certifired_img

Books and Documents

Arabic Section (08 May 2015 NewAgeIslam.Com)



Quran's Narration of Meeting between King Solomon and Queen of Sheba ذكر الملك سليمان عليه السلام وملكة سبأ في القرآن يشير إلى كيفية مساعدة العلم في إزالة وهم الآلهة الكاذبة وهداية العقول

 

آفتاب أحمد ، نيو إيج إسلام

(ترجمه من الإنجليزية: نيو إيج إسلام)

08 مايو عام 2015  

قد قص القرآن قصة اللقاء بين ملك سليمان عليه السلام وملكة سبأ بلقيس التي كانت تعبد الشمس ثم اعتنقت الإسلام في وقت لاحق بعد بعض الملاحظات التي أدلت بها في القصر ووضحت توضيحا خاصا بها لترك عبادة الشمس واعتناق الإسلام.

وبصرف النظر عن رسالتها الخارجية، فإن القصة لها معنى أعمق يتم تجاهله حتى الآن. عندما علم الملك والنبي سليمان عليه السلام من الهدهد أنه هناك أرض أخرى تحكمها ملكة تعبد الشمس هي وقومها ولا تعبد الله سبحانه وتعالى، فأرسل رسالة إليها يدعوها لعبادة الله الواحد وللقاء معه. فجاءت الملكة أخيرا إلى قصر الملك سليمان عليه السلام، ولكنها ، قبل وقوع اللقاء الحقيقي بينهما وقبل أن ألقى الملك سليمان عليه السلام خطابا طويلا على قيم دينه (الإسلام) ، أعلنت أنها أصبحت مسلمة. ما الذي أجبرها على الإيمان بالله الواحد والوصول إلى الحقيقة أن الإسلام هو دين حقيقي؟    

والحقيقة أن ملكة سبأ بلقيس كانت متأثرة ومعجبة بالتطور الصناعي والعلمي لمملكة الملك سليمان عليه السلام. القوة المستمدة من هذا التطور العلمي جعلت لها تأثيرها. وأدلت بالرأي أن المؤمنين بالله الواحد لهم القوى الروحية والعلمية الهائلة. ووصلت إلى الحقيقة أيضا أنه كان هناك حجابا أمام عيونها وضميرها نهاها عن الوصول إلى حقيقة الطبيعة والعالم. إن الوهم للبطلان تم إزالته بعد ملاحظة المظهر الأعلى للمعرفة في قصر الملك سليمان عليه السلام. وهذا يثبت الحقيقة أيضا أن التفاهم العلمي الكبير حول الأشياء والطبيعة يقود الإنسان إلى التفاهم الكبير حول وجود الله عز و جل.  

وتبدأ القصة بأن الهدهد أخبر الملك سليمان عليه السلام أنه هناك مملكة في أرض بعيدة تحكمها ملكة تعبد الشمس هي وقومها، ولقد أعطاهم الله سبحانه وتعالى جميع الخيرات ولكنهم لا يسجدون له ولا يعبدونه إلا الشمس. إن الملك سليمان عليه السلام الذي كان نبي الله تعالى عليه السلام أيضا طلب من الهدهد أن يرسل رسالة منه إليها تدعوها لتأتي إليه كمسلمة. تشاورت ملكة سبأ مع من كانوا لها من الخدم وضباط الجيش وطلبت مشورتهم. قالوا إنهم شجاعون ويستعدون لإطاعتها وللقتال من أجلها وللدفاع عن البلاد ولكن لا بد لها من اتخاذ القرار النهائي. 

قالت ملكة سبأ إنه عندما يهاجم الملوك أي بلاد ، يؤدي ذالك إلى الدمار الواسع النطاق على الجانبين. وبالتالي ، فإنها اختارت مد يد الصداقة تجاه سليمان عليه السلام من خلال إرسال بعض الهدايا الثمينة إليه عليه السلام، فأرسلت خدمها إليه مع الهدايا الثمينة ولكن الملك سليمان عيله السلام لم يتمتع بتلك الهدايا لأن الله سبحانه وتعالى كان قد أعطاه المال والقوة. لم يطلب من ملكتهم إلا أن تؤمن بالله الواحد وأن لا تعبد إلا الله تعالى. ثم عادوا و أخبروها عن عدم قبول الملك سليمان عليه السلام للهدايا ونصيحته.

