New Age Islam
Fri Jan 09 2026, 06:52 PM

Arabic Section ( 18 Dec 2012, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

Refutation of Sheikh Yousuf Al-Abeeri's fatwa إبطال فتوی الشيخ يوسف العبیري الذي ظهر في الموقع الإلكتروني نوائے افغان جھاد والذي یدعم مجزرۃ المدنيين الأبرياء، ويبرر هجمات حادث 9-11 - الجزء-1

 

محمد یونس، نیو إیج إسلام

 

(شارک في تألیف الکتاب المعروف ب‘‘الرسالة الحقیقیة للإسلام’’ (مع أشفاق اللہ سید)، وقامت بطبعھ مکتبة آمنة، الولایات المتحدۃ، في عام2009م)

وبإمکانکم أن تزوروا ھذا الفتوی الطالباني حول الإرھاب بالإنجلیزی علی الموقع نیو إیج إسلام:

Taliban Fatwa on Terrorism That Needs To Be Refuted: Circumstances In Which The Slaughter Of Common People Among The Infidels Is Justified --- Part 1

منهجية الفتوى العلمیة  

ويستند الفتوى علی المنهجية الفقهية الرفیعة المستوى لنقل الآیات القرآنیة  ذات الصلة، المتعلقة بشكل غير مباشر، أو الآيات القرآنية العامة التي لا علاقة لها بھ، ثم تطرح آراء مختلفة للعلماء / الأئمة للتوفیق بین الآية وموضوع الفتوى من خلال طريقة الاستنباط العلمية ۔ وبناء على ذلك، ھذا الجدول (الجزء-1) یقدم فقط عددا قليلا من الآيات( خاصة الآیات رقمھا 2:194, 16:126-128  و 42:39-42)، مثلا بمثل على سبیل التدبير الدفاعي في الحرب بوصفها نواة من حججه.

وقد نقل عن النبي صلی اللہ علیھ وسلم کل من جواز ونھي تشویھ الجثث في ساحة المعركة کما حدث مع بعض شهداء الإسلام في المعركة بغزوة أحد  (624 م)

 

ولا توجد أية إشارة إلى هذا العمل الوحشي على أيدي قريش (جيش أعداء الإسلام) في القرآن الکریم، ولم يصرح بذلك أبدا ولم یمارس طوال تاريخ الإسلام، وليس له صلة على الإطلاق بموضوع الفتوى. ومع ذلك، یذكر ذلك مرارا وتكرارا، وأحيانا مع تفاصيل الرسم والمقززة لإعداد عقلية القارئ لقبول الفكرة المتواجدۃ في الفتوى بکل ليونة ورفق. و الفتوی يستند كليا على الفتاوى السابقة للفقھاء وإجماع الأئمة وعلماء الدين (الإجماع).

حقائق أساسية 

قبل أن نبدأ في دحض وإبطال ھذا الفتوی بیانا تلو بیان، أری لزاما علي أن أسلط الضوء علی عدد من النقاط الأساسية التي لا یمکن أن ینفيھا أي رجل من رجال الدین الذین یعتقدون  بألوهية القرآن الکریم کكتاب الانتهاء والكمال (5:3)

الأول: القرآن يدعي أنه كتاب الحكمة (10:1، 31:2، 43:4، 44:4) الذي جعلھ اللہ تعالی واضحا ومتمیزا مع کل أنواع التوضیح والشرح (12:1, 15:1, 16:64, 26:2, 27:1, 36:9, 43:2, 44:2)  

و أنه يقود الإنسانية إلى تحقيق آياته (38:29، 47:2)، والتركيز على آياته بوضوح (3:7) والبحث عن أفضل معنى في ذلك (39:18، 39:55). ولذلك نقول إن القرآن وحده یعتبر الكلمة الأخيرة لدعم الفتوى الذي يمكن أن یكون لزاما علی المجتمع لجميع الأزمنة والعصور.

