certifired_img

Books and Documents

Arabic Section (10 Jun 2015 NewAgeIslam.Com)



Universality of Knowledge Chapter 10, Essential Message of Islam عالمية المعرفة ، الفصل العاشر من كتاب الرسالة الأساسية للإسلام

 

 

 

 

(نشر حصريا على موقع نيو إيج إسلام بإذن المؤلفين والناشرين)

محمد يونس و أشفاق الله سعيد

10 يونيو عام 2015

متوجها بكلامه إلى الناس بما فيهم الشعب الجاهل ومستهدفا لإحداث تغيير مطلوب في نظام العالم الاجتماعي تحت نطاق خطاب التوحيد، فإن القرآن الكريم لا يتحدث عن السعي لمواصلة المعارف العالمية بطريقة مباشرة أو بصراحة. ومع ذالك، فإن رسالته الواسعة تتوافق مع النصائح والإلهام للحصول على المعرفة العالمية.

إن وحي القرآن الأول هو الأمر بالقراءة والتأكيد على الإمكانات الفكرية للإنسان (5-96:1). و مع نزول الآيات ، فإن القرآن الكريم يعلن أن الله تعالى جعل الإنسان خليفة له على الأرض و وهب لهم الكلية الفكرية لتحديد وتوصيف كل كائن فرديا (35-2:30) ، وفضلهم على كثير من المخلوقات (17:70)، وخلقهم في أحسن تقويم(95:4)، وسخر لهم ما في السماوات والأرض (31:20) ، 45:13). 1

" وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا" (17:70)

"أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ۗ وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ" (31:20)

"وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" (45:13)

"لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ" (95:4)

وعلاوة على ذلك،  جعل القرآن الإشارات المتكررة إلى الناس: "الذين يستخدمون عقولهم" والذين يعلمون" و"الذين هم أولو الألباب"، ووصف بأن الحكمة خير كثير (2:269) و قال إن الله تعالى يرفع درجات الذين أوتوا العلم (58:11).

"يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ" (2:269)

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ" (58:11)

وأخيرا وليس آخرا، يؤكد القرآن أن الله سبحانه وتعالى يصدق كلماته. 2 وبما أن المظاهر المتعددة للطبيعة ليست سوى انعكاسات الكلمات أو كلمات الله تعالى (18:109،  31:27)، فإن التأكيد القرآني يشير إلى مبدأ التجريب والتحقق الذي يشكل التقدم العلمي كله.

هذه التصريحات القرآنية تشكل موعظة واضحة للحصول على المعرفة الشاملة بكل أبعادها والاتجاهات. وفقا لذلك، حظي المسلمون الأوائل بالتقدم الملحوظ عمليا في جميع مجالات المعرفة السائدة: الطب، والفلك، والرياضيات، والكيمياء، وعلم المعادن، والجغرافيا، على سبيل المثال. تصرفوا أيضا كناقلي المعرفة اليونانية القديمة والهلنستية العلوم في أوروبا في العصور الوسطى عن طريق ترجمة هذه الأعمال إلى اللغة العربية، وترجمت فيما بعد إلى اللغات الأوروبية. وهكذا، في المعنى الحقيقي، أقام المسلمون الأوائل الأساس لعصر النهضة في أوروبا، كما أن معظم المؤرخين والعلماء بما فيهم المشككين في البعثة النبوية، قد اعترفوا بهذه الحقيقة. 3 ، 4

10.1 تقسيم العلم في العصور الوسطى للإسلام

وبحلول القرن الخامس أو السادس من الإسلام، توفقت المؤسسة الفكرية للمسلمين فعليا. وتعجب علماء الدين من المعارف العالمية كما أنها تحدت العديد من وجهات نظرهم والتراجم التي امتدت جذورها في الأساطير ما قبل الإسلام أو الأديان. إنهم أشاعوا أيضا المذهب الفقهي من مرجع التقليد إلى فكرة تبسيطية أن كل ما كان يجب الحصول على علمه قد علم بالفعل خلال فترة الرسول صلى الله عليه وسلم وورد في القرآن الكريم والسنة، وكان من المتوقع أن الأجيال القادمة تقلده ببساطة. 5 فهناك نجد بعض الطرق التي أدت إلى ركود المعرفة و الاشمئزاز ضد أي تقدم علمي، وتقسيم المعرفة العالمية إلى العلم الإسلامي والعلم الأوروبي.6  وهكذا، في حقبة ما بعد عصر النهضة، رفض المسلمون باستمرار الحصول على ما يسمى المعرفة "الأوروبية" وشاهدت التقدم الهائل في العلوم والتكنولوجيا مع الشك الصمت. في الواقع، على النحو الذي استعرضه مراد هوفمان، 7 فإن العداء من العلماء الأرثوذكسيين ضد ما يسمى المعرفة الأوروبية، قادوهم ، من بين أمور أخرى، إلى إحراق مرصد في تركيا عام 1580 – بعد سنة واحدة من الانتصاب، وإغلاق المطبعة الأولى في العالم الإسلامي، في نفس المدينة عام 1745. وحتى وقت قريب في الجزء الأخير من القرن التاسع عشر، فإن "العلماء في الهند البريطانية قاتلوا بضراوة ضد إنشاء جامعة حديثة من قبل سيد أحمد. ومن المفارقات، حتى يومنا هذا فإن المسلمين تعثروا إلى أسفل مع مناهج التعليم الديني الذي غالبا ما يعامل العلوم العالمية في الهامش.