وبعد ما غادر خدم ملكة سبأ ، دعا الملك سليمان عليه السلام جميع الوزراء له بما فيهم الجن، وسألهم عما إذا كان أحدهم يمكن أن يأتي بعرش ملكة سبأ إلى قصره قبل أن يستسلموا له كمسلمين.

قال أحد الجن (عفريت) لسليمان: (أنا آتيك) يا نبي الله  (به) أي بالعرش (قبل أن تقوم من مقامك) أي من مجلسك، وهذا كنايةٌ عن الإتيان به في نصف يوم تقريباً (وإني عليه لقويٌ) قادر على حمله، والإتيان به في هذه المدة القصيرة (أمين) لا أخون في ذهبه وجواهره وحليه.

(قال الذي عنده علمٌ من الكتاب) وهو آصف بن برخيا، وزير سليمان، وكان يعرف اسم الله الأعظم، الذي إذا دعي به أجاب فوراً ـ ولعل المراد بالكتاب اللوح المحفوظ ـ (أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك) بمقدار لمح البصر.

ففي لحظة أخرى ، رأى النبي سليمان عليه السلام العرش أمام عيونه في قصره. فلما وصلت ملكة سبأ إلى باب القصر، سأل أحد الحاضرين (أ هكذا عرشك)؟. وكانت بلقيس حصيفة، ففكّرت في نفسها: هل هو عرشها أم غيره؟ إن كان هو فكيف جيء به؟ واحتملت قدرة سليمان على مثل هذا الأمر؟ ولذا (قالت كأنه هو) فلم تجب لا بالإيجاب التام، ولا بالسّلب الكامل، وإنما قالت كلمة تحتمل الأمرين، لئلاً تكذّب، إذا خالف كلامها الواقع.  ثم قالت ـ وهي تظهر عدم استغرابها من إتيان سليمان بعرشها ـ : (وأوتينا العلم من قبلها) أي قبل أن تنظر إلى آية سليمان في مجيء العرش (وكنّا مسلمين) لسليمان، ولذا أتيناه (وصدها) سابقاً عن الحق ـ حيث كانت تعبد الشمس ـ (ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين) بالله، عابدة هي وقومها للشمس.  

مرّت بلقيس من موضع عرشها، حتى وصلت إلى باب (الصّرح) الذي جلس فيه سليمان، لاستقبالها، فلمّا وصلت، ونظرت إلى الماء والأسماك (قيل لها ادخلي الصرح فلما رأته) توقّفت إذ (حسبته) وظنّت أن الصرح (لجّةً) من الماء.

ثم.. لمّا لم تر بدّاً من الدخول (كشفت عن ساقيها) فرفعت ثوبها، لئلا يبتلّ بالماء (قال) لها سليمان (إنه) ليس ماء بل هو (صرحٌ ممرّدٌ) مملّس (من قوارير) جمع قارورة، وهي الزجاجة.

وأولا عجبت ملكة سبأ من الأعجوبة العلمية و (قالت) ضارعةً إلى الله سبحانه، مستغفرة عمّا كانت عليه سابقاً من الكفر وعبادة الشمس (رب إني ظلمت نفسي وأسلمت) الآن (مع سليمان) فإني مسلمة معه، معترفة (لله رب العالمين).

ويبدو هنا أن ملكة سبأ كانت معجبة بالقوى العلمية للملك سليمان عليه السلام وليس من كونه الملك المسلم. إن مملكة الملك سليمان عليه السلام ذكرت في القرآن الكريم كمملكة متقدمة علميا وصناعيا ، وذالك بالإضافة إلى الحقيقة أنه كان يسيطر على الجن والشيطان والطيور والحيوانات. وكان يقوم قصره الملكي على المبادئ العلمية وتم إعداد الصرح من قبل نوع من الزجاج الذي خلق وهم الماء. مثل هذه الظاهرة كانت تعتبر معجزة في تلك الأيام، إذ أنها ، في هذا العصر الحديث المتقدم علميا وصناعيا، أصبحت واقعة كل مكان عام تقريبا. وأتي بعرشها إلى قصر الملك سليمان عليه السلام من قبل أحد وزرائه الذي كان على علم بالكتاب المقدس أو بالمعرفة الخاصة من الكتاب (الإشارة إلى الكتاب في لوح محفوظ) الذي يتمكن به كل شخص من تحقيق هذا الاتجاه العلمي.

