certifired_img

Books and Documents

Arabic Section (03 Dec 2014 NewAgeIslam.Com)



Muslim Extremists’ Cultural War is against the Core Islamic Principles (Part 2) (الحرب الثقافية للمتشددين هي ضد المبادئ الأساسية: تاريخ العمارة وحرمتها ومكانتها في الإسلام الإسلامية (الجزء الثاني

 

 

 

غلام رسول، نيو إيج إسلام

(ترجمه من الإنجليزية: غلام غوث، نيو إيج إسلام)

1 ديسمبر عام 2014

من  ممیزات التراث الثقافي الإسلامي أنه حث المسلمین علی التسامح والتعایش مع القيم الدينية لأتباع واحترام  جميع الدیانات الأخرى. وهذا یتضح بشكل لافت  في طبيعة و نماذج العمارة الإسلامية. والجدير بالذكر أن تقبّل القيم الإيجابية التي تنعکس على  المجتمعات المحلية خاصة على  العمارة والحرف لا یتعارض مع مبادئ الإسلام.

 عندما قدّر اللہ للمسلمین أن یحکموا الأراضي الممتدة من إسبانيا الموجودة في الغرب إلى الهند في الشرق ومن تركيا الموجودة في الشمال إلى إفريقيا في جنوب الصحراء الكبرى، قاموا ببناء المعالم  الرائعة الفخمة وفقا  للمعايير المحلية التي سنّها  التاريخ المشترك للمواطنين الحقیقیین.

ومن أوائل القرن الثامن الميلادي إلى أواخر القرن الخامس عشر للميلاد، بنيت  عدة مباني تاريخية بمناسبة حادث ميمون و بذكرى شخص أو في إعطاء أهمية لجماعة، وذلك ليبقى  لهم ذكرى وشاهدا على  تاريخهم المشترك. من المعروف أن أقدم المعالم الإسلامية بنيت كلها في بغداد و دمشق  وسوريا و القدس، لقد كانوا متأثرين بالهياكل القديمة الموجودة في مصر وروما والبيزنطية والعراق وبلاد فارس وغيرها من الأراضي الأخرى التي غزاها المسلمون في القرن السابع والثامن عشر للميلاد، وكانت العمارة البيزنطية أخاذة  ولها تأثير كبير عليهم.  وحين ذهب المسلمون إلى إسبانيا، لعبوا دورا هاما  في تطوير الشكل الهندسي  للعمارة المناسبة للمنطقة بما يتماشى مع القيم والتقاليد الأوروبية الخاصة. 

وفي جميع أنحاء هذه الدول، لا زال التراث الثقافي والمعماري للإسلام رائعا حقا، واعتز المسلمون السابقون اعتزازا كبيرا بالمساهمات المعمارية الرئيسية من طرفهم  و من طرف أسلافهم  المدعومة بالحماس الديني والابتهاج الثقافي. ومن أجل تقدير قيمتهم ومكانتهم الكامنة في  الروح الإسلامية البارزة في فن العمارة وسائر الفنون، سألقي الضوء على الماضي المعماري الرائع للمسلمين في العراق وسوريا وإيران ومصر وإسبانيا وآسيا الوسطى وشبه القارة الهندية، أنا متأكد من أنه سيكون من المثير للاهتمام ذكر السمات المميزة والتطور التدريجي للمعالم الإسلامية الفخمة والمباني المعمارية الإسلامية  المتواجدة  في شتى أنحاء العالم، وسوف يساعدنا في تطوير تفسير حديث للمبادئ الإسلامية الأساسية للعمارة والفنون التي تبناها  وروّجها المسلمون السابقون.  

