certifired_img

Books and Documents

Arabic Section (14 Nov 2015 NewAgeIslam.Com)



Islamic Radicalism: Its Wahhabi Roots and Current Representation التطرف بإسم الإسلام: جذوره الوهابية وتمثيله الحالي

 

منظمة المجلس الأعلى الإسلامي

(Translated by New Age Islam)

إن الراديكالية، في أشكال مختلفة، حققت نجاحات كبيرة في العديد من بلدان آسيا الوسطى والقوقاز - ولا سيما الدول الثلاث التي تشترك في وادي فرغانة، بما فيها أوزبكستان وقيرغيزستان وطاجيكستان والشيشان وجمهورية داغستان الروسية. إنها معروفة بالأصولية أو "الوهابية"، وتشكل تحديا مباشرا للرؤية المثالية للدولة التي قد عانقتها الدول التي تم تأسيسها حديثا في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، فإن "الوهابية" تمثل تحديا خطيرا لعقيدة التيار السنيس وممارسته الذي ينتمي إليه معظم سكان هذه الدول. إذا كان نشر هذا الفهم المتطرف لتعليمات الإسلام يستمر خطأ ، فإن  التفسيرات المتطرفة قد تهدد الاستقرار الاجتماعي على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية وتخلق مخاطر جيوسياسية خطيرة قد ترد عليها القوى المجاورة وكذلك الولايات المتحدة وأوروبا.

اليوم، في جميع أنحاء العالم، كانت هناك موجة من الحركات الراديكالية التي تصير في بعض الأحيان متشددة يمكن أن يكون مصدرها الحركة الوهابية. ما هي هذه الحركة وكيف انتشرت في جميع أنحاء العالم الإسلامي، والآن في العالم الغربي؟ ما هي الاختلافات الأيديولوجية مع الإسلام التقليدي وكيف تؤثر هذه الاختلافات وتدعم الحركات الراديكالية في العصر الحديث؟ ما الذي يمكن فعله للحد من قوة هذه الحركات في الدول الضعيفة مثلما توجد في آسيا الوسطى والقوقاز؟

ويعتبر الإسلام التقليدي الدين باعتباره اتفاقا بين الإنسان والله تعالى، ثم مجال الروحانية. في هذا الاعتقاد لا يمكن أن يكون هناك أي إكراه أو استخدام القوة في الدين. منذ عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان السلام والتسامح بين الجماعات الدينية المختلفة، فيما يتعلق بالفروق في المعتقدات. خلافا لهذا، فإن أيديولوجية "الوهابية" تقوم على مفهوم الإنفاذ السياسي للمعتقدات الدينية، وبالتالي لا تسمح بوجود الاختلافات في المعتقدات على الإطلاق.  حسبما جاءت في عقيدة "الوهابية"  فإن الدين ليس بالضرورة خيارا بل إنه مكلف أحيانا بالقوة.

أصول الحركة الوهابية

إن أصول ما يقرب من جميع الحركات الإسلامية المتطرفة في القرن الثاني عشر للميلاد تكمن في اللاهوت الإسلامي الجديد والأيديولوجية التي وضعت في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر في المناطق القبلية في الجزيرة العربية الشرقية. إن مصدر هذا التيار الجديد من الفكر كان العالم المسلم محمد بن عبد الوهاب، بالتالي اشتهر ب"الوهابية".

إن فرضية هذه العقيدة الجديدة والضيقة كانت ترتكز على رفض علماء الدين الإسلامي التقليدي وممارسته تحت ستار "إحياء تعاليم الإسلام الحقيقية" وحماية مفهوم التوحيد. وعلامة ابن عبد الوهاب التجارية  "لتنقية" الإسلام تألفت من حظر العديد من أعمال العبادة والاحترام التي هي مقبولة تقليديا مثل عظمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم والأولياء الكرام والأتقياء و من حرق الكتب التي تحتوي على العبادات التقليدية وقوانين الشريعة الإسلامية وتفاسير القرآن وشروح الحديث. وشجع أتباعه على تفسير الكتب المقدسة لأنفسهم والعمل على تفسيراتهم في ضوء فهمهم ، بغض النظر عن فهمهم للمبادئ الأساسية أو عدم وجودها. وكل من لم يقبل هذه العقيدة الجديدة اعتبر مرتدا و كافرا أو مشركا، مما جعل سفك دمائهم ومصادرة ثرواتهم حلالا. وبهذه الطريقة، فإن محمد بن عبد الوهاب كان قادرا على اتخاذ كثير من الأتباع الذين يستمر تطورهم في شكل واحد أو آخر حتى يومنا هذا.

