New Age Islam
Wed Apr 29 2026, 03:38 PM

Arabic Section ( 1 Apr 2014, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

Who Are Moderate Muslims? من هم المسلمون المعتدلون؟

  

غلام محي الدين، نيو إيج إسلام

(ترجمه من الإنجليزية: غلام غوث، نيو إيج إسلام)

31 مارس 2014

كان المسلمون في الزمن الماضي مترددين في وصف أنفسهم بأنهم معتدلون خوفا من أنهم قد يشتبهون في كون الضعفاء في إيمانهم. ومع تصاعد التطرف في الإسلام الذي تمثله حركة طالبان وتنظيم القاعدة فضلا عن ارتفاع الحركات المحافظة المتطرفة مثل حركة جماعة التبليغ و الجماعة الإسلامية، قد أصبح ذالك من اللازم أن نعرف معنى المعلمات عندما نشير إلى المسلمين المعتدلين. ويعتبر أن التسميات الأخرى مثل المسلمين اللبراليين والمسلمين التقدميين من أجل هذا النقاش لها نفس الدلالات كالمسلمين المعتدلين.

إن المسلمين المعتدلين ليسوا جماعة متجانسة ولا يحوز الكثيرون منهم على جميع السلوكيات التي ستذكر أدناه. ولكن توجد هناك بعض السلوكيات التي تميز المسلمين المعتدلين من الآخرين. فهم يسعون لإبقاء الدين في مجال خاص ولا يجعلون العرض العام لإيمانهم. إن الدين له مكان في حياتهم وليس وجودهم الكامل. فهم يتأملون ويفكرون ويحللون في إيمانهم ولا يعتمدون على المشورة من الكتب أو الفتاوى الزائفة.

إنهم يهتدون من تعليمات القرآن وروحها فيؤسسون أفكارهم وسلوكياتهم على المبادئ الأساسية من الإسلام وهي سيادة الله الواحد وتعليمه أن نعيش حياة الصالحين فهو قد تركنا مسؤولين عن أعمالنا. ويكرمون النبي محمد صلى الله عليه وسلم وجميع الأنبياء مثل إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام. إن القيم الأكثر وضوحا لديهم في السعى للحياة الفاضلة هي تستمد من القرآن في شكل المساواة والعدالة والتسامح والتسوية والرحمة والعقلانية.

ومع أنهم ليسوا مهووسين بالشعائر والطقوس والنظام الصارم. إن الدين هو مهم لديهم من خلال الدعم الروحي والهداية فلا يسيطر على حياتهم. ويشاركون تماما وبقوة في الأحوال الصعبة والمضطربة والقدرة التنافسية وسباق الفئران من العالم الزماني. ويسعون للنجاح في أهدافهم التعليمية والمهنية حتى يوفروا الاحتياجات المادية والروحية لأهلهم وأسرهم بشكل جيد ويساهموا مساهمة مناسبة إلى المجتمع الذي ينتمون إليه.

إن المسلمين المعتدلين يدعمون عموما الإصلاحات الرئيسية في قوانين الشريعة والإصلاحات التي تتفق مع المبادئ القرآنية الأساسية من العدل والعدالة والمساواة والرحمة والحس السليم وكرامة الإنسان والتي تتفق أيضا مع الأعراف والحقائق المعاصرة. ويرغبون في إلغاء تعدد الزوجات والطلاق الثلاثي وأن تتمتع النساء بالمكانة المتساوية وحقوق التساوي في أمور الدين والطلاق والميراث والحقوق والفرص الكاملة لمتابعة أهدافهن التعليمية والمهنية وحتى يقدرن على المنافسة والعمل في المهن والأعمال والسياسات والفنون والحرف ونحوها مثل نظرائهن من الذكور. وليس من المرجح أن يكون المسلمون المعتدلون أنصار الحجاب. أما بالنسبة لبعض الفتاوى الصادرة حاليا عن بعض علماء الندوات فهي جزء من المشاكل في أعين المعتدلين، وذالك في الحقيقة أن النظام يضع مجموعة واسعة من القضايا تحت أشراف الدين الذي يعرف ليس فقط بالمذهب بل أيضا بالدين أو نظام الحياة. ويجب أن يكون تركيز الدين على الأمور الأخلاقية والروحية. ويجب أن تحكم الأعراف العلمانية على القضايا من الحياة اليومية مثل الملابس والمظاهر والنظام الغذائي وقوانين الأحوال الشخصية وأحوال العمل والأحوال المصرفية والنظام السياسي وغيرها حتى ولو أنها تتأثر بتقليد من تقاليد المرء.

