Arabic Section(08 Oct 2013 NewAgeIslam.Com)
An Open Letter to Prof. Richard Falk with a Briefing on Indoctrination Strategy رسالة مفتوحة إلى البروفيسور ريتشارد فالك تتحدث عن استراتيجية التلقين ووجهات نظر المفكرين الإرهابين

 

محمد یونس، نیو إیج إسلام

 (شارک في تألیف الکتاب المعروف ب‘‘الرسالة الحقیقیة للإسلام’’ (مع أشفاق اللہ سید)، وقامت بطبعھ مکتبة آمنة، الولایات المتحدۃ، في عام2009م)

 وهذه المقالة تؤيد مقالته المنشورة 30 سبتمبر عام 2013 حول الموضوع: 'إنكار التعصب بعد مجزرة وقعت في مول ستغت'.

عزيزي البروفيسور، ريتشارد فولك،

أقدم أجمل التهاني إليكم علی المقالة المثقفة التي كتبتها في موضوع 'إنكار التعصب بعد مجزرة وقعت في مول ستغت' التي تشھد للمنصب الدراسي العالي الخاص بك، كما تشهد لفهمك الواضح وغير المتحيز لديناميات الإرهاب، وأنك تمتلك بالحكمة والنظرة العميقة في الطبيعة البشرية. بما أنني مسلم يحب السلام على المستوى العالمي ويرغب في تحسین العلاقة المتناغمة بين جميع المجتمعات، وخاصة بين الإسلام وبقية العالم، ولذالك أنا ممنون لك بأنك قد كتبت حقا أن الإرهاب يتعايش في جميع المجتمعات الدينية، وتستشهد على ذلك بالأمثلة من المسيحية، الهندوسية والبوذية، وتحذر العالم من الخطر والخطأ في إلقاء اللوم على الإسلام ليومنا الحالي في الوسط الارهاب.

ولقد دحضت جميع النقاط للفتوى المتكونة من ثمانية أجزاء والصادرة مؤخرا عن أحد العلماء الكبار من تنظيم القاعدة، يوسف العبيري. وهذا الدحض مهم جدا ويتعلق في هذه اللحظة بسياق شبكة الإرهاب الناشئة عالميا. وسأقدم لك تلخيص الدحض كله ليعطيك والقراء فكرة حول كيف تختلط جماعة المفكرين من تنظيم القاعدة الحقيقة مع الخيال وتطبق أساليب جدلية ، وتنقل المواد المشكوك فيها وآراء العلماء بطريقة ليس لها أي سياق مع الآيات القرآنية وكذالك هذا يعطيك فكرة حول كيف ينشغلون في قصف القارئ غير التقني بالمفاهيم السادية غير الإسلامية وتعقد الخطاب له حتى لا يكاد يتابع باستثناء ما تنظره عيونه باستمرار.  (1) كما كتبت في الملاحظة الختامية من الجزء الأول من دحض الفتوى [2 ] : " وهكذا يتم تخليق الجرعة الروحية القاتلة تحت عباءة الفتوى التي تتناقض كليا مع القرآن. كما هي متناقضة ذاتية وغريبة ولا يمكن الدفاع عنها وكذالك الحجج الأخرى التي تعد انتحارية للاسلام والمجتمع الاسلامي على نطاق أوسع و فیھا تهديدات خطيرة للحضارة البشرية جمعاء."

وخلاصة الدحض وهي كما يلي:

