certifired_img

Books and Documents

Arabic Section (29 Nov 2014 NewAgeIslam.Com)



Historicity and Religious Sanctity of Architecture in Islam تاريخ العمارة وحرمتها الدينية في الإسلام (الجزء الأول): أهمية الآثار في القرآن الكريم

 

 

غلام رسول، نيو إيج إسلام

(ترجمه من الإنجليزية: غلام غوث، نيو إيج إسلام)

29 أكتوبر عام 2014

في وقت يتم تحديد الآثار الإسلامية التاريخية والهياكل المقدسة مثل قبر النبي عليه السلام صنما من الأصنام بالاقتناع الخطير بتدميرها ، يمكن أن يشعر المرء بالحاجة الملحة إلى إيقاظ المسلمين على تاريخها وحرمتها الإسلامية. يشهد العالم باستمرار كل ما تقوم به حركة طالبان وتنظيم القاعدة وجماعة داعش ومنظمة بوكو حرام وغيرها من المنظمات السلفية المتطرفة الأخرى التي تدمر وتجرف الآثار الإسلامية والقطع الأثرية التاريخية وقبور الأنبياء والصالحين والأئمة الكرام وغيرها من المراكز الروحية الأخرى في جميع الدول الإسلامية تقريبا. وأسوأ نوع من الإبادة الجماعية الثقافية كان نية خبيثة لنقل أو تدمير قبر خاتم النبيين ورحمة للعالمين وإمام الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم. وتأثرت الجماعة الإرهابية الإسلاموية بفكرة العداوة العالمية تجاه التراث الثقافي للمسلمين ودمرت حتى تلك المساجد التي بناها المسلمون السابقون ، وذالك لإحياء عقيدتها السلفية، " التوحيد الخالص".

أهمية الآثار في القرآن الكريم

إن التراث الثقافي والآثار المعمارية والمواقع التاريخية القديمة من الأهمية بمكان بين أتباع جميع الأديان. الهندسة المعارية هي مرآة التأثيرات الثقافية التي تزحف إلى تقاليد العقيدة. وكذالك الحال مع الإسلام أيضا. بالإضافة إلى الفطرة السليمة للحفاظ على التاريخ والثقافة، كان المسلمون مستوحين بالمواعظ القرآنية لحماية آثارهم. قد سمى القرآن الكريم الآثار التاريخية "شعائر الله" و أمر بالحفاظ عليها ، فإنها من تقوى القلوب ، كما قال الله تعالى: " ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ"  (22:23). و"شعائر الله" تعني أي مكان للأهمية الروحية والدينية والثقافية والتاريخية التي هي من شعائر الله تعالى. على سبيل المثال ، فإن جبلين صغيرين الصفا والمروة في مكة المكرمة حيث يسعى الحجاج المسلمون بينهما ذاهبين من الصفا إلى المروة وعائدين من المروة إلى الصفا سبع مرات خلال الحج أو العمرة ، فإنهما من "شعائر الله " حسب القرآن الكريم.   

إن عمل الجري بين هذين الجبلين الذي قام بها زوجة النبي إبراهيم عليه السلام السيدة هاجر رضي الله تعالى عنها كان محببا كثيرا إلى حد أن الله سبحانه وتعالى أوجب هذا العمل على كل مسلم يؤدي مناسك الحج. وقوله تعالى عز وجل: " إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ" (2:158) ونفس الأهمية تنسب إلى ماء زمزم المبارك ، المعجزة الإلهية التي بدأت قبل آلاف السنين عندما كان إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام كان يشعر بالعطش ويبكي من العطش. ونظرا لهذا المنصب النبيل من الآثار المذكور في القرآن الكريم، كل من يحافظ على مثل هذه الآثار  ويحقق  تقوى القلب.

ولذالك، اهتم الخلفاء والحكام المسلمون من العرب اهتماما كبيرا ببناء وحماية الآثار التاريخية. وفي وقت مبكر من الإسلام كان المسلمون قد بنوا الآثار على الطراز المعماري الجميل الرائع مستوحين بالنماذج الساسانية السابقة والبيزنطية. 

وتشمل الآثار والقطع الأثرية التاريخية عموما المساجد والمدارس الدينية والجامعات والمآذن والأضرحة الصوفية والحنيات الركنية والقباب والقبور وما إلى ذالك. وأبرز منها : هو أول مسجد في الإسلام الكبعة و المسجد النبوي وقبة الصخرة في القدس وجامع دمشق و جامع إبن طولون و جامع القيروان الكبير  (تونس حاليا) والجامع المسجد في أصفهان وكارونسرا و طاق كسرى و حصن الأخيضر وقصر الحمراء وقصر توبكابي في اسطنبول وقبر السلطان حسن في القاهرة والجامع الكبير ومستشفى الأمراض العقلية في ديوريجي ورباط سوسة بتونس وبغداد العراق في زمن الخليفة المنصور.

أقدس الآثار في الإسلام

وأقدس الآثار الإسلامية هو الكبعة في مكة المكرمة. إنه أقدس مسجد في العالم يتوجه المسلمون إلى جهته خلال الصلوات الخمس يوميا. وفقا للتاريخ الإسلامي ، كان النبي آدم عليه السلام قد بنى الكبعة أولا ، ففي وقت لاحق أعاد النبي إبراهيم عليه السلام بناءه. وهو معروف أيضا ببيت الله ويقع بجوار بئر زمزم. نظرا للتقليد الإسلامي فإن الكبعة يعني بيت الله كان أول مكان بني في الأرض. 