العمارة الإسلامية في العراق:

إذا نظرنا إلى الدول الإسلامية لنتعرف على تاريخ العمارة الإسلامية، فإن العراق ستبرز مع الميزات التاريخية المميزة من عاصمتها، بغداد. هذه البلاد، وهي مسقط رأس كثير من الأنبياء الكرام ومع التقاليد السامية من التاريخ القديم، لعبت دورا كبيرا في إثراء العمارة الإسلامية ووضعها  في أعلى رتبة من التراث العالمي.

ففي العراق، وصلت العمارة الإسلامية إلى أعلى المراتب خاصة في العصر العباسي. والمساجد المزخرفة بالمآذن الشامخة بشكل جيد و أضرحة الأنبياء الكرام الجميلة ذات القبة العالية والقبور، وغيرها من الأماكن الروحية الأخرى التي  تبرز كلها للإشادة بالإنجازات المعمارية الرائعة في تاريخ الإسلام، والمدن التاريخية في العراق مثل بغداد والبصرة والكوفة والموصل مليئة بالقطع الأثرية للمعالم الإسلامية البارزة التي ازدهرت بفضلها كل من الحياة الثقافية والمدنية في البلاد.

من الأهمية بما كان أن نذكر على وجه الخصوص مرقد الإمامين على الهادي والحسن العسكري الذي تبهر قبته الذهبية العيون الواقع  في مدينة سامراء التي كانت مقر عاصمة الدولة العباسية و موقعا من المواقع المعمارية الإسلامية المباركة،يحتضن  المرقد العسكري قبري  الإمام علي الهادي والإمام الحسن العسكري، ويبلغ اتساع القبة الذهبية للمرقد نحو 20 مترا ومحيطها 68 مترا لتصبح واحدة من أكبر القباب في العالم الإسلامي.ومن المؤسف جدا أن الجماعة المتطرفة قد اقتحمت المرقد وقامت بزرع عبوتين ناسفتين تحت قبة الضريح وفجرتها بعد ذلك مما أدى إلى انهيار القبة الخاصة بالمرقد. ومدينة سامراء، هي المدينة ذات الأغلبية السنية ، كانت في ما مضى مثالا للتعايش السلمي بين السنة والشيعة في العراق، وذلك لأن أهل السنة والشيعة كليهما كانوا يزورون المرقد العسكري. ولا شك أن تفجير مثل هذه الأضرحة والمواقع المعمارية في العراق اليوم هو القيامة ليس فقط للعمارة الإسلامية بل أيضا للاندماج الوطني والوئام الطائفي للبلاد.  

العمارة الإسلامية في سوريا

وإلى جانب العشرات من المساجد والمدارس الأثرية مثل جامع دمشق و مدرسة نورالدين وقبره، فإن المباني المعمارية في سوريا تتجلى في تنوع أشكال المستشفيات والمعاهد التعليمية الطبية وأبرزها مارستان نورالدين أو مستشفى نورالدين. هذا المستشفى عمل أيضا كمدرسة طبية وله بوابة رائعة بها مزيج  من الأساليب الرومانية والإيرانية وبلاد ما بين النهرين.

إن المقابر كانت في أعداد كبيرة في دمشق. قد ذكر إبن الزبير (1184) أكثر من عشرين مثالا للقبور والمقابر الدينية في سوريا، معظمها كانت هياكل تذكارية لها قبور المؤسسين المتصلة بها، وكانت داخلية القبور زينت بشكل عام بتصاميم الجص المرسومة، والمدارس التي كانت تتولى مهمة  التعليم الديني والدنيوي كانت أكثر المعالم الإسلامية ازدهارا  في سوريا تحت حكم الأيوبيين. وأروع مثال للقبور والمقابر في سوريا هو قبر بدرالدين حسن وقبر الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي (رحمھ اللہ) بجوار المدرسة العزيزية المشهورة، والعمارة الإسلامية في العصر الأيوبي عرفت  بقصر الأبلق.