وفي مجال من مجالات الشؤون العامة، يدعم المسلمون المعتدلون الديمقراطية والعلمانية. ويقدرون حرية التعبير تقديرا عاليا. ويكرهون قوانين التجديف والارتداد والكفر. وهم يقدمون دعما كبيرا لحقوق الإنسان وحقوق الأقليات. وكثيرا ما ينتقدون إذا وجدوا أي نقص في حقوق الأقليات في البلدان ذات الأغلبية المسلمة مثل حقوق غير المسلمين في المملكة العربية السعودية وحقوق الأحمديين في باكستان وحقوق التاميليين في ماليزيا. ولهم ولاء قومي قوي للبلاد التي يعيشون فيها بغض النظر عما إذا كانت البلاد ذات الأغلبية المسلمة أم لا. 

إن "الأمة" هي وفقا لهم ترابط إسمي ورسمي للمسلمين من العالم التي تتميز من التعاطف وليس من السندات أو الالتزامات الملموسة. ولا يوافقون على فكرة الخلافة في مستقبل العالم. ولا يعتبرون الجواز للجهاد في هذا الزمن حيث لا يتم تهديد الإسلام ولا يتعرض المسلمون للاضطهاد بسبب الدين. ولا يقبل المسلمون المعتدلون أي نوع من البغض مع غير المسلمين وتهديدهم بل إنما يعتقدون في التعايش السلمي مع أصحاب الأديان الأخرى. ويتجنب المسلمون المعتدلون التطرف في الدين والسياسات فهم يدينون جميع أعمال الإرهاب وقتل المدنيين الأبرياء ويعتبرون أن الانتحاريين هم المذنبين القاتلين. ولا يعتقدون في نظريات المؤامرة الغريبة فيما يتعلق بالهجمات مثل 11/9 أو 11/26 أو أية هجمة كارثة مماثلة.

إن الاجتهاد عند المسلمين المعتدلين هو أداة هامة للتغيير فهي تسمح للمنطق المستقل بإعادة التفسير والتوسع في القوانين الإسلامية. والاجتهاد هو ضروري للحفاظ على الإسلام في طليعة الأديان العالمية.

ومن بين الكتاب والقادة من الزمن الراهن سيعارض المسلم المعتدل تعليمات السيد المودودي وسيد قطب أو ذاكر نائك. فمن المرجح أن يتفق مع كتابات السيد وحيد الدين خان والسيد وارث مظهري والسيد شاندر مظفر ورئيس التحرير لموقع نيوإيج إسلام السيد سلطان شاهين والسيد ضياء الدين سردار والسيد جاويد أحمد.

ويشعر المسلم المعتدل بالراحة في البيت و في المجتمع متعدد الأعراق ويتمكن من التمتع بمكافأة العلاقات الاجتماعية والمشتركة مع الهندوس والمسيحيين واليهود والملحدين وغيرهم. وهو قادر على احترام معتقدات الآخرين ولا يشعر بالحاجة إلى القول إن إيمانه متفوق على الآخرين. فهو يستمتع باهتمام إلى أفكار الآخرين. ويشرح معتقداته بوضوح ودون الظلامية.

إن التعليم التقليدي من المسلمين هو أنه هناك إسلام واحد فلا يصلح تقسيم المسلمين إلى الأرثوذكسيين والمعتدلين. ولكن هناك اختلافات واضحة بين المواقف وأنماط الحياة بين الأرثوذكسيين والمعتدلين وعلينا أن نكون على علم بالحقيقة. ويجب على كل شخص من كلتا المجموعتين أن يشعر بالراحة مع معتقداته ويقدر على الاستفادة من الآخرين من مجموعته. وقبل كل شيء يجب أن لا نوجه الإهانات إلى أعضاء المجموعة الأخرى. إذا لم نتمكن من احترام بعضنا البعض فإنه على الأقل يجب أن نتسامح مع بعضنا البعض بينما نتعايش في نفس المجتمع.

السيد غلام محي الدين هو طبيب متقاعد من أصل هندي و مقره في الولايات المتحدة.

URL for the English articlehttps://newageislam.com/debating-islam/moderate-muslims/d/2896


URL for this article: https://newageislam.com/arabic-section/moderate-muslims-/d/66354


Loading..

Loading..