certifired_img

Books and Documents

Arabic Section (28 Nov 2013 NewAgeIslam.Com)



Islamic Martyrdom and Talibani ‘Martyrs’ الشهادة الإسلامية و‘شهداء’ حركة طالبان

 

غلام رسول، نيو إيج إسلام

(ترجمه من الإنجليزية: غلام غوث، نيو إيج إسلام)

إن شهر المحرم الحرام يمثل نقطة التحول في تاريخ الإسلام. هذا هو الشهر الميمون الذي استشهد فيه الإمام حسن بن علي رضي الله عنهما دفاعا عن الإسلام من براثن الشر بالمعنى الحقيقي للكلمة. ولكن الإرهابيين الإسلاميين اليوم یبرزون رؤسهم القبيحة في تمويه الجهاديين ويرتكبون أعمال القتل والعنف الوحشي ویسفکون دماء المدنيين الأبرياء ویشنون الهجمات الانتحارية على كل من المسلمين وغير المسلمين علی حد السواء، وعندما یموتون يدعي أصحابھم بصوت عال أنهم "الشهداء". فالشهادة عقيدة إسلامية نبيلة تعرضت الیوم لعدد كبير من الاعتراضات والأسئلة یثیرھا الإعلام والمجتمع العالمي. والسبب أنھم يستغربون من أعمال الإرھاب والقتل والعنف الوحشي ضد الأطفال والنساء والمواطنين الأبرياء، معظهم من المسلمين في جميع الدول الإسلامية تقريبا، التي یقوم بھا المتطرفون الإسلامیون في محاولة مجنونة لیستشھدوا و یدخلوا الجنة بأسرع وقت ممکن.

 ونحن المسلمون المعتدلون لا نزال ندين بشدة هذه الأعمال الطائشة الإرهابیة والعنیفة التي یتم ارتکابھا باسم الجهاد والاستشهاد، ولكن لا يبدو أن تكون هناك أية عرقلة في ھذہ السلسلة المتواصلة للقتل العشوائي وسفك الدماء البریئة. ويهاجم الارهابيون الجهاديون أخطر فأخطر كلما ندينهم. والسبب ھو أن الجهاديين وأصحاب تنظیم القاعدة والطالبان قد أصموا أذانھم من أصوات جماھیر المسلمين المعتدلين للعالم الإسلامي. ويزودهم علماؤھم المتعصبون بإصدار فتاوی تبیح إرھابھم وجمیع أعمالھم التي لیس لھا من مبرر في الدین الإسلامي، وبالتالي، فإنھم يدفعون الإرھابیین الجھادیین إلى مزيد من العنف والتطرف والتدمیر.

 ولقد أفجعتنا أحد الأمثلة الأخيرة البغيضة عندما أصدر رئيس حزب الجماعة الإسلامية منور حسن ورئيس جمعية علماء الإسلام فضل الرحمن بیانا قالا فیھ إن قائد حركة طالبان الباكستانیة حکيم الله محسود فاز "شهيدا" عندما لقی مصرعھ في ھجمات بدون طیار. وصرح فضل الرحمن موقفھ المتطرف قائلا: ‘‘کل من يقتلھ الأمریکان سيعتبر شهيدا، ولو كان كلبا’’. بالأسف الشدید، فإن مثل هذه التصريحات الشائنة الصادرة من قبل رجال الدین المتشددين قد شوهت المفهوم الحقیقي النبیل للشهادة الإسلامیة بشكل صارخ. 

والحمد لله، أصدر مجلس " الاتحاد السني " مع ائتلاف الجماعات الدينية العديدة التي تنتمي إلی المذھب السني الصوفي فتوى، في الوقت المناسب، تندد بتلقیب الرئيس الإرھابي المقتول ب‘الشهيد الإسلامي’، والتي تصرح بأنھ قتل الآلاف من الناس الأبرياء بما فیھم المسلمین من جمیع الفرق الإسلامیة، فلا يجوز، بإي حال من الأحوال، أن یلقب ب ‘الشهيد’.  ومن الجدير بالذکر أن هذه الجماعات السنية الصوفية أصدرت الفتوى بناء على الرأي الجماعي لحوالي 30 مفتيا إسلامیا معتدلا أوضحوا بأن تلقیب الرجل المسؤول عن قتل الأناس الأبریاء ب"الشهيد" یتعارض تماما مع تعاليم القرآن الكريم والأحادیث النبوية. فينبغي للمسلمین جمیعا أن یتقدموا بالشكر والامتنان لرئيس مجلس الاتحاد السني حميد رضا الرضوي (ومن المثير للاهتمام أن لقبه " الرضوي " يشير إلى العالم الإسلامي العبقري الھندي أحمد رضا خان البريلوي رحمھ الله الذي یعد أحد أعلام أهل السنة والجماعة في شبه القارة الهندية) لأنھ أول من بادر إلی إصدار الفتوى شديد اللهجة ضد تشویھ المفھوم الحقیقي للاستشھاد الإسلامي من قبل رجال الدین المنتمین إلی حركة طالبان الباکستانیة.