10.2 أهمية المعرفة العلمية في الإسلام

إن المعرفة العلمية هي مفتاح للغاية لفهم الحكمة القرآنية، ناهيك عن تسخير موارد الطبيعة كما جاء في القرآن الكريم. هكذا على سبيل المثال، لن نكون قادرين على فهم الكثير من الآيات القرآنية المتعلقة بالظواهر الطبيعية المتصلة بحركة الأجرام السماوية، التطور الجنيني في الجنين البشري، والظلام في أعماق المحيطات، والحاجز بين المياه الحلوة و المياه المالحة وما إلى ذلك كما استعرضت في وقت سابق (الفصل 4.8) دون معرفة العلوم الفيزيائية. ولذلك، من المنظور القرآني فإن الحصول المعرفة العلمية هو جزء لا يتجزأ من رسالتها، ووصفها "الأوروبية أو" غير الإسلامية "قد تصل إلى تشويه صارخ لرسالتها.

ولذلك حان الوقت أن يلغي العلماء والمسلمون أي تقسيم للمعرفة العالمية التي قد تكون لا تزال سارية المفعول في المؤسسات الدينية (المدارس الدينية)، وتتضمن دراسة العلوم الفيزيائية والكليات العالمية الأخرى في المناهج الدراسية في المدارس الإسلامية. يجب على المسلمين أن يعترفوا بأن الله وحده هو منبع العلم والمعرفة بالمعنى الحقيقي، ويجب أن يصغوا أن تقسيم مجال المعرفة بين الإلهية وغير الإلهية يمكن أن يكون بمثابة الشرك. والله أعلم بالصواب.

الملاحظات

1.       14:32, 16:12, 67:15

2.       التعبير القرآني : ( يحق الحق بكلماته ) 8:7 ، 10:82 ، 42:24 . (يحق الله الحق) أيضا

3. "المسيحية سبقت الإسلام بستة قرون، ومع ذالك قد خلق الإسلام الحضارة الطويلة والرائعة، والتي هي المسؤولة عن الكثير من الطريقة التي نكون عليه اليوم. ... عندما عدد قليل من الرهبان في القرون الوسطى كانوا يحاولون باستماتة للحفاظ على ما كانوا يعرفون قليلا عن الحضارة اليونانية والرومانية، فإن الأكاديميات والجامعات ازدهرت في المدن الرائعة من بلاد المسلمين"[جوناثان بلوم وشيلا بلير، الإسلام، إمبراطورية الإيمان، سلسلة بي بي سي، المملكة المتحدة عام 2001، ص. 11.]

4. " "لقد كان العلم أهم ما جادت به الحضارة العربية على العالم الحديث، ولكن ثماره كانت بطيئة النضج.. إن العبقرية التي ولدتها ثقافة العرب في إسبانيا لم تنهض في عنفوانها إلا بعد وقت طويل على اختفاء تلك الحضارة وراء سحب الظلام. بل إن مؤثرات أخرى كثيرة من مؤثرات الحضارة الإسلامية بعثت باكورة أشعتها إلى الحياة الأوربية. فعلى الرغم من أنه ليس ثمة ناحية واحدة من نواحي الازدهار الأوربي إلا ويمكن إرجاعها إلى مؤثرات الثقافة الإسلامية بصورة قاطعة، فإن هذه المؤثرات توجد أوضح ما تكون، وأهم ما تكون في نشأة تلك الطاقة التي تكوّن ما للعالم الحديث من قوة متمايزة ثابتة، وفي المصدر القوي لازدهاره، أي في العلوم الطبيعية وروح البحث العلمي". يقول بريفولت في كتاب "بناء الإنسانية Making of Humanity"

5. أبو الكلام آزاد، ترجمان القرآن، 1931؛ تم إعادة طبعه في نيودلهي عام 1989، المجلد الأول، رقم الصحفة 42،43.

6. جمال الأفغاني، المستخرج من كتاب جون إيل إيسبوسيتو، الإسلام في مرحلة انتقالية Islam in Transitino) نيويورك عام 1982، ص. 18

7. مراد هوفمان، الإسلام كبديل Islam the Alternative) في المملكة المتحدة عام 1993، ص: 37

(سبعة مراجع)  

URL for English: http://www.newageislam.com/books-and-documents/muhammad-yunus---ashfaque-ullah-syed/universality-of-knowledge-and-the-universal-notion-of-jihad--chapter-10-and-11,-essential-message-of-islam/d/103254

URL for Arabic:  http://www.newageislam.com/arabic-section/muhammad-yunus---ashfaque-ullah-syed/universality-of-knowledge-chapter-10,-essential-message-of-islam--عالمية-المعرفة-،-الفصل-العاشر-من-كتاب-الرسالة-الأساسية-للإسلام/d/103422

 




TOTAL COMMENTS:-    


Compose Your Comments here:
Name
Email (Not to be published)
Comments
Fill the text
 
Disclaimer: The opinions expressed in the articles and comments are the opinions of the authors and do not necessarily reflect that of NewAgeIslam.com.

Content