والثاني: الفتاوى الصادرة من قبل علماء / أئمة الفقھ و الإسلام، بغض النظر عن مدی علمھم وتقواھم واحترامھم في عصورھم، کانت تتوافق مع الحقائق التاريخية وتحديات العصر۔ ویجوز تطبیق ھذہ الفتاوی في العصور المتأخرۃ أیضا إذا کانت تتوافق مع الرسالة القرآنية۔ 

والثالث: إن فتاوی العلماء المتقدمین کما توجد لدینا، بما فیھا فتاوی ابن تيمية، وهو عالم كبير وإمام الإسلام، لا يمكن أن تؤخذ على ظاهرها لأنھا قد تکون محرفة بسبب الأخطاء المطبعیة علی قصد أو بغیر قصد أو لتحقیق المصالح السياسية وتحديات العصر أو لمكائد من المتعصبین المتشددین۔ وإذا کانت مصونة عن ھذہ الأخطاء، یجب النظر إليها حسب الحقائق التاريخية من عصرھا وبالنسبة لرموز وشرائع الحضارات المتنافسة المعاصرۃ ۔

والرابع: قانون الشریعة الإسلامية الکلاسيكية یوافق علی إجماع العلماء والأئمة ویصرح بأن الإجماع الذي تم التوصل إليه في زمن جيل، لا یصلح التطبیق في جيل آخر بالضرورۃ۔  

وظل الإجماع دائما كأداة فقهية إشكالية وقضية معقدة لا تزال تتفاقم حتى في يومنا هذا۔ وھذا کما یقول أحمد حسن: ‘‘لم تتفق الأمة علی النظرية الكلاسيكية من الإجماع کاملا حتی في أثناء تكوينه۔ ولم تتمکن من إصلاح المجتمع الإسلامي بسبب طبيعتها النظرية البحتة [1] ’’۔

والخامس: إن المدونین الأوائل للأحادیث النبویة بمن فیھم الإمام البخاري والإمام مسلم رضی اللہ عنھما أشاروا بوضوح إلی وجود الکثیرمن الأخبار الضعیفة تاریخیا في مجموعاتھم وکتبھم ۔ ولذلك، يجب أن نعتبر کل بيان أو حدیث متعارض مع نص و روح القرآن الکریم من الأخبارالمزورة أوالملفقة أو المحددة لسياق العصر. ولذلك لا يمكن الانحراف عن أي حکم أوتفسیر للقرآن الکریم بناء علی أي حدیث۔

والسادس: ويدعو القرآن إلی استخدام العقل ، والتعقل، والتفكير المنطقي (الفقه) ، وكذلك إلی التشاور المتبادل طالما لا يفضي إلى الفواحش والآثام الخطيرة مثل الظلم والعدوان علی الضعیف (42:37/38). ومما يعزز روح التمسك بالعدالة للجميع ھو أمر القرآن بالعدالة باعتبارها أمرا ضروریا محتما (6:152) الذي يجب التمسك بھ بالعدل والقسط (4:58)، حتى لو كان الامر يتعلق "بأنفسكم" أو بالوالدين أو بالأقارب، أوبالأغنياء والفقراء (4:135) أو بالذین تجد بھم في قلوبکم من الكراهية (5:8).

والسابع: وقد قضی القرآن الکریم علی العقوبات الجماعيۃ والتعسفيۃ- أي: قتل أي شخص (رجل أو امرأة أو عبدا) من قبيلة للثأر 

والآية حول العدالة الجزائية أوضحت الفكرة القبلية للحصول على التعويض عن الخسارة مثل الحياة ولكنھا أبرمت القانون الإلزامي للتعويض النقدي المالي (2:178).