يبدأ الجزء الأول من الفتوى بإعادة تعريف "البراءة " بطريقة نسبية تشير إلى أن المدنيين الذين قتلوا في الهجمات 11/9 كانوا من المذنبين ولذالك استحقوا القتل. وتنفي هذه الفكرة مبدأ العدالة العالمية المذكورة في القرآن الكريم (كما سبق في الحقائق الأساسية للجزء الأول). ثم يقول"إذا قتل الکفار النساء المسلمات، والأطفال والمسنين من المسلمین، یجوز نفس المعاملة مع الكفار" ثم ينتقل إلى موضوع دموي جدا ليس له صلة بالموضوع تماما: تشويه الجثة لعم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، حمزة رضي الله عنه، في معركة الأحد، و يعطي تفاصيل مقززة. وتشير الفتوى مرارا وتكرارا إلى الآيات القرآنية غير المتصلة بالموضوع (أرقامها : 2:194،  128-16:126 ،و 42-42:39) و تحض علی ضبط النفس و الصبر في المعركة ، على ما يبدو لتقديم السلطة. ويتم تصميم هذه الاقتباسات المتباينة تخيليا لتبرر أعمال التشويه الهمجية  في ضوء القرآن وتقديمها إلى القراء الجاهلين وغير المدركين والذين ليسوا على علم بأن تشويه الجثث كان طريقة جاهلية لم یرد ذكرها في  القرآن الکریم ولم يمارسه أي جيش اسلامي أبدا. وبعض الحجج التي ذكرت في الفتوى تتعارض مع القرآن الكريم على حسابات عديدة وهي متناقضة ذاتية وغريبة ولا يمكن الدفاع عنها وكذالك الحجج الأخرى التي تعد انتحارية للاسلام والمجتمع الاسلامي على نطاق أوسع و فیھا تهديدات خطيرة للحضارة البشرية جمعاء.

ویناقش الجزء الثاني من هذه المقالة موضوعا دمويا حول تشويه الجثث و يكرر الآيات غير المتعلقة أرقامها 2:194، و 16:126 و يضيف آية غير متعلقة ليست لها علاقة بالموضوع (17:15) و حديث الرسول صلى الله عليه وسلم لإنهاء هذه العادة الجاهلية. ولكن في الجزء الأول تتخذ الفتوى تعبيرا معقدا للبيان وتتصل بين العادة الوحشية من التشويه والرسالة الاسلامية. وبالتالي هذا هو الذي يدفع قارئا متعصبا وعارضا أو غير حساس إلى القسوة المفرطة  في أفكاره الدينية و كذالك يرشده روحيا إلى ان يرتكب بأعمال الإرهاب الوحشية. فيمكن ان يأخذ القارئ العارض فكرة خاطئة.

والجزء الثالث من المقالة يشير إلى موضعین من الآيات الأخرى رقمهما 2:178 و 59:6 (مع عدم ذكر سورتها أو رقمها) بطريقة تجبر على ربط علاقتها مع موضوع الفتوى الجاري – وإلحاق العقوبات الوحشية ، مثل الإغراق أو قطع أعضاء الجسم أو تشويه الجثث أو الرجم، أو الدفع من الارتفاع إلى الأسفل ،وغيره مما يؤدي إلى مقتل الناس عن طريق الضرب والتعذيب بالخشب أو السجن دون الطعام والماء حتى ان يموت ، وذالك لأنه يهدف إلى الانتقام مثلا بمثل.

والجزء الرابع يتهم دولة أمريكا فقط بجميع المعاناة وقتل المسلمين و"التدخل العلني والسري في الدول الاسلامية من أجل سفك الدماء وقتل الأبرياء." كما يتهم أمريكا بكل ما يحدث في الفلبين، واندونيسيا، وكشمير ومقدونيا، والبوسنة، وبالتالي يعتبرها مسؤولة عن جميع البليات والملمات التي يعاني المسلمون منها. ويلخص أن :" قتل النساء الأميركيات والأطفال والمسنين وغير المقاتلين الآخرين يجوز (شرعا)، كجزء من الجهاد في سبيل الله ورسوله (صلى الله عليه وسلم)"

والجزء الخامس يضع عدة الحجج  التي استشهدت بالأحاديث غير الموثقة  (لا يوجد في البخاري أو المسلم) و 'الرأي بالإجماع' من العلماء على إنشاء المبدأ الأساسي، مما يسمح بقتل الأطفال والنساء یسمح بقتل النساء والأطفال وكبار السن من بين الوثنيين إذا کانوا في مكان أو موقف حیث لا یمکن التميیز بين مقاتل وغير مقاتل.

والجزء السادس مثل الجزء الخامس من ھذہ الفتوی، أیضا مبني تماما علی الأحادیث و"الآراء بالاجماع" من العلماء. وتبدأ ھذہ الفتوی بمبدأ الإسلام لمنع قتل النساء الأطفال وكبار السن ورجال الدين وغير المقاتلين في الحرب" وذالك يتوافق مع الرسالة القرآنية (9:6 ، لم يتم نقلها) ولكن  تبرر أيضا قتلهم إذا " حملوا السلاح ضد المسلمين أو وتعاونوا مع  أعداء المسلمين في الحرب، سواء کان ذلك من خلال التجسس، أوتوفير المساعدات أو المشاركة في مثل ھذہ الأنشطة ".