مع مرور الوقت، فإن أفكار ابن الوهاب انتشرت في القاصى والدانى ويتم مناقشتها ثم دعمها ومعارضتها في بعض الأحيان. وقع صراع بين الدولة العثمانية الأرثوذكسية بشدة والقبائل "الوهابية". تم وضع الوهابيين لأسفل حتى تفكيك الإمبراطورية العثمانية في أواخر عام 1920 وحل نفوذها. كان الوهابيون يعثرون على فرصة جديدة بين القبائل رغبة في الحصول على القدرة على إعادة معتقداتهم وتأكيد تأثيرهم على المسلمين في شبه الجزيرة.

وكانوا ناجحين جدا ، تدريجيا من عام 1920 وحتى اليوم، في إنشاء أيديولوجية "مقبولة " جديدة في الإسلام تقوم على أفكار وتفسيرات متطرفة وتتناقض مع الإسلام السني التقليدي تناقضا أساسيا. اتحت ستار الإصلاح للدين فإن الحركة حصلت على زخم في العقود الثلاثة الماضية بدعم الأفراد الأثرياء. كما أنها قد نمت فإن الحركة تحورت وتشرذمت ، ونتيجة لذالك فإن بعض المجموعات ذهبت إلى أقصى حدود في تطرف معتقداتهم.

تأثير الوهابية اليوم

إن الفكر الوهابي معادي لغير المسلمين والممارسات التقليدية بما في ذلك السعي للشفاعة والمغفرة بوسيلة الأولياء والصالحين في الإسلام التي يقبلها الإسلام السني التقليدي منذ أكثر من 1400 سنة. من خلال رفض أي شكل من أشكال الهرمية مثل المذاهب السنية التقليدية فإن الوهابيين رفضوا الأحكام التقليدية على مجموعة واسعة من المواضيع و أبطلوا المذاهب الأربعة وتفسيراتهم المقبولة في الشريعة الإسلامية، وكذلك قاموا بتكفير كل من اختلف عنهم.

بينما هذه العقيدة الجديدة منعت العديد من الأشكال الإسلامية التقليدية للعبادة، فإن أتباعها لم يصبحوا متشددين علنا حتى وقت قريب. ولكن ، الآن قد اتخذ أتباع "الوهابية" وجهة نظر المواجهة على نحو متزايد بغية فرض أيديولوجيتهم في العديد من المناطق حول العالم. وتؤكد العقلية الوهابية أن الإسلام يمكن إصلاحه بالسيف. وبالتالي فإن الحركة قد ظهرت كالتمردات المسلحة في جميع أنحاء العالم، وخاصة في الدول ذات الحكومات الضعيفة غير القادرة على مقاومة العدوان بقوة.

وللأسف، قد ظهرت هذه الأيديولوجية الضيقة وازدهرت في الإسلام، ولكن ليس بسبب الإسلام. في الزمن الماضي كان يتم تقديم تعليمات الإسلام دائما متسامحة وسلمية. كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم يقدم الهدايا والزهور لجيرانه أو أصدقائه الذين لم يكونوا مسلمين و لم يحمل السيف ضدهم ولم يحرضهم على القتال. هناك العديد من الأحداث في التاريخ الإسلامي حيث أقام النبي عليه السلام معاهدات السلام مع غير المسلمين. والإسلام، على الرغم من انتشاره السريع في القرون الثلاثة الأولى، لم يفرض معتقداته على أي شخص، كما تشهد به أسفار التاريخ.

