certifired_img

Books and Documents

Arabic Section (06 Nov 2015 NewAgeIslam.Com)



Islam and the Environment: an Indian Muslim’s Perspective الإسلام والبيئة: من منظور المسلم الهندي الأصل

 

 

 

غلام رسول ، نيو إيج إسلام

(ترجمه من الإنجليزية: غلام غوث، نيو إيج إسلام)

06 نوفمبر عام 2015

قد أطلقت مؤخرا حركة الأديان العالمية بشأن تغير المناخ "الإعلان الإسلامي بشأن تغير المناخ". تم إصدار هذا الإعلان الذي وقعه وصدقه كبار علماء وممثلي الديانات المختلفة في شهر أغسطس عام 2015. والفرضية الأساسية لهذا الإعلان من بواعث الفرحة والسرور لقلوب المسلمين المعتدلين والمنتجين ذوي الفطرة الودية والمحبين للإسلام، وخاصة في الهند. لقد أحسن قولا:

"نحن نؤيد زيارة الشعب إلى الهند وعلى المستوى العالمي ونشجع الجميع على المشاركة في ذلك. كما نؤيد أيضا الدعوة إلى 100٪ من الطاقة النظيفة ، وهذا يتماشى مع الإعلان الإسلامي بشأن تغير المناخ (أغسطس 2015) الذي دعا الشعب من كل الأمم وقادتهم للتخلص تدريجيا من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في أقرب وقت ممكن ، وذالك من أجل تثبيت تركيزات غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي والالتزام بالطاقة المتجددة بنسبة 100 بالمئة أو خفض استراتيجية الانبعاثات إلى الصفر في أقرب وقت ممكن ".. ... "يتم خلق الكائنات البشرية لإطاعة رب العالمين و القيام بالعمل الصالح وحسن المعاملة مع جميع الأفراد والأجيال من مخلوقات الله تعالى....."

كل دين له أغراضه الخاصة أو خطة الخلق. ومع ذلك، فإن كل دين يؤكد أن الله تعالى قد خلق هذا الكون للإنسان ليعيشوا معا في انسجام تام وتعايش روحي. جميع الأديان تحض لنا أن نكون ممتنين لخيرات الطبيعة التي تغذينا وتقوينا. ومع ذلك ، فإن العلوم والتكنولوجيا الحديثة تسعى للاستيلاء والسيطرة عليها. ففي هذا الوضع الرهيب، يجب على أصحاب جميع التقاليد الدينية أن يستيقظوا رغبة في المحافظة على البيئة.

إن القرآن الكريم يقدم وجهة نظر متكاملة تماما حول الكون حيث النفس البشرية والبيئة والعقل والمسألة كلها جزء الحي الواحد الواعي. وبالتالي، فإنه ينصح للإنسان أن يعيش حياة ودية متوازنة ومعتدلة للبيئة دون أن يتسبب في إلحاق أي ضرر على الطبيعة أو الأرض. ويقول في كلمات كثيرة جدا. على سبيل المثال: (وَإِذِ اسْتَسْقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ ۖ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ ۖ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ {2:60} و (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ {28:77}

من المنظور القرآني، فإن الفساد في الأرض لا يقتصر على مجرد جرائم سياسية مثل المخادعة والسرقة والاغتصاب والمصرفية غير الشرعية أو الأعمال الخاطئة السائدة الأخرى. إن إزالة الغابات والنفايات السامة والمبيدات الحشرية وقطع الأشجار الكثيرة على الأرض كلها ليست إلا فسادا خطيرا وانتهاكا شديدا للقيم العالمية الإسلامية الحقيقية. هذا الفساد مستشر على جميع مستويات الحياة العامة والاجتماعية في هذا العصر للاستهلاكية والطمع. إنه في الواقع مسألة تثير قلقا بالغا للأجناس البشرية كلها.

لقد ألقى الأمير تشارلز فيليب آرثر جورج ، أمير ويلز وولي عهد المملكة المتحدة وابن الملكة إليزابيث الثانية محاضرة طويلة عن "الإسلام والبيئة" قائلا إن الإسلام والبيئة بانسجام تام. وأحسن قولا بحضور حاشد بريطاني و عربي إسلامي في جامعة أكسفورد: "إن الممارسات التي أدت إلى تدهور البيئة تتجاهل التعاليم الروحية ، مثل تلك التي جاءت في الإسلام". وأضاف: أن "القرآن يقدم رؤية متكاملة للكون ، حيث الدين والعلم والروح والجوهر تتضافر مكتملة لتشكِّل جزءا لا يتجزأ من وعي حي واحد»، مؤكدا أنه ، انطلاقا من هذا الأمر، يبقى الإنسان المسؤول على ضمان الحفاظ على الطبيعة.