 

وخلف مدينة المعرة في سوريا، يقع موقع غريب جدا معروف ب"المدن الميتة"، وتم ترك هذه المدن المهجورة قديما للطبيعة والأغنام والمتنزهين المحليين وبالإضافة إلى بعض المعالم في هذا الموقع هناك المباني التي تشكل مدينة كاملة بما فيها الحانة والحمام والكنيسة. والمدن الميتة هي مثل المدن جرادة و رويحة وبارة، ولكنه من الصعب التعرّف على مكان بدايتها و مكان نهايتها.      

ويتضح بالدليل القاطع أن المسلمين السابقين اتخذوا  إيمانهم مصدرا للتمييز ومنبعا للإلهام والإبداع في الحضارة والملحقات  العلمية الأخرى. بالنسبة لهم، كان الإسلام مصدرا إنشاء الملحقات الحضارية والثقافية والعلمية المندرجة في الإبداع المعماري والفنون الجميلة والحرف اليدوية، وذلك مع القيم الإسلامية القرآنیة الراسخة في أنفسهم.

 ولكنه من المؤسف بالفعل  أن نرى كل ما يقوم به المتشددون الإسلامويون والذین یسمون أنفسھم ب ‘‘الجھادیین’’  في يومنا هذا، خاصة جماعة داعش (الدولة الإسلامیة للعراق وسوریا)، فإنهم يدمّرون التراث الثقافي والمعالم الإسلامية في العراق وسوريا. وبهذا فهم  قد شنوا حربا ضد الإيمان العميق للمسلمين السابقين والصالحين، وهم مع هذا يدعون بصوت عال بأنهم ‘‘أتباع للسلف الصالح’’’. فھل ھم حقا أتباع السلف الصالح’’’ أو ‘‘السلفیون المتشددوین’’؟؟؟ 

(يتبع)

غلام رسول الدھلوي كاتب باللغات: العربية والإنجليزية والأردية والهندية، حاصل على الشهادتین: العالمية والفضيلة من الجامعة الأمجدية، والشھادة في علوم الحدیث من معھد الأزھر، بمدینة بدایون، أترابرادیش، وشهادة البكالوريوس من الجامعة الملية الإسلامية، يواصل الآن دراسات الماجستیر في الدين المقارن في الجامعة الملية الإسلامية ، نيو دلهي، الهند

 

URL for the article Part 1: http://newageislam.com/arabic. section/ghulam. rasool. dehlvi,. new. age. islam/historicity. and. religious. sanctity. of. architecture. in. islam. . تاريخ. العمارة. وحرمتها. الدينية. في. الإسلام. (الجزء. الأول). . أهمية. الآثار. في. القرآن. الكريم/d/100247

URL for English article: http://www.newageislam.com/islamic. history/ghulam. rasool. dehlvi,. new. age. islam/historicity. and. religious. sanctity. of. architecture. in. islam. . muslim. extremists’. cultural. war. is. against. the. core. islamic. principles. (part. 2)/d/99892

URL for this article:

http://newageislam.com/arabic-section/ghulam-rasool-dehlvi,-new-age-islam/muslim-extremists’-cultural-war-is-against-the-core-islamic-principles-(part-2)--(الحرب-الثقافية-للمتشددين-هي-ضد-المبادئ-الأساسية--تاريخ-العمارة-وحرمتها-ومكانتها-في-الإسلام-الإسلامية-(الجزء-الثاني/d/100296

 




TOTAL COMMENTS:-   1


  • أخي المسلم ..أختي المسلمة..يرجى التكرم بإرسال القضايا الهامة لمن تعرفون من العلماء الربانيين والناصحين لمستقبل الأمة جزاكم الله خيرا وكتب لنا ولهم الأجر
    By Ghulam Rasool Dehlvi - 12/4/2014 2:21:40 AM



Compose Your Comments here:
Name
Email (Not to be published)
Comments
Fill the text
 
Disclaimer: The opinions expressed in the articles and comments are the opinions of the authors and do not necessarily reflect that of NewAgeIslam.com.

Content