وتحت هذا التطرف الفكري المعاصر، قد تم إلغاء مبدأ الإسلام الأساسي من التسامح. إن القرآن الكريم يذكر أنه لا يوجد أي إكراه في الدين، وأن جميع الناس أحرار في ممارسة أي دين. ولكن الوهابيين يطبقون انتقائيا آيات القرآن الكريم لدعم عقيدتهم الوهابية التي لا تهدف إلا إلى فرض معتقداتها على الجميع من المسلمين وغير المسلمين.

ممارسة النظرية: إعلان الحرب ضد الحكومات

كما أن انتشار الوهابية ازدهر خارج شبه الجزيرة العربية بعد سقوط الإمبراطورية العثمانية، فإنه يطرح الآن تحديا كبيرا أمام منطقة الاتحاد السوفياتي السابق. في حين أن هذه الدول كلها كانت "محمية" من جميع أنواع التأثير الديني تحت الحكم السوفيتي، فإن سقوط الإمبراطورية السوفياتية وعدم التعليم الديني كليهما جعل هذه الأرض منطقة خصبة لانتشار هذه العقيدة الجديدة.

إن عقيدة الوهابية توفر الأسس الدينية والعقائدية لتمكين الحركات المسلحة من حمل السلاح ضد الحكومات القائمة إذا دعت الحاجة إلى ذلك. ورغم أن هذه الحركات أيديولوجية في طبيعتها، فإنها تلجأ بسهولة إلى الكفاح المسلح. في حين أن معظم الحكومات قادرة على المصالحة والتوصل إلى حلول وسط.

إن المتطرفين الذين أصبحوا مسلحين يعلنون الحرب ضد كل من له وجهات نظر تخالف رغبتهم. وبالتالي، فإن إعلان حرب ضد حكومة أمر شائع. إنهم يعارضون حكومتهم في مصر ، وكذالك يعارضون حكومتهم في الأردن. وفي سوريا وباكستان والجزائر وكثير من البلدان الأخرى فإن جماعات "الوهابية" تعارض حكوماتهم كما يفعلون في القوقاز وآسيا الوسطى. إن قصد هذه الحركات هو التسلل إلى المساجد والمراكز التعليمية الإسلامية والمنظمات الخيرية حيث يدرسون الناس ذوي التوجه الديني  أفكارهم وأساليبهم. إنهم يفرض آرائهم بقوة على المجتمعات الضعيفة أملا في فتح ثم إنشاء قاعدة لمزيد من السيطرة. يبررون أفعالهم المتشددة و الوسائل غير الشرعية لتمويل قضيتهم من خلال بزعم شن "الجهاد" حفاظا على الإسلام.

في يومنا هذا فإن لنا العديد من الأمثلة على هذه الظاهرة سواء كانت تتعلق بالأفراد الذين يعلنون الحرب على أمريكا أو جماعات الأمن الأهلية القادمة ضد حكوماتهم في آسيا الوسطى. وهذا يتناقض مع تعاليم واضحة للنبي محمد عليه السلام، لا تسمح بمعارضة الحاكم الذي لا يمنع أداء الصلاة حتى لو ارتكب الظلم. وهكذا، فإن العقلية الوهابية تستخدم الإسلام عندما يناسبهم وبالمثل، تخالفه عندما لا يناسبهم راحة.

استخدام الإسلام لتبرير الأعمال الممنوعة

يسيء المتطرفون استخدام مصطلح "إسلامي" فاضحا وينسبون إلى الدين جميع أنواع الأحكام التي في الواقع تتعارض مع جوهر الدين بالروح والخصوصيات. ومنها الفتوى التي تبرر استخدام الأساليب الإرهابية مثل التفجيرات الانتحارية على المدنيين والهجمات على غير المقاتلين في الأسواق والمدارس والمكاتب وأماكن العبادة. وبالمثل فقد أصدروا فتوى لاستخدام أموال المخدرات تمويلا لحملتهم ، على الرغم من أن المخدرات حرام في الإسلام.

ولقد أجاز المتطرفون الإسلامويون إنتاج المخدرات وبيعها في شوارع الدول الإسلامية وغير الإسلامية. مع هذه الأموال غير المشروعة فإن هذه الجماعات المتطرفة تمول تطوير الشبكة العالمية وتشتري الأسلحة والإمدادات وتقيم مؤسساتهم الأمامية التي كلها تمثلهم تحت ستار النشاط الإسلامي.

