certifired_img

Books and Documents

Arabic Section (12 Mar 2015 NewAgeIslam.Com)



Jamia al-Azhar links extremism with bad interpretations بادرة طيبة: شيخ الأزهر يربط التطرف بالتفسيرات السيئة للقرآن والحديث ويدعو لإصلاح مناهج المدارس في اجتماع لمكافحة الإرهاب في مكة المكرمة

 

 

  

غلام رسول الدهلوي، نيو إيج إسلام

(ترجمه من الإنجليزية: غلام غوث، نيو إيج إسلام)

12 مارس عام 2015

ربما من الأخبار المفرحة المنبثقة من العالم الإسلامي هو مذكرة التأمل من شيخ الأزهر الشريف، أكبر مؤسسة دينية علمية إسلامية في العالم، الذي دعا إلى إجراء إصلاحات جذرية في التربية الإسلامية وتنقية الأسباب المؤدية إلى انتشار التطرف في العالم الإسلامي. ورأى الشيخ أحمد الطيب أن "سوء قراءة تاريخية للقرآن الكريم قد أدت إلى تفسيرات متعصبة للإسلام". ولذلك، ندد الإرهاب باعتباره نتاج الفكر المتطرف المرتبط ب "التفسيرات الخاطئة" من القرآن والحديث.

 وفي الواقع هذه بادرة طيبة من التأمل للإصلاح في مناهج المعاهد والمدارس الإسلامية قدمها عالم كبير لدى المسلمين. إذا كان شيخ الأزهر يتحدث علنا ضد التطرف - كما يفعل غالبا – فإنه يمثل أصوات المسلمين في العالم، كما أنه شيخ الأزهر الشريف. هذه الأصوات تمثل السرد لمكافحة الأفكار المتطرفة والتفسيرات الخاطئة والعنيفة للإسلام التي توجد في معظم المناهج الوهابية أو المدارس المتأثرة من الوهابية في جميع أنحاء العالم. ومع ذلك، يبدو أن إجراء إصلاحات فعالة في المدارس ستكون مهمة صعبة جدا للمسلمين المعتدلين، وذالك لأن المتطرفين المسلمين الذين يسيطرون على المدارس في جميع أنحاء العالم يعارضون بشدة الإصلاحات المدرسية. ومع ذلك، ما الذي يمكن أن يفعله العلماء المعتدلون للدين الإسلامي في مدارسهم الدينية هو توفير التعليم الأكثر وظيفية من خلال إدخال المصادر المعتدلة المؤدية إلى القيم العالمية والصبر والعدالة والصبر والتسامح والانسجام الديني والطائفي في النصوص الدينية القائمة.

كما أن شيخ الأزهر الشريف ربط التطرف ب"التفسيرات السيئة للقرآن الكريم وأحاديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم"، فإنه هناك حاجة ملحة لتحليل موضوعي وإصلاح المناهج الدينية التي يعدها ويدرسها رجال الدين. ويتم سوء تفسير العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في المدارس الدينية في محاولة لزرع الصورة المتطرفة والخاطئة للإسلام في عقول طلاب المدارس. ولتحقيق هذا الغرض، يجعلون تفسيرا خاطئا للآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تتحدث عن الجهاد والقتال والخلافة والحاكمية لله تعالى  وبخصوص غلبة الإسلام. اسمحوا لي أن أعبر عن تجربتي الخاصة. في مدرستي الهندية ذات الاتجاه الصوفي الواقعة في ولاية أوترابراديش، قد درست الآية القرآنية: "وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ" (3:139)

وفي أثناء تفسير هذه الآية، درسني الأستاذ الصوفي في علم تفسير القرآن أنه هناك سياق خاص لهذه الآية ولا يمكن لها تطبيق عام. ومع ذالك، توجد في الآية رسالة روحية عالمية أيضا للمسلمين، وذالك أنه لا يجب أن يتقرب المسلمون من الضعف الروحي ولا يقلقوا عن أي مصائب وآلام وأحزان. إذا كانوا يبقون مع الإيمان والبر والتقوى والحب لجميع المخلوقات لله سبحانه وتعالى، فإنهم سوف يحققون النجاح الحقيقي في الآخرة. وتعلمت أيضا في هذه الآية أن العلاقة القوية الشخصية مع الله تعالى والطاعة لنبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم هي ضمانة معينة تؤدي إلى الحياة الناجحة. إذا كان المسلمون يقيمون مع هذه الصفات ، لا بد أن يكونوا ناجحين ومنتصرين في نهاية المطاف. وهذا هو ما درسني الأستاذي حول هذه الآية في المدرسة.  

ولكنني فوجئت تماما عندما عرفت تفسير الآية القرآنية المذكورة أعلاه الذي كان لي غريبا وغير معروف. وحدث هذا عندما كنت خرجت من بيئة المدرسة وتفاعلت مع خريجي المدارس الدينية الأخرى لاحقا في حياتي الجامعية. تم تلقينهم أن الآية تعني أن المؤمن الحقيقي، أينما كان يعيش، يحقق الغلبة دائما على المجتمعات الأخرى. لذلك، يجب أن يكون كل مسلم في السعي الدؤوب لإقامة غلبة الإسلام أو السيطرة السياسية من إيمانه على الأرض. في الواقع، هذه "التفسيرات السيئة من الآيات القرآنية" كما أشار إليها شيخ الأزهر الشريف تأتي من الأيدولوجيين المتطرفين مثل ابن تيمية وابن عبد الوهاب و المودودي الذين تدرس تفسيراتهم القرآنية وكتبهم الإسلامية في مناهج المدارس.

