certifired_img

Books and Documents

Arabic Section (29 Mar 2014 NewAgeIslam.Com)



Allah Loves Those Who Are Loved By the People around Them يحب الله الذين يحبون الناس

 

 

 

 

 

ارمان نيازي، نيو إيج إسلام

(ترجمه من الإنجليزية: غلام غوث نيو إيج إسلام)

29 مارس 2014

إن القرآن الكريم قد أعطى مكانا عظيما وقيمة بارزة لكل من له حسن الخلق مع الناس فلا يحب الله الذين يعاملون سوء المعاملة مع الناس فيقول:

"لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا" (4:!48)

"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ" (الحجرات: 13)

إذا أردنا أن ندفع عن أنفسنا خذلان إلحاق الأضرار والآلام على أنفسنا وجب علينا ممارسة حسن الخلق في حياتنا واتباع الله سبحانه وتعالى الذي هدانا سبلنا وإطاعة النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي أخبرنا الصراط المستقيم.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ قَالَ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي السَّمَاءِ فَيَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ قَالَ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَيَقُولُ إِنِّي أُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضْهُ قَالَ فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضُوهُ قَالَ فَيُبْغِضُونَهُ ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ الْبَغْضَاءُ فِي الْأَرْضِ" (رواه البخاري)

وعن عبدالله بن عمرو، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في مجلس: ((ألا أخبركم بأحبكم إليَّ، وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة؟)) - ثلاث مرات يقولها - قلنا: بلى يا رسول الله، قال: ((أحسنكم أخلاقًا))؛ صحيح ابن حبان - (ج 2 / ص 463)

وحسن الخلق أكثر شيء يُدخِل الناس الجنة "أَكْثُرُ مَا يُدِخْلُ النَّاسَ الْـجَنَّةَ تَقْوَى اللهِ وَحُسْنُ الْـخُلُقِ، وَأَكَثْرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ الْفَمُ وَالْفَرَجُ" (أحمد (9085)، والبيهقي: شعب الإيمان (4718)، وحسنه الألباني، انظر: السلسلة الصحيحة (977).

فعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رجل: يا رسول الله! إن فلانة يُذكر من كثرة صلاتها وصيامها وصدقتها، غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها. قال: هي في النار. قال: يا رسول الله! فإن فلانة يُذكر من قلة صيامها وصدقتها وصلاتها، وإنها تصَدّق بالأثوار من الأقط، ولا تؤذي جيرانها بلسانها. قال: هي في الجنة

وفي ضوء الأحاديث المذكورة أعلاه قد اتضح لنا أنه إذا أردنا أن نحب الله تعالى فإنه علينا أن نحب عباده. ولكن من الصعب أن ندعى أن الاجتماع الذي يعيش فيه عباده من مختلف الأديان هم مسرورون بنا والتعامل معنا. والخلق الحسن من أعظم روابط الإيمان وأعلى درجاته لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا"

وقد بلغنا مدى أهمية حقوق العباد. إن مرضات الله تعالى ليست صعبة. فهو الرحمن الرحيم ويغفر ذنوبنا بسبب حسن الخلق مع الناس في الأرض. فتذكروا أن جمال الأخلاق الذي يصبغ الحياة بالجمال والمعاملات مع الناس بالرحمة والخير هو ما جاء به الإسلام وتذكروا أن الناس في الأرض لا يتوقعون أبدا منك أكثر من ابتسامة حلوة والسلام والترحيب والطريقة اللينة أثناء التحدث معهم وتقديم يد المساعد لهم عند اللزوم.

إذا أطعت الوالدين والأهل والقرباء عاملك الأجانب من المجتمع معاملة حسنة. إن الإسلام يدعو المؤمنين لممارسة حسن الخلق لأنه يؤديهم إلى الصراط المستقيم. وعلى المرء التخلى عن أفكار التفوق والحسد والغضب إذا توقع من الآخرين حسن المعاملة. المشاعر السلبية هي أكبر عرقلة في حسن السمعة والحب مع الناس من المجتمع. إن الإكمال في الميزات الإنسانية المشروعة هي ما تضمن المغفرة من الله تعالى. وقد ألقى القرآن الكريم الضوء على قيمة تحية الناس بطريقة حسنة:

" وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا" (4:86)

وقال ابن عبد البر: رد السلام واجب والابتداء به سنّة بالإجماع، وقال البغوي : ردّ السلام فرض على الكفاية ، والابتداء سنة على الكفاية وإذا مرّ قوم على قوم ، فسلم واحد منهم كان كافياً وإذا ردّ من الآخرين واحد سقط الفرض عنهم لحديث على بن أبي طالب قال : (( يجزئ عن الجماعة إذا مرّوا أن يسلم أحدهم ويجزئ عن الجلوس أن يرد أحدهم) (أخرجه أحمد والبيهقي وأبو داود) وإن كانوا مختلطين مسلمين وكفار لحديث أسامة رضى الله عنه [ المتفق عليه ] : (( أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ بمجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين فسلم عليهم