انتشار التطرف ونموه

ومن المعروف جيدا أن بعض الشبكات قد ازدهرت في العديد من البلدان في جميع أنحاء العالم. الحركات المسلحة ولوكانت صغيرة ولكنها ممولة جيدا تتطور ضد حكومتهم وعامة الناس وتحرض على الصراع. الخطر يكمن عندما تدعم الحكومة الخارجية هذه الحركات المتطرفة تحت انطباع زائف بأن هذا يشكل الحفاظ على الحرية الدينية.

في أوزبكستان، على سبيل المثال، بدلا من إضفاء الشرعية على هذه الجماعات الأهلية كجزء من النسيج الديني للمجتمع، ينبغي أن يكون هناك نظام من الضوابط لضمان أن الحكومة لا تعزز انتشار الحركات الراديكالية ونموها التي تهدف إلى القضاء على الحكومة الشرعية بأي وسيلة ممكنة، بما في ذلك الكفاح المسلح. هناك مجموعات معروفة لا يسمح لها في كثير من دول الشرق الأوسط، وبالتالي، فمن غير المعقول تخصيص أوزبكستان كضرورة لتتعرف على هذه الجماعات نفسها كحزب ديني شرعي. يجب أن يكون هناك نوع من المدونة لقواعد السلوك التي تميز الجماعات الدينية الشرعية من أولئك الذين يستخدمون تهديد القوة لفرض أيديولوجيتهم.

إن مشكلة التطرف موجودة ليس فقط في البلدان البعيدة ولكن في الولايات المتحدة كذلك. ويمكن التعامل معها بأكثر فعالية إذا كان الغرب يفهم الإسلام فهما صحيحا ويبني العلاقة مع الأفراد و المسلمين المعتدلين. إن دعم "الحرية الدينية" في الخارج دون معرفة (أي حركة متطرفة) هو إساءة الاستخدام غير الرشيد للقوانين التي تحمي الحقوق الدينية للأفراد.

لفهم هذه الحركات، لا بد من فهم نطاق الإسلام وعلم نفس المسلمين، لأن ما نراه اليوم هو حركة أيديولوجية متشددة أصبحت مسلحة الآن. ومن المهم أن نلاحظ أن الفكر الوهابي نفسه متطرف في تفسيره، ويمكن أن يكون مسلحا مع مرور الوقت. لماذا هذا النوع من التفكير جاذبي لبعض المسلمين؟ ما هي الأجندات السياسية وراء الحركات "الدينية"؟ كيف يتم استخدام الكتب المقدسة لتبرير الأعمال غير المشروعة باسم الدين؟ التعليم هو عامل أساسي في احتواء ومواجهة انتشار هذا النوع من التطرف والحركات المرتبطة بها.

وسيكون من المفيد للغاية إذا تم تأسيس مؤسسة بحثية أو معهد البحوث ليفهم المسؤوليون الحكوميون والباحثون ووسائل الإعلام الإسلام فهما صحيحا على مستوى أعمق، بدلا من التعميم توا على أساس تفاهمات سطحية.  إذا كان المرء يريد فهم حركة العالم الاسلامي المتطرفة حقيقيا،يجب عليه أن يدرك أنها ليست مجرد ظاهرة اجتماعية كما يفترضها كثير من المنظرين خطأ، بل إنما هي حرب عقائدية كاملة من الكلمات والأسلحة على حد سواء.

URL for English article: http://www.newageislam.com/islamic-ideology/islamicsupremecouncilorg/islamic-radicalism--its-wahhabi-roots-and-current-representation/d/102327

URL for this article: http://www.newageislam.com/arabic-section/islamicsupremecouncilorg,-tr-new-age-islam/islamic-radicalism--its-wahhabi-roots-and-current-representation--التطرف-بإسم-الإسلام--جذوره-الوهابية-وتمثيله-الحالي/d/105266

 




TOTAL COMMENTS:-    


Compose Your Comments here:
Name
Email (Not to be published)
Comments
Fill the text
 
Disclaimer: The opinions expressed in the articles and comments are the opinions of the authors and do not necessarily reflect that of NewAgeIslam.com.

Content