تلعب شهادة الإمام حسين عليه السلام اليوم دورا للمذکر الذي ینتبھ المسلمین من أن الإسلاميين/ الجهاديين /الطالبانيين الذين يرتكبون الأعمال الوحشية، و رغم ذالک، یکثفون ادعاءات كاذبة بأنهم ھم المجاهدون (المقاتلون في سبيل الله)، هم لیسوا إلا مجرد "إرهابيين". وهذه الأعمال تتعارض تماما مع الجوهر الحقيقي للجهاد الذي قام به الإمام حسين رضي الله عنه وأتباعھ في العصور المتأخرۃ.

رفض الإمام حسين عليه السلام بقوة الاستسلام للحاكم الظالم والاستبدادي يزيد الذي بدأ سفره للحكومة من المفهوم الإسلامي للقيادة من خلال الديمقراطية التوافقية، وخلق السلالة الديكتاتورية تماما. ولذلك، يعتبر أن شهادة الإمام حسين رضي الله عنه هي تحي المذاهب الإسلامية الحقيقية ومبادئ الحرية والديمقراطية والعدل والعدالة.

قال أبو مخنف عن عقبة بن أبي العيزار: إن الحسين خطب أصحابه وأصحاب الحر بالبيضة فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أيها الناس إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من رأى سلطاناً جائراً مستحلاً لحرم الله، ناكثاً لعهد الله، مخالفاً لسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان، فلم يغير عليه بفعل ولا قول كان حقاً على الله أن يدخله مدخله".

هذا هو الجوهر الحقيقي للشهادة في الإسلام، كما رفعه الحفيد النبيل للنبي (عليه الصلوة والسلام)، الإمام الحسين رضي الله عنه. و في العصر الإسلامي المبكر، ويتم اعتبار عم النبي عليه السلام ، عباس رضي الله عنه وأبو زوجته أمير حمزة رضي الله عنه  الذين قتلا في المعركة الدفاعية أعظم أمثلة من الشهداء المسلمين لدى كل من المدارس السنية والشيعية. وهما كانا أعظم شهداء الإسلام كما يقول القرآن:

    “وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ”

لیس لأحد أن ينكر علی الحقیقة أن الشهادة لها مكانة عظيمة في الإسلام . ولكن الشهادة الإسلامية الحنيفة تختلف تماما عن المفهوم الطالباني من الشهادة التي تتحقق بالتفجيرات الانتحارية و القتل الوحشي للمدنيين الأبرياء. ومنذ أعوام، لا تزال تستغل المنظمات الإرهابية مثل حركة طالبان وتنظيم القاعدة ، و جماعة بوكو حرام و الأيدولوجيون من جماعة  الوهابية / السلفية العقيدة الإسلامية للاستشھاد في محاولة لتعزيز أهدافهم الشنيعة. فإنهم يضللون الفقراء والشباب المسلمين و يعلمونهم أن العمل الانفجاري والانتحاري  ضد غير المسلمين بشكل عام والمسلمين غير الوهابيين على وجه الخصوص سيجلب لهم الشهادة عند الله، وبالتالي، ستكون لهم نفس المكافآت الكبيرة التي وعدت لشهداء الإسلام في القرآن الكريم . وقد وفر الأيدولوجيون من حركة طالبان الدينية الحافز الديني بمصطلح ' الإستشهاد ' لإضفاء الشرعية على التفجير الانتحاري الذي ليس فقط حرام في الإسلام بل أيضا بمثابة الكفر في بعض الحالات.