والمسجد النبوي ، مسجد النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو ثاني أبرز مسجد بعد الكبعة. ويقع في المدينة المنورة التي معروفة أيضا بإسم "مدينة النبي" في منطقة الحجاز غرب المملكة العربية السعودية الآن. هذه هي المدينة التي هاجر إليها خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله تعالى عنهم حين ظلمهم أصحاب كفار مكة وحين لم يقدروا على ممارسة شعائرهم الدينية الإسلامية بحرية. وأول مسجد في الإسلام مسجد قباء ، فهو أيضا يقع في المدينة المنورة. وعلاوة على ذلك، أول معهد رسمي للتعليم والتصوف في الإسلام ، شرفة الصفة أيضا يقع بجوارالمسجد النبوي. وتشكل الصفة أول جامعة إسلامية. وأصحاب الصفة هم الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم الذين كانوا يتعلمون من النبي عليه السلام كانوا ذوي الاتجاه الروحي و كرسوا حياتهم لدراسة العلوم والقيم الروحية والحكمة.

وثالث أهم مكان إسلامي في التاريخ والدين كليهما هوالقدس الذي كان يتوجه المسلمون إلى جهته مؤقتا خلال الصلوات. ويحترم المسلمون هذه المدينة احتراما كبيرا بسبب تواجد الموقعين الإسلاميين البارزين في القدس: قبة الصخرة والمسجد الأقصى. وقبة الصخرة هي أبرز موقع إسلامي في القدس ومثل الكبعة بني على حجر مقدس له علاقة تاريخية وأهمية دينية لكل من المسلمين واليهود. ويوجد تاريخ كبير حول مدينة القدس القديمة. ومن حيث كونها أقدس موقع في الأرض للمسيحيين واليهود وثالث أقدس مكان للمسلمين بعد الكبعة والمسجد النبوي ، فإنها مكان نصبي كبير في جميع الأديان السماوية. ومن بين المواقع الأكثر زيارة هي حائط المبكى و جبل الهيكل مع قبة الصخرة وكنيسة القيامة. وإضافة إلى ذالك، هناك شتى المواقع الغريبة الرائعة التي مختبأة الآن. قد تحاول البحث عن مكان وقع فيه العشاء الأخير، مكان ولادة مريم العذراء أو دير السلطان. بغض النظر عن الأديان التي تؤمن بها أو لا تؤمن بها ، فإن القدس يأسر قلوبكم.  

ومع ذلك، هناك سوء فهم حول المسجد الأقصى سائد بصفة خاصة في الصحف الأردية والعربية. ويسمى خطأ "القبلة الأولى" للمسلمين، ولكن الكعبة ، في الواقع ، كانت القبلة الإسلامية حتى قبل المسجد الأقصى. إذا كان الأمر كذلك، فكيف يمكن تبرير ذلك أن نسميها القبلة الأولى؟ والحقيقة هي أن المسجد الأقصى جعل قبلة إسلامية مؤقتا لمدة ستة عشر شهر ونصف فقط لسبب محدد وحكمة إلهية وراء ذلك. وعلاوة على ذلك، من المعرفة المشتركة أن الكبعة بنيت قبل 40 عاما من إنشاء المسجد الأقصى، كما ذكر في الحديث. ذات مرة، قال يهودي للمسلمين أن بيت المقدس كان قبلتهم وأنه  وأنه أقدس من الكعبة لأنه بني قبل الكبعة. فانتهى المفهوم الخاطئ بهذه الآية الكريمة: " إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ" (3:96)

وبعد ما بني البناؤون قبة الصخرة في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان في سنة 66 هـ الموافق 685م و فرغوا منه سنة 72 هـ الموافق 691م ، بني الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك بن مروان المسجد الأقصى بين 705م و 715 م. هذا المسجد يقع إلى الجنوب من مسجد قبة الصخرة على بعد ثلاثمائة متر تقريبا. ويرى بعض المؤرخين أن الذي بدأ في بنائه عبد الملك بن مروان ولكنه تم في عهد الوليد بن عبد الملك. وكانت دمشق حينذاك من أهم المدن في الشرق الأوسط وصارت في وقت لاحق عاصمة الخلافة الأموية. ويكتب موقع التراث العالمي في اليونسكو ( UNESCO): " في القرون الوسطى كانت دمشق مركز الصناعة الحرفية المزدهرة. ومن بين 125 معلم أثري من فترات مختلفة من تاريخها،  فإن جامع بني أمية الكبير الذي بني في القرن الثامن عشر للميلاد على موقع محراب أشوري هو أحد المعالم الأكثر إثارة". جامع بني أمية الكبير في دمشق يعرف أيضا ب جامع دمشق وهو من أجمل المعالم المعامرية الإسلامية وأفخمها وبناه الآلاف من البنائيين من أصل قبطي و فارسي و هندي و بيزنطي.

(يتبع)

URL for English article: http://www.newageislam.com/islamic-history/historicity-and-religious-sanctity-of-architecture-in-islam-(part-1)--significance-of-monuments-in-the-holy-qur’an/d/99648

URL for this article: http://newageislam.com/arabic-section/ghulam-rasool-dehlvi,-new-age-islam/historicity-and-religious-sanctity-of-architecture-in-islam--تاريخ-العمارة-وحرمتها-الدينية-في-الإسلام-(الجزء-الأول)--أهمية-الآثار-في-القرآن-الكريم/d/100247

 




TOTAL COMMENTS:-    


Compose Your Comments here:
Name
Email (Not to be published)
Comments
Fill the text
 
Disclaimer: The opinions expressed in the articles and comments are the opinions of the authors and do not necessarily reflect that of NewAgeIslam.com.

Content