مثل هذه الفلسفة التي تعطي مركزية لغلبة الإسلام ليست ظاهرة حديثة للراديكاليين. الخوارج ذوي السمعة السيئة في التاريخ الإسلامي الذين كانوا سببا للحرب الأهلية بين المسلمين، اتخذوا هذا الموقف في القرن السابع الميلادي واعتبروه كمبدأ أساسي من مبادئ الإسلام. وعلى الرغم من أن مذهب الخوارج رفض من قبل التيار الرئيسي للمسلمين، فإن الأجيال اللاحقة من الراديكاليين أدخله في أدبهم و نشروه في مراكزها التعليمية والمدارس. وقالوا في كتبهم إنه واجب شخصي على كافة المسلمين أن يشنوا الجهاد الهجومي العالمي لإقامة الحاكمية لله على الأرض. من وجهة نظرهم، الجهاد الهجومي ليس أقل واجب ديني من الأركان الخمسة الأخرى من الإسلام. وتهدف جميع الأساسيات الأخرى من الإسلام للإعداد العسكري لنفس النوع من الجهاد. وقد أوجز ذلك بوضوح في كتب السيد المودودي الذي مصدر إلهام للعديد من الطلاب والخريجين للمدارس الذين يتبعون السلالة السياسية للإسلام.

إن دعوة الشيخ أحمد الطيب لإصلاح تعليم المدرسة إشارة إلى أن الحجج التي تهتم المدارس بزرع فكرة الجهاد الهجومي لا يمكن أن ترفض بصراحة. لا يمكن أن ننكر أن التفسيرات الخاطئة للمعتقدات والمذاهب الإسلامية هي تأتي من النصوص المتطرفة للمدارس بهدف نشر الأفكار المتطرفة بين الشبان المسلمين. قد زرعت عدة المدارس الدينية في عقول طلابهم المفاهيم الخاطئة البغيضة والعنف ضد كل كافر ومشرك ، مصطلح يستخدم أيضا لكثير من المسلمين. وهؤلاء الطلاب للمدارس الذين يتعلمون منها أن إلحاق أي ضرر على الكافرين هو واجبهم الديني.

ومن المعروف الآن أن الأيدولوجيين المتطرفين لحركة طالبان هم نتاج المدارس الوهابية والديوبندية في باكستان، في حين تدرس المدارس الأخرى أقل أو أكثر من نفس النصوص.  إن المدارس في كل جزء من العالم الإسلامي تلعب دورا في تخليق الجهادويين. في معظم أنحاء العالم الإسلامي، المدرسة ذات الاتجاه الوهابي هي المدرسة الإسلامية الوحيدة المتاحة للشبان المسلمين مع عقول التأثر. وهؤلاء الطلاب للمدارس يتعلمون ويتدربون كي ينشروا شكلا متطرفا من الكراهية الدينية. من مناهجها الدراسية، يبدو أن هدفهم الرئيسي هو القضاء على الإسلام الروحي التقليدي واستبداله بالتطرف والعنف والكراهية والظلم. ويتم تحقيقه من خلال زرع الأيدولوجيات الوهابية المتعصبة في عقول طلاب المدارس.

غلام رسول الدھلوي كاتب باللغات: العربية والإنجليزية والأردية والهندية، حاصل على الشهادتین: العالمية والفضيلة من الجامعة الأمجدية، والشھادة في علوم الحدیث من معھد الأزھر، بمدینة بدایون، أترابرادیش، وشهادة البكالوريوس من الجامعة الملية الإسلامية، يواصل الآن دراسات الماجستیر في الدين المقارن في الجامعة الملية الإسلامية ، نيو دلهي، الهند

URL for English article: http://www.newageislam.com/radical-islamism-and-jihad/ghulam-rasool-dehlvi,-new-age-islam/welcome-introspection--head-of-jamia-al-azhar,-links-extremism-with-bad-interpretations-of-quran-and-hadith,-urges-radical-madrasa-education-reform-at-counter-terrorism-meet-in-mecca/d/101715

URL for this article: http://newageislam.com/arabic-section/ghulam-rasool-dehlvi,-new-age-islam/jamia-al-azhar-links-extremism-with-bad-interpretations--بادرة-طيبة--شيخ-الأزهر-يربط-التطرف-بالتفسيرات-السيئة-للقرآن-والحديث-ويدعو-لإصلاح-مناهج-المدارس-في-اجتماع-لمكافحة-الإرهاب-في-مكة-المكرمة/d/101912

 




TOTAL COMMENTS:-    


Compose Your Comments here:
Name
Email (Not to be published)
Comments
Fill the text
 
Disclaimer: The opinions expressed in the articles and comments are the opinions of the authors and do not necessarily reflect that of NewAgeIslam.com.

Content