى 8:72 تعلم بشكل كبير المؤمنين للحفاظ على معاهدة أو اتفاق. و على المسلمين أن يبقوا  بالمعاهدة في جميع الحالات. إذا وافق المسلمون اليوم على الوفاء بأي عهد أو دستور ، فعليهم الوفاء بوعدهم، وذالك لأن الوفاء بالعهد واجب ديني كما قال الله سبحانه وتعالى (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ۖ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا ) (17:34).

لا تقتلوا ذرية ولا عسيفا } رواه أحمد وأبو داود

لا تغدروا ، ولا تغلوا ، ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا الولدان ، ولا أصحاب الصوامع } )

وعن ابن عباس قال : { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث جيوشه قال : اخرجوا باسم الله تعالى ، تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله ، لا تغدروا ، ولا تغلوا ، ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا الولدان ، ولا أصحاب الصوامع } )

1.            قال النبي صلى الله عليه وسلم قال : { لا تقتلوا شيخا فانيا ، ولا طفلا ، ولا امرأة } . رواه أبو داود ، في سننه

2.            ولا تغدروا ولا تمثلوا (موطا مالك)

3.            وفي شرح معاني الآثار للطحاوي بسند صحيح: أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - كان إذا بعث جيوشَه قال: ((لا تقتلوا الوِلْدان))، وفي رواية: ((لا تقتلوا شيخًا كبيرًا))، وفي رواية ((لا تقتلوا وليدًا ولا امرأةً)) (شرح معاني الآثار للطحاوي 3/221)

 "لا تقتلوا امرأةً، ولا صبيًّا، ولا كبيرًا هَرمًا، ولا تقطعوا شجَرًا مُثمرًا، ولا تُخرِّبُنَّ عامرًا، ولا تَعقرنَّ شاةً ولا بعيرًا إلَّا لمأكلة، ولا تُغرقُنَّ نخلًا ولا تحرقنَّه، ولا تغلل، ولا تجبُن" (قال ابن كثير في كتابه إرشاد الفقيه 2/320 روي هذا عن أبي بكر من وجوه كثيرة)

4.            ولا تَغدِروا، ولا تَغلُّوا ولا تُمثِّلوا، ولا تقتلوا وليدًا)) (أخرجه مسلم)

باختصار ، يمكننا القول إن الآيات المتعقلة بالحرب لها سياق يختص بأوقات الحرب فقط. فلا يجوز لأحد تنفيذ أحكام الحرب. ولا يجوز للأفراد أو المواطنين شن الحرب ضد أي مجموعة أو أخذ القوانين بأيديهم. علاوة على ذلك، لا يجوز تطبيق الآيات المتعلقة بالحرب على البلدان التي يعيش فيها المسلمون وغير المسلمين بموجب اتفاقهم المتبادل أو أي نوع من معاهدة السلام أو الدستور. و لا يجوز للمتطرفين أن يستخدموا الآية 4:89 لتبرير أعمالهم بأي شكل من الأشكال كما سيكون من الأمر غير الشرعي دعم دعوة المتطرفين.

 

URL for English article: http://www.newageislam.com/radical-islamism-and-jihad/ghulam-ghaus-siddiqi,-new-age-islam/refuting-the-jihadist-interpretation-of-surah-nisa---verse-89/d/114936

URL: http://www.newageislam.com/arabic-section/ghulam-ghaus-siddiqi,-new-age-islam/refuting-the-jihadist-interpretation-of-surah-nisa---verse-89--الرد-على-أيديولوجية-المتطرفين-في-ضوء-آية-سورة-الأنفال/d/116474

New Age Islam, Islam Online, Islamic Website, African Muslim News, Arab World News, South Asia News, Indian Muslim News, World Muslim News, Women in Islam, Islamic Feminism, Arab Women, Women In Arab, Islamophobia in America, Muslim Women in West, Islam Women and Feminism

 




TOTAL COMMENTS:-    


Compose Your Comments here:
Name
Email (Not to be published)
Comments
Fill the text
 
Disclaimer: The opinions expressed in the articles and comments are the opinions of the authors and do not necessarily reflect that of NewAgeIslam.com.

Content