وفي ضوء الآيات القرآنية ، أوضح الأمير تشارلز أن التعليمات الإسلامية تعتبر الطبيعة والكون جزءا من "الكرم الإلهي" تجاه الإنسان ، فدعا للعودة إلى القيم التقليدية للمحافظة على البيئة. وأشار إلى أن "نمط العيش التقليدي في الإسلام يسعى أساسا إلى الوسطية ، بوصفها نموذجا يتيح الحفاظ على التوازن في العلاقات. وقال أيضا "إن الأمر يتعلق برؤية مندمجة للعالم تعكس الحقيقة الأبدية، التي تعني أن الحياة متجذرة في وحدانية الخالق، مشددا على أهمية مفهوم التوحيد، الذي يعني وحدانية الله، متوقفا عند حقيقة أن علماء المسلمين يفسرون هذه الرؤية بشكل واضح، مستشهدا بابن خلدون، الذي قال إن جميع المخلوقات تخضع لنظام واحد ومنضبط".  وقال إن العالم الإسلامي يمتلك بأحد الكنوز الغنية بالحكمة والمعرفة الروحية التي وضعت رهن إشارة البشرية ، مشيرا إلى أنه يمثل في الآن "إرثا نبيلا للإسلام، وهدية ثمينة لباقي العالم". وأضاف قائلا: "إنني أدعوكم كي تبينوا لنا كيف يمكننا الاستلهام من الفهم العميق للثقافة الإسلامية إزاء عالم الطبيعة ، لمساعدتنا على رفع التحديات الجسيمة التي نواجهها".

ومن الواضح أن هناك علاقة لا تنفصل بين البيئة وروحنا. سيكون رائعا إذا كان المسلمون خاصة  والعالم الأوسع عامة يتعلمون القرآن الكريم رغبة في شن الجهاد الودي للبيئة (الجهد النبيل). إنه سيكون الجهاد الحقيقي لابتغاء مرضات الله سبحانه وتعالى وضمان السهولة لدخول الجنة في العالم الموجود، ناهيك عن الآخرة. وهكذا، يمكننا تذوق نعمة الجنة على هذا الكوكب قبل دخول الجنة الأبدية.

ترك النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – سنن حسنة وأمثال طيبة لإقامة البيئة الودية. إنه صلى الله عليه وسلم قضى حياته كلها مجاهدة ودية للبيئة ودفاعا عن البشرية ورعاية المخلوقات الأخرى وحفاظا على الأرض فشجع على غرس الأشجار وحماية البيئة. كان النبي محمد - عليه الصلاة والسلام- منذ صغر سنه يميل إلى المحافظة على الأشجار. ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم إثنتي عشرة سنة سافر إلى سوريا مع عمه فجلس تحت شجرة. وهذه الشجرة اليوم حتى بعد مرور أكثر من 14 مئة سنة، موجودة في صحراء شمال الأردن وهي تشهد رعاية النبي عليه السلام القصوى في المحافظة على الأشجار. كان حريصا على غرس الأشجار وحض أصحابه على ذالك. ولذلك، وعد المكافآت الوافرة ونعمة الجنة لأولئك الذين يساهمون في ذلك. قال النبي عليه الصلوة والسلام  (ما من مسلم يغرس غرساً ،  أو يزرع زرعاً ، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة) (صحيح مسلم)

ومن ثم فإن غرس شجرة صدقة في الإسلام للفقراء والأغنياء على حد سواء. حينما يلجأ أي إنسان أو حتى حيوان تحت ظل شجرة أو يذوق فاكهتها فإن الذي زرع هذه الشجرة سيكسب جزاء حسنا حتى بعد وفاته. على الرغم من أن هناك العديد من أمثال هذا الحديث ، فإن هذا الحديث يكفي لمعرفة الإسلام حول طبيعة ودية للبيئة.

أود مشاركة مثل هذه الأحاديث النبوية الجميلة التي تحض على رعاية جميع الخلائق وحماية البيئة و الحفاظ على المياه و الطبيعة وحماية حقوق جميع الكائنات الحية بما في ذلك الحيوانات.