والجزء السابع مثل الفتوى في الجزئين الآخرين (في الخامس والسادس)، يستشهد كليا بآراء العلماء وعدد قليل من الأحاديث المتناقضة ذاتيا التي تم تعبيرها باللهجة الخفيفة ، فلا تنقل الفتوى أي آية قرآنية في دعمها. فإنها تشير إلى حرق أشجار النخيل لقبيلة اليهود بني نادر وهي تستند إلى مصادر الحديث (الإمام البخاري، المجلد الخامس رقم الحديث: 365 ، و 366 الذي لم يتم ذكره بصراحة في الفتوى)، وبالتالي تشوه شهادة القرآنية بشأن قطع (و ليس حرق) بعض أشجار النخيل (59:5). وفي تحول مرهب من الحجة. و توازي الفتوى عمل الحرق مع الأفعال الشنيعة مثل "ترك الثعابين و العقارب والحشرات الخطرة من بين أدلة الدفاع للعدو و لا سيما دار عامة الأمريكيين" وهي تعكس فكرة الخوارج التي بررت "قتل أولاد الكفار وآبائهم وأمهاتهم حتى جميع غير المسلمين من العالم".

الجزء الثامن من المقالة يركز فقط على القتل الوحشي والجماعي للأعداء. وهي تبدأ بمشروعية حرق العدو كما هي أنشأت سابقا، وتخصص بشكل تعايشي "فتح سدود الأنهار والبحيرات" ليغرق فيها السجناء من قلعة أو مدينة محاصرة، وشن الهجمات بقذائف الهاون و "الإفراج عن الثعابين والعقارب على العدو حتى إذا تم خلط النساء والأطفال أيضا مع الرجال.

الملاحظات النهائية:

وتهدف الفتوى إلى المسلمين الذين يعانون من الإحباطات العميقة ويعيشون في حالة الألم. هؤلاء هم الناس الذين قد فقدوا كل التأملات في حياتهم ، وهم الذين تحملوا الوطأة العظمى من  مجرد هجمات الأراضي الاسلامية (أفغانستان و العراق)، والحرب ضد الإرهاب من قبل أي دولة غير اسلامية (أمريكا، وفرنسا و بريطانيا) أو أي دولة اسلامية (مثل باكستان، وأفغانستان، وسوريا) واحتلال الإسرائيل للأراضي الاسلامية والعمليات العسكرية الدفاعية، و الأنشطة الهندية لمكافحة الإرهاب  في ولاية كشمير، والإجراءات القمعية والتهميش في أي دولة أقلية اسلامية لسحق الحركات الانفصالية أو عنف الغوغاء ببساطة (أعمال الشغب الطائفية، والإبادة الجماعية، والتطهير العرقي، والانغزالية على الرغم من التمييز العنصري غير الرسمي . وهذا هو يستشهد بالأحداث السياسية الكبرى التي أدت إلى مقتل اللملايين من المدنيين الذين لا يتوجهون إلى وسائل الإعلام ولا يحصلون على أية تعويضات أو العدالة.

2 . وبالرغم من أن العنف یصاعد التكلفة  البشرية و المادية  سواء عن طريق الإرهاب أو الطبيعة لمكافحة الإرهاب بما فيها الحروب فقط، يواصل الإرهاب في العالم كله ويهدد سلامته و استقرارها. وبالتالي، لا بد من استكشاف المسار السلمي لمعالجة التهديد المتزايد من الخوارج  كما هو مرصد في الأيدولوجية السلفية والجهادية.

3.      إذا أمكن للذين لديهم السلطة في العالم الديمقراطي والعادل والمتحضر المعلن الذاتي، إعادة تعريف المدنيين الذين اعتقلوا في بعض العمليات العسكرية كالإرهابيين وظلوا شهودا صامتين  بعد الخسارة الهائلة للمدنيين في الحروب الحديثة ذات التقنية العالية، والذين تأثروا من فكرة الجماعات الإرهابية في وقت سابق من الإسلام (الخوارج) وكذالك الاستشهاد بأرشيفهم اللاهوتية. وهذا الدحض يمكن ان يصل إلى آذان صماء في مجال ديني.