نجد عشرات من المقالات في  مجلات الجهاديين التي تسلط الضوء علی مكافآت الشهادة المذكورة في نصوص القرآن و الحديث و تقدم سوء التفسير لها وتعتبرأن التفجيرات الانتحارية وذبح الأبرياء والمسلمين وغير المسلمين غير المقاتلين على حد سواء، کلھا عمل میمون ونبيل. ومن خلال هذه المخالب السامة ، يتم توزيع المجلات الجهادية المتشددة بحرية في جميع المدن الباكستانة. وبعض ھذہ المجلات والجرائد متوفرة على الانترنت من أمثال " الشريعة " الشهرية ، و " آذان " و " نواء أفغان جهاد " و" حطين "  و" مرابطون"  و " القلم " و "ضرب مؤمن " و " الهلال " و " صداء مجاهد "  و" جيش محمد " و " راه وفا". والمجلة الإرهابية "نواء أفغان جهاد (وقد دحض موقع نيو إيج إٍسلام الأفكار المتطرفة لهذه المجلة) تحمل مقالة كتبها المنظر الوهابي مولانا يوسف  بنوري بعنوان " مكان الشهادة في الإسلام '.  يسعى الكاتب لتبرير الأفعال البشعة من هذه الجماعة الإرهابية بطريقة لا تتفق مع الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية بمعنى الكلمة.

وينبغي لنا أن نلقي نظرة على كيفية إضلال القراء المسلمين من قبل الكتاب من حركة طالبان في التفكير حتى أنهم يستعدون للقيام بالتفجير الانتحاري باسم الشهادة. كما كتب : " إن الشهادة لديها أعلى مكان في الإسلام .... الشهادة تضمن الحياة الأبدية ، وتجعل علامة دائمة في العالم، و آثارها توجد في الأوقات القادمة . ويعطي القرآن و الأحاديث أعلى مكان للشهادة ...... لا شيء يمكن أن يكون أكثر تحفيز للقيام الجهاد من ذالك. إن الله هو يشتري الأرواح والممتلكات من عباده و يقول إن هذا الوعد ذكر ليس فقط في القرآن ولكن في التوراة والإنجيل أيضا .... هؤلاء الشهداء يقدمون حياتهم أمام الله تعالى و في المقابل يحصلون على أعلى الشرف والاحترام من الله تعالى . ويتم نقل أرواحهم على أجنحة الطيور الخضراء و السماح لهم بالذهاب إلى أي مكان في الجنة أينما يشاؤوا فهم يتمتعون بكل الخيرات حسب إرادتهم .... من يموت ويحصل على السلام والشرف و المكافآت بعد الموت، فإنه لا يريد أن يعود إلى العالم. ومع ذلك، عندما يرى الشهيد المكافآة و شرف الشهادة ، فيرغب أن يرسل مرارا وتكرارا إلى العالم  كي يستشهد . '' ( مجلة حركة طالبان "نواء أفغان جهاد، مايو عام 2013 )

Source: http://www.newageislam.com/islamic-ideology/the-place-of-martyrdom-in-islam/d/11742

وكان النبي الكريم عليه السلام یلقن، في كثير من الأحيان، أمته علی أن لا تنسى ذکری الإمام الحسين رضي الله عنه . وھذا يشير إلى أن الذين ينسون واقع كربلاء وشهادة الحسين رضي الله عنه سوف یخسرون في مهمته. فاليوم، المسلمون الذين يدعون بصوت عال أنهم أتباع الإسلام ومحبو الإمام الحسين رضي الله عنه، ورغم ذالک، لا یخالفون المتطرفين الإسلاميين والجهاديين الذین يواصلون قتل الأبرياء باسم الشهادة۔  فهم يظلمون ظلما فادحا على روح الإمام الحسين رضي الله عنه و کذالک على مقصود شهادته.

26، نوفمبر عام 2013

غلام رسول الهندي كاتب بالغات العربية والإنجليزية والأردية والهندية وحصل على شهادة العالمية والفضيلة من الجامعة الأمجدية وشهادة البكالوريوس من الجامعة الملية الإسلامية ويواصل دراسات الماجستر في الدين المقارن في الجامعة الملية الإسلامية ، نيو دلهي، الهند

URL for English article:

http://www.newageislam.com/radical-islamism-and-jihad/ghulam-rasool-dehlvi,-new-age-islam/islamic-martyrdom-and-talibani-‘martyrs’/d/34491

URL for this article:

http://newageislam.com/arabic-section/ghulam-rasool-dehlvi,-new-age-islam/islamic-martyrdom-and-talibani-‘martyrs’-الشهادة-الإسلامية-و‘شهداء’-حركة-طالبان/d/34635

 




TOTAL COMMENTS:-    


Compose Your Comments here:
Name
Email (Not to be published)
Comments
Fill the text
 
Disclaimer: The opinions expressed in the articles and comments are the opinions of the authors and do not necessarily reflect that of NewAgeIslam.com.

Content