وبالتالي، عندما وصلت إلى باب قصر سليمان عليه السلام ووجدت عرشها هنا، فاستغربت وتأثرت من سلطة الملك سليمان عليه السلام. ولما أدركت أنها أخطأت الزجاج للماء ، فقالت لنفسها إن وهمها كان بسبب عدم بصيرتها. وهكذا أخطأت في معرفة الله تعالى وكانت تعبد الشمس بدلا من الله تعالى. أدركت القوة العلمية والروحية للملك سليمان عليه السلام ووزرائه عند زيارة للقصر ، وهذا خلق الصورة النبيلة في عينها. هل المسلمون مثل هذا؟ هل المسلمون متقدمون علميا وصناعيا وثقافيا للغاية؟ هل الإيمان بالله الواحد يقودهم إلى هذا التطور والقوة العلمية؟ وبالرغم من أنها ملكة ولها قوة ووزراؤها الشجاعون ولكنها لم تتمكن من تحقيق هذه القوى لأنها كانت تخلو من الحكمة البصيرة الحقيقية. 

ويدعو الملك سليمان عليه السلام ملكة سبأ إلى قصره ليدعوها إلى الإسلام وإلى عبادة الله الواحد. ولكن قبل وقوع اللقاء بينهما ، فإنها أدركت أنها كانت خاطئة في عبادة الآلهة الكاذبة بسبب عدم بصيرتها. فأدركت توا عدم بصيرتها عندما علمت أنه ليس الماء بل الزجاج.

ومن آيات القرآن الكريم، لقد تعرفنا أن الملك سليمان عليه السلام كان يمتلك بالمصانع حيث تم إنشاء الأفران الكبيرة لصهر النحاس وكان الجن يعملون في هذه المصانع ليلا ونهارا، ويبنون المنازل وغيرها من المنشآت بموجب أمر الملك.

 (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ۖ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ ۖ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ۚ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ)

الأفران التي ذكرها القرآن لا توجد إلا في المصانع الحديثة حيث يتم صهر النحاس ويتم إجراء العديد من الأدوات والأواني النحاسية.

وبعد زيارة بلاد سليمان عليه السلام التي كانت صناعية ومتقدمة، فإن ملكة سبأ عقدت سلطنتها في المقابل حيث لم تكن هناك التنمية العلمية والمزاج العلمي. وهذا جعلها تشكل الرأي أن المسلمين أمة متقدمة علميا وصناعيا وروحيا.

فقالت توا "أسلمت".

ولذالك ، فإن القصة لها أهمية رمزية وفلسفية عميقة تشير إلى المعرفة لنا أن الإيمان بغير الله أو الآلهة الكاذبة هو بسبب عدم الفهم والمعرفة عن حقيقة الدنيا والطبيعة وأن العلم وحده يساعد في إزالة هذا الوهم الباطل ويهدي العقول.

السيد آفتاب أحمد هو كاتب عمود لموقع نيو إيج إسلام ولا يزال يطالع القرآن الكريم منذ أيام.

URL for English article: http://www.newageislam.com/islamic-history/aftab-ahmad,-new-age-islam/quran-s-narration-of-meeting-between-king-solomon-and-queen-of-sheba-shows-how-science-helps-dispel-the-illusion-of-false-gods-and-enlightens-the-mind/d/102750

URL for this article: http://newageislam.com/arabic-section/aftab-ahmad,-new-age-islam/quran-s-narration-of-meeting-between-king-solomon-and-queen-of-sheba--ذكر-الملك-سليمان-عليه-السلام-وملكة-سبأ-في-القرآن-يشير-إلى-كيفية-مساعدة-العلم-في-إزالة-وهم-الآلهة-الكاذبة-وهداية-العقول/d/102864

 




TOTAL COMMENTS:-    


Compose Your Comments here:
Name
Email (Not to be published)
Comments
Fill the text
 
Disclaimer: The opinions expressed in the articles and comments are the opinions of the authors and do not necessarily reflect that of NewAgeIslam.com.

Content