4.    ومن الممكن ان لا يؤثر هذا الدحض أو يؤثر في أحسن الأحوال تأثيرا هامشيا في وقف الاتجاه المتصاعد من الجهاد المسلح إلا في الصور التالية:

•        إذا تم حل الأزمة الإنسانية العميقة للفلسطينيين والتخفيف من الظلم واستخدام العنف المكثف ضد المدنيين المسلمين كما هو يجري في الحروب و التدابير من أجل مكافحة الإرهاب.

•        إذا تم إبراء المسلمين الحقيقيين من أي اتهام بالجريمة الإرهابية لأنهم يمكن ان لا تكون لهم أدنی علاقة مع هجوم إرهابي مثل أي مواطن غير مسلم.

•        إذا تم اعتبارالقوالب النمطية الخبيثة أو السرد الإسلاموفوبي البغيض والتصاميم المكروهة (إحراق القرآن الکریم على سبيل المثال) والمنشورات المعادية للإسلام ، الجرائم الكراهية وذالك لأن كل منها تثير البغض بغضا شديدا و تساعد التعصب والإرهاب.

واسمحوا لي أن اختتم هذه الرسالة بكلماتك، ولكن مع التعديل الطفيف فيها: "من حيث الإنسان، يجب أن نضرب جذور التعصب وإلا يحكم التعصب علينا".

(محمد يونس : متخرج في الهندسة الكيماوية من المعهد الهندي للتكنولوجيا (آئي آئي تي) وكان مسؤولا تنفيذيا لشركة سابقا، وهو لا يزال يشتغل بالدراسة المستفیضة للقرآن الکریم منذ أوائل التسعینات مع الترکیز الخاص علٰی رسالتھ الأصیلة الحقیقیة۔ وقد قام بھذا العمل بالاشتراک و حصل علٰی الإعجاب الکثیروالتقدیر والموافقة من الأ زھر الشریف، القاھرہ، في عام 2002م وکذالک حصل علی التائید والتوثیق من قبل الدکتور خالد أبو الفضل (يو سي آي اي) وقامت بطبعه مکتبة آمنة، ماری لیند، الولایات المتحدة الأمریکیة، عام 2009م)

(ترجمه من الإنجليزية: غلام غوث، نيو إيج اسلام)

7 أكتوبر، 2013

المراجع:

خلاصة إبطال فتوی يوسف العبیري التي تم نشرھا علی الموقع نوائے افغان جھاد و التي تدعم مجزرۃ المدنيين الأبرياء، وتبرر هجمات حادث 11/9 الجزء- 8

URL: http://www.newageislam.com/arabic-section/muhammad-yunus,-new-age-islam-محمد-یونس/summing-up--refutation-of-al-abeeri-s-fatwa-خلاصة-إبطال-فتوی-يوسف-العبیري-التي-تم-نشرھا-علی-الموقع-نوائے-افغان-جھاد-و-التي-تدعم-مجزرۃ-المدنيين-الأبرياء،-وتبرر-هجمات-حادث-11/9-الجزء--8/d/13092

خلاصة إبطال فتوی يوسف العبیري التي تم نشرھا علی الموقع نوائے افغان جھاد و التي تدعم مجزرۃ المدنيين الأبرياء، وتبرر هجمات حادث 11/9 الجزء-1

URL: http://www.newageislam.com/islam,terrorism-and-jihad/mohammad-yunus,-new-age-islam/refutation-of-sheikh-yousuf-al-abeeri-s-fatwa-appearing-in-taliban-website-nawa-e-afghan-jihad-supporting-wanton-killing-of-innocent-civilians-and-thus-justifying-the-9/11-attacks---part-1/d/9555

URL for the English article:

http://www.newageislam.com/islam,terrorism-and-jihad/muhammad-yunus,-new-age-islam/an-open-letter-to-prof-richard-falk-with-a-briefing-on-indoctrination-strategy-and-perspectives-of-terror-ideologues/d/13838

URL for this article:

http://www.newageislam.com/arabic-section/muhammad-yunus,-new-age-islam-محمد-یونس/an-open-letter-to-prof-richard-falk-with-a-briefing-on-indoctrination-strategy--رسالة-مفتوحة-إلى-البروفيسور-ريتشارد-فالك-تتحدث-عن-استراتيجية-التلقين-ووجهات-نظر-المفكرين-الإرهابين/d/13899