certifired_img

Books and Documents

Arabic Section (21 May 2014 NewAgeIslam.Com)



Muslims and Secularism المسلمون والعلمانية

 

 

غلام محي الدين، نيو إيج إسلام

(ترجمه من الإنجليزية: غلام غوث، نيو إيج إسلام)

19 مايو 2014

من المؤسف أن التشويش والخلافات غير اللازمة تميل إلى إظلام الرسالة الواضحة للإسلام. ويعتقد كثير من الناس أن العلماء قد تسببوا  في إلحاق الضرر على الإسلام أكثر من الأعداء المعروفين عندنا.

وجاء النبي عليه السلام بدين كان للجميع.هذا دين الفطرة السليمة. ويزيد إحساسنا الفطري بالتمييز بين الحق والباطل. إن الخلافات والصراعات العقيمة والطويلة في مثل هذا الدين البسيط والنقي هي أمر مؤسف. والمشكلة الخاصة هي تصريحات يدلي بها العديد من القادة الإسلاميين معربين عن إصرارهم على إقامة  قوانين الشريعة ومعارضتهم لأشكال الديمقراطية و العلمانية للحكومة. وبدلا من ذالك، ينبغي لعلمائنا وفقهائنا أن يشرحوا ما قاله القرآن الكريم حول قضايا مثل ما يلي : (1) والوقوف جنبا إلى جنب مع جيراننا من غير المسلمين.(2) واحترام الأديان والمعتقدات لغير المسلمين. (3) والمساواة بين الرجل والمرأة. (4) وحرية التعبير وحرية الفكر و حرية الاختلاف في الرأي.(5) واستخدام الأشكال الإنسانية لوضع العقوبات على المجرمين.(6) وأشكال ديمقراطية للحكومة.(7) والعلمانية وفصل الدولة عن الدين والمساواة في الحقوق للأقليات. (8) وتجنب العنف واعتبار قتل المدنيين الأبرياء من الأعمال البغيضة. (9) وحل المشاكل من خلال المصالحة والتسوية. (10) وعدم الحقد (11) والحفاظ على كرامة الرجال والنساء.

إن في القرآن أشياء مستنيرة معقولة ومفيدة تؤيد جميع النقاط المذكورة أعلاه، ولكن للأسف أنه نادرا ما يتم توضيح هذه النقاط في خطب المساجد يوم الجمعة والمحاضرات أو المقالات الصحفية. ويؤيد حتى بعض المسلمين التقدميين "الديمقراطية الإسلامية" باعتبارها شيئا نافعا ومرغوبا فيه. وذالك يقلل من أفراد الأقليات الدينية ويحولهم إلى المواطنين من الدرجة الثانية. إن محنة الهندوس والسيخ والأحمديين في باكستان، والبهائيين في إيران ومواطني التاميل في ماليزيا هي تحذيرية. إن الدولة والحكومة تقف لخدمة جميع المواطنين وعدم الخوض في مسائل الاعتقاد الديني. والفصل الواضح بين الدولة والدين ضروري في جميع البلدان التي ترغب في أن تعتبر متحضرة. هل يكون المسلمون في الهند أو الولايات المتحدة مسرورين إذا أصبحت بلدانهم "ديمقراطية هندوسية" أو "ديمقراطية مسيحية"؟ إذا لم يكن هذا الأمر جيدا بالنسبة لنا، فإنه لن يكون جيدا للأقليات الدينية في الدول ذات الأغلبية المسلمة على السواء.