عَنْ أَنَسٍ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏ "‏ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ، إِلاَّ كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ ‏"‏‏.‏ وَقَالَ لَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏.‏ (صحيح البخاري)

وقال النبي محمد صلى الله عليه وسلم: (الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق)) ( رواه مسلم في: كتاب [الإيمان]، باب (الإيمان شُعبُه وفضيلة الحياء)، حديث رقم (35).

لقد حث النبي – صلى الله عليه وسلم على زراعة الأشجار ، لما رُوي أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال  : " ما من مسلم يغرس غرساً ،  أو يزرع زرعاً ، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة  " (أخرجه مسلم)

وروى الإمام أحمد في مسنده والبخاري في (الأدب المفرد) عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن قامت الساعة، وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع ألا تقوم حتى يغرسها، فليغرسها".

وجاء في حديث آخر : (عن أبي الدرداء – رضي الله عنه- أنَّ رجلاً مَرَّ به، وهو يغرسُ غرساً بدمشق، فقال له : أتفعلُ هذا ، وأنت صاحبُ رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ؟! قال :  لا تَعْجَلْ عَلَيَّ" انتظر حتى أفهمك السنة في هذا العمل وثوابه"، سمعتُ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول: "مَنْ غَرَسَ غَرْساً، لم يأكلْ منه آدميٌُ ، ولا خلق من خلق الله، إلا كانَ له به صدقة ") ( أخرجه أحمد)                     

وجاء في بعض الروايات ما يفيد أن غرس الأشجار من الصدقات الجارية التي يصل أجرها للمسلم بعد موته .كما جاء في الحديث عن أنس – رضي الله عنه- قال : ( قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : سَبْعٌ يجري للعبدِ أجْرُ هُنَّ وهو في قبره وهو بعد موته : مَنْ عَلَّمَ علماً ، أو كَرَى نهراً ، أو حَفَرَ بئراً ، أو غَرَسَ نخلاً ، أو بنى مسجداً ، أو وَرَّث مُصحفاً ، أو ترك ولداً يستغفرُ له بعد موته ) (أخرجه البيهقي)

وكذلك نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن البول في الماء الراكد فقال صلى الله عليه وسلم : ((لا يبولنَّ أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ منه)). لأن هذا العمل ينشرُ الأمراضَ الخبيثةَ بين أفرادِ الأمةِ، وكذلك نهانا عن البول في ظل شجرة مثمرة، والبول في قارعة الطريق، ولعن من يفعل ذلك، لأنه يضر بالناس ضرراً كبيراً، ومن باب أولى حرم علينا إلقاء النجاسات والقاذورات في الشارع أو في الأماكن القريبة من المساكن.

والجدير بالذكر أن ديننا الإسلامي يحثّ المسلمين على عمارة الأرض وغرس الأشجار حتى عند قيام الساعة، كما جاء في الحديث الشريف أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم قال :  ( إِنْ قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة، "نخلة صغيرة أو شتلة" فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها، فليفعل)(أخرجه أحمد)                    

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بسعد وهو يتوضأ فقال : ما هذا السرف يا سعد قال : أفي الوضوء سرف ؟ ! قال : " نعم ! وإن كنت على نهر جار) (رواه أحمد ، وابن ماجه )

عن مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا وَلَا يَتَحَاتُّ"، فَقَالَ الْقَوْمُ: هِيَ شَجَرَةُ كَذَا هِيَ شَجَرَةُ كَذَا، فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ هِيَ النَّخْلَةُ وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ فَاسْتَحْيَيْتُ ،فَقَالَ: " هِيَ النَّخْلَةُ ) (صحيح البخاري)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْخَامَةِ مِنْ الزَّرْعِ مِنْ حَيْثُ أَتَتْهَا الرِّيحُ كَفَأَتْهَا، فَإِذَا اعْتَدَلَتْ تَكَفَّأُ بِالْبَلَاءِ ، وَالْفَاجِرُ كَالْأَرْزَةِ صَمَّاءَ مُعْتَدِلَةً حَتَّى يَقْصِمَهَا اللَّهُ إِذَا شَاءَ " (صحيح البخاري)

وروى أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اتقوا الملاعن الثلاثة: البراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل. وفي رواية لأحمد: أو نقع الماء.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إماطة الأذى عن الطريق صدقة )) (رواه مسلم 1668 وأبو داود 1285 )

قال صلى الله عليه وسلم : (( مالي وللدنيا ،إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل راكب قال ـ أي نام ـ في ظل شجرة ، في يوم صائف ، ثم راح وتركها )) ( رواه الترمذي وأحمد وهو صحيح)