من الأخطاء المنتشرة بين الناس أنهم لا يهتمون بالسلام بطريقة مناسبة ومهذبة إذا التقوا بالذين أقل منصبا ومالا وإكراما منهم. وأصبح ذالك العرف السائد في كل مجتمع وحتى في مراكزنا الإسلامية للتعليم التي نتوقع منها الإتقان والإكمال في البيئة الثقافية. إذا زرت مدرسة إسلامية وجدت فجوة كبيرة بين المولوي والطالب وبين الصغار والكبار. إن السلام على الصبيان والصغار مستحب باتفاق العلماء لحديث أنس رضى الله عنه ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ على صبيان فسلّم عليهم ) [ أخرجه مسلم ]

وعن أبي هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم فليست الأولى بأحق من الآخرة " ( أخرجه الترمذي وأبو داود)

وإضافة إلى ذالك هناك آيات كثيرة تشدد على أهمية الأخلاق الاجتماعية. وقال الله تعالى في القرآن الكريم:

" وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ " (29:69)

إن السوء الشائع جدا في المجتمع هو السخرية وإهانة الآخرين من خلال الأسماء الهجومية دون مبالاة أنها ستزعج الناس. ولا مجال للريب أن من مقاصد رسالة الإسلام تزكية النفوس وتنقية المشاعر ونشر المحبة والسلام وروح التعاون والإخاء بين الناس بغض الطرف عن الدين واللون والعمر والعرق وما إلى ذالك. قال النبي عليه السلام: "إنما بعثتم لأتمم مكارم الأخلاق" (رواه أحمد والطبراني) وهناك آفة عظيمة انتشرت بين المسلمين أن البعض منهم ينشغلون في السب واللعن والفحش وبذاءة اللسان. فتجد الوالد يسب أبناءه ويلعنهم ولا يدري أنه من كبائر الذنوب وعظائم الآثام. فعلى المسلم أن يضبط لسانه دائماً ولا يسب أحدا.

وإذا سب الإنسان أو لعن مسلماً فقد آذاه، والله تعالى يقول: "والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبينا (33:58)

وقوله تعالى: "

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ " (49:11)

وقال النبي عليه السلام:

" ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق» (الترمذي: سننه، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في حسن الخلق، [رقم:2002]. من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه؛ قال: حديث حسن صحيح. وذكره الألباني في الصحيحة [برقم:876])

وفي رواية: (ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق، وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة) أخرجه الترمذي، وقال الألباني: "صحيح" كما في صحيح الجامع، رقم (5726).

وفي رواية (إنَّ من أحبِّكم إليَّ وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً) أخرجه الترمذي. وأصله في البخاري.

ما يحتاجه العالم الإسلامي اليوم هو نشر التعاليم المذكورة أعلاه من القرآن الكريم والأحاديث بدلا من التفسيرات الخاطئة من الآيات القرآنية للحصول على المتطلبات السياسية. ولا ريب أن التفسيرات الخاطئة الإسلام موضوعا النقاش السلبي. وعلينا اتباع تعاليم القرآن الكريم ونشر رسالتها جنبا إلى جنب مع أقوال النبي محمد (عليه الصلاة والسلام) الذي يعلمنا أن نرد على جميع الكفار و حاقدين الإسلام  مع ابتسامة كما قام بها نبينا الحبيب صلى الله عليه وسلم في حياته كلها. وعلينا أن نظهر أن المجتمع الإسلامي هو مثقف و متحضر ومبتسم، وذالك سيكون الرد الأقوى لجميع الخطب الكراهية، إن شاء الله تعالى.

والله أعلم بالصواب

URL for the English article:

http://www.newageislam.com/islamic-society/arman-neyazi,-new-age-islam/allah-loves-those-who-are-loved-by-the-people-around-them/d/9123

URL for this article:

http://www.newageislam.com/arabic-section/arman-neyazi,-new-age-islam/allah-loves-those-who-are-loved-by-the-people-around-them-يحب-الله-الذين-يحبون-الناس/d/66324

 




TOTAL COMMENTS:-   1


  • إن الذي يتأمل في القرآن الكريم يجد أن تزكية النفس هي مهمة الرسول صلى الله عليه وسلم. كما قال الله تعالى " كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ" (2:151) وقوله تعالى " لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ (سورة آل عمران 164) وقوله تعالى " هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي اْلأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ (سورة الجمعة 12)

    كما يتجلى من الآيات المذكورة أعلاه أنه عندما تكلم الله سبحانه وتعالى عن إرسال الرسول صلى الله عليه وسلم حدد مهمته في تزكية النفس كما قال الله تعالى " { رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ " (2:129)


    By Ghulam Ghaus غلام غوث - 3/31/2014 4:02:44 AM



Compose Your Comments here:
Name
Email (Not to be published)
Comments
Fill the text
 
Disclaimer: The opinions expressed in the articles and comments are the opinions of the authors and do not necessarily reflect that of NewAgeIslam.com.

Content