إن الحزب الديمقراطي المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي كلاهما حزبين علمانيين في ألمانيا على حد سواء. والعديد من البلدان الأوروبية الغربية هي المسيحية إسميا، وعلى سبيل المثال، ملكة إنكلترا هي الرئيسة الرسمية لكنيسة إنكلترا، ولكن هذه البلدان في الممارسة العملية علمانية. ومع ذالك، في الدول التي تطلق على نفسها "إسلامية" لم نر عاديا مثل هذا الموقف الناضج والمعتدل. إن القوانين والدساتير في "الدول الإسلامية" تميل إلى الانجذاب نحو التدين والتعصب. إندونيسيا لها دستور علماني، ولكن في عام 2003 سمح لإقليم اتشيه بأخذ قوانين الشريعة الجزئية. فإن أفضل شيء بالنسبة للبلدان ذات الأغلبية المسلمة هي أن تجعل النظام الدستوري مثل التعديل الأول للدستور الأميركي الذي ينص بشكل قاطع: "ليس على الكونغرس إصدار أي قانون خاص بإقامة دين من الأديان".

ولا ينبغي أن تستند الأحزاب السياسية من الناحية المثالية على أي دين. ينبغي أن تميز نفسها من بعضها البعض من خلال برامج الخدمات الاقتصادية والاجتماعية والدفاعية أو الصحية التي تقدمها فضلا عن عادات قادتها. ولكن في هذا الوقت، فإن الأحزاب السياسية التي تستند على أساس الدين هي حقيقة من حقائق الحياة. وبالتالي، قد يأخذ الناس خيار التصويت إما  للعلمانية أو لحزب ديني، ولكن على الرغم من ذلك، من الضروري أن لا تكون الدولة أو الحكومة ضد أي دين. النقطة البسيطة هي أن "الديمقراطية الإسلامية" ليست مجرد ديمقراطية حقيقية. إذا لم يكن الدين والدولة بعيدين عن بعضهما البعض، فمن المرجح أن يتضاءلا على حد سواء. كما لا يخفي علينا أن الدين يزدهر بشكل أفضل في المجال غير الحكومي والقطاع الخاص.

وأدت كل من إيران وباكستان في سخرية  للإسلام، و لم تكن الحكومتين ناجحتين جدا.  ويبدو أن الإسلام والشريعة كليهما قد تأخذ أفضل فرصة للتكيف والإصلاح والازدهار في الهند والولايات المتحدة وليس في أي دولة ذات الأغلبية المسلمة. تطلب الشريعة أساسا أن تكون قوانيننا عادلة منصفة ومعقولة. القوانين الأمريكية الحالية والقوانين المعدلة الهندوسية هي في كثير من النواحي أكثر من قوانين الشريعة الإسلامية كما تمارس في العديد من المجتمعات. أجد أن التمييز بين الدين ("طريقة الحياة") والمذهب (الدين) غير مفيد جدا.

إن الدين والمذهب كلاهما متشابهان بقدر ما أعتقد. إن المحاولة لتمييز أحدهما من الآخر يؤدي إلى التعقيدات في ما يفترض أن يكون الدين البسيط للجماهير. والإسلام بالنسبة لي هو أمرالإيمان بوحدة الله تعالى وتعليماته كي نكون الصالحين خلقا و هداية. إن وجود الرمز الجامد لإنشاء النظام الشامل أو "طريقة الحياة" التي تمتد إلى كل جوانب الوجود الإنساني، يبدو أنه وصفة للاستبداد الشمولي. ليس من الممكن أو الضروري أن يفرض مثل هذا النظام التوحيد ويثبط الحريات للتعبير عن الذات والإبداع التي هي حيوية جدا للمجتمعات الصحية. ولقد وهب الله تعالى لنا العقل و الضمير حتى نتمكن من نحت "طريقتنا للحياة" في إطار المعايير الواسعة من إيماننا.

السيد غلام محي الدين هو طبيب متقاعد من أصل هندي و مقره في الولايات المتحدة.

URL for the English article:

http://newageislam.com/islam-and-pluralism/muslims-and-secularism/d/4682

URL for this article:  

http://newageislam.com/arabic-section/ghulam-mohiyuddin,-new-age-islam/muslims-and-secularism--المسلمون-والعلمانية/d/87125

 




TOTAL COMMENTS:-    


Compose Your Comments here:
Name
Email (Not to be published)
Comments
Fill the text
 
Disclaimer: The opinions expressed in the articles and comments are the opinions of the authors and do not necessarily reflect that of NewAgeIslam.com.

Content