والسؤال هو: هل هذا الحديث يخبرنا بأن هذا العالم لا يهم و لا يفيد أو لا قيمة له؟ إذا كان العالم مثل شجرة في الصحراء ونلجأ تحت ظلها لفترة من الوقت ثم ننتقل إلى الأمام ، فإنه بالتأكيد ، لا يمكننا العيش في ظلها إلى الأبد. ومع ذلك، فإن الشجرة هي مكان الراحة وتقدم الظل للمسافرين. الظل هو من الفوائد التي تقدمها الأشجار للإنسان. الظل هو ما ذكر في حديث آخر أيضا. وصف النبي عليه السلام سبعة أقسام الناس الذين يكسبون ظلا في يوم القيامة. وفقا لحديث النبي عليه السلام فإن الشجرة لم تكن مجرد مكان الراحة بل إنما كانت رحمة الله اللامتناهية أيضا ، فيجب أن يترك الشخص شجرة وراءه للآخرين. الظل هو تعبير فعلي عن رحمة الله عز وجل. وبالتالي، فإن الشجرة التي نتوقف في ظلها للراحة لفترة من الوقت لها قيمة كبيرة جدا. 

إلى  جانب ذلك فإن النبي عليه الصلوة والسلام وأصحابه علمونا عمليا كيفية حماية حقوق الحيوانات. وفي السنة المطهرة ما يدل على اعتبار حق الحماية للحيوان ومن ذلك ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (قرصت نملة نبيا من الأنبياء فأمر بقرية النمل فأحرقت فأوحى الله إليه أن قرصتك نملة أحرقت أمة من الأمم تسبح) (أخرجه البخاري ومسلم باب النهي عن قتل النمل)  وعنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة فلدغته نملة فأمر بجهازه فأخرج من تحتها ثم أمر ببيتها فأحرق بالنار فأوحى الله إليه فهلا نملة واحدة )) (صحيح بخاري وصحيح مسلم)

وقد جاء في السنة كثير من الأحاديث التي بينت واجب إطعام البهائم فمن ذلك : عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( بينا رجل بطريق اشتد عليه العطش، فوجد بئرا، فنزل فيها فشرب ثم خرج، فإذا كلب يلهث يأكل الثرى(التراب) من العطش، فقال الرجل : لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني، فنزل البئر فملأ خفه ماء فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له .. قالوا : يا رسول الله، وإن لنا في البهائم لأجرا ؟، فقال : في كل ذات كبد رطبة أجر )( البخاري ).

وأعجب من ذلك ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( بينما كلب يطيف بركية (بئر)، قد كاد يقتله العطش، إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل، فنزعت موقها(خُفَّها)، فاستقت له به، فسقته إياه، فغفر لها به ) ( البخاري ) .

وعن أبى هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- « أن امرأة بغيا رأت كلبا في يوم حار يطيف ببئر قد أدلع لسانه من العطش فنزعت له بموقها فغفر لها » (رواه مسلم باب سقي البهائم المحترمة واطعامها)

هناك حاجة ملحة لإلقاء نظرة جديدة على جميع الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ذات الصلة بغية إيجاد الحلول لتدهور البيئة المتزايد على هذه الأرض. ومن الضروري أيضا إعادة النظر في المراجع الأخرى لاستكشاف حكمة ديننا ثم إيجاد سبل لخلق بيئة التعايش السلمي والانسجام التام. وبالتالي، فإن حماية هذه الأرض ومناخها وفقا لتعاليم ديننا الحنيف مسؤولية أخلاقية لنا. وإذا لم نتخذ اليوم خطوات جادة حفاظا على التوازن البيئي، فإن أطفالنا سوف يرثون أرضا مليئة بالموارد الطبيعية المستنفذة.

URL for English article: http://www.newageislam.com/islam-and-environment/ghulam-rasool-dehlvi,-new-age-islam/islam-and-the-environment--an-indian-muslim’s-perspective/d/104647

URL for this article: http://www.newageislam.com/arabic-section/ghulam-rasool-dehlvi,-new-age-islam/islam-and-the-environment--an-indian-muslim’s-perspective--الإسلام-والبيئة--من-منظور-المسلم-الهندي-الأصل/d/105179

 




TOTAL COMMENTS:-    


Compose Your Comments here:
Name
Email (Not to be published)
Comments
Fill the text
 
Disclaimer: The opinions expressed in the articles and comments are the opinions of the authors and do not necessarily reflect that of NewAgeIslam.com.

Content