والثامن: قد اتفق العلماء على أنه لا يمكن الاستناد کاملا إلی کتاب ابن هشام، وقد تم تدوینھ بعد مائتي سنة من وفاة النبي صلی اللہ علیھ وسلم، الذي أصبح مصدرا أساسیا لحیاۃ النبي صلی اللہ علیھ وسلم مع مرور الوقت [2]. ولذلك يجب أن لا نعتمد علی أي حدیث أو بیان أو خبر یتعارض مع الأدلة القرآنية۔ 

والتاسع: حتى من وجهة النظر العلمانية البحتة، یعد القرآن الکریم کتابا لھ أساس متین لیس فیھ أدنی شک ­أو ارتیاب [3] ، وذالک لأنھ کان قد تم تحفیظھ في نفس اللحظات التاريخية لنزولھ بتلاوتھ في أجزاء وسور۔ وبالتالي، فإن أي تفسير یتعارض مع آياته كما ورد في کتب ابن إسحاق، وابن هشام، لا یجوز أن تقبل إلا إذا كانت متوافقة مع الأدلة القرآنية – ویجب أن نرفضھا إذا کانت متعارضة معھا۔

التحقيق في البیانات والرد على الفتوى

  قد تم إصدار ستة أجزاء من الفتوی بالفعل، وكل جزء يحتوي على مجموعة من الحجج التي تدعم هذا الفتوی۔ وقد أتممت الرد علیھ أیضا في ستة اجزاء۔ وھذا الحدیث یتعلق بالجزء الأول من الفتوی۔ وینقسم الفتوی إلی أجزاء لیسھل فھمھ ویتیسیر دحضھ واحدا تلو آخر۔

1.   "والحقيقة أن براءة هؤلاء الناس الذین قتلوا في الحادث 11/9 ليست مطلقة، وهناك الظروف التي تبرر  قتلھم سواء عن قصد أو عن غير قصد."

دحض البیان:  

إن ھذا البیان یھدف إلی تعریف"البراءة" بطريقة نسبية تشير إلى أن المدنيين الذين قتلوا في الحادث 11/9  کانوا من المجرمین،  ولذالک استحقوا القتل. هذه الفكرة تنفي مبدأ العدالة العالمية المذکورۃ في القرآن (کما سبق أعلاه).

2.   "إذا قتل الکفار النساء المسلمات، والأطفال والمسنين من المسلمین، یجوز نفس المعاملة مع الكفار."

 دحض البیان:

ھذا البیان یشیر إلی العرف القبلي ما قبل الإسلام من ثأر الدم ( کما سبق أعلاه)  الذي حظر علیھ القرآن الکریم بتأكيده على العدالة (VI أعلاه)۔ والقرآن الکریم لا یسمح بالانتقام التعسفي من هذا القبيل. وبناء عليه، خلال مواجهات مسلحة من الوحي، نهى القرآن المسلمين من أن یظھروا أي عداء للمدنيين من أعدائهم و حث علیھم أن یلتقوا بھم في أماكن آمنة (9:6).

فإنه يدل أيضا علی أن الله سبحانھ حجب أيدي المسلمين من المكيين (48:24). ومن المعلوم أن المكيين کانوا قد قتلوا بوحشية العديد من أتباع النبي صلی اللہ علیھ وسلم في السنوات السابقة، فهذا التصریح القرآني یدل علی إعفاء المدنيين من کل عقوبة مشتركة انتقامية جماعية۔ ولذا نقول أن البیان المذکور أعلاه يقف في تناقض صارخ مع رسالة القرآن الکریم.

3.   ونقل ھذا الفتوى الآية القرآنية المذکورۃ أدناہ :

‘‘الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين’’ (البقرۃ: 194)

دحض البیان:

إن الآية المذکورۃ  تأذن لأتباع النبي علیھ السلام للدفاع فقط إذا شن الکفار الھجوم علیھم خلال الأشهر الأربعة من الهدنة التي أعطت القبائل المتحاربة فرصة للاشتغال بالتجارة والتبادل التجاري والعيش بالسلام. فليست لھ صلة بالفتوى.

4. ونقل  الفتوى الآیات القرآنية التالية  اعترافا ب"الظروف العامة  في سياق الوحي".

‘‘ والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون۔ وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين۔  ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل ۔ إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم ’’ (الشوری: 42:39-42)

‘‘ وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين۔ واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون۔ إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ’’ (النحل: 16:126-128)

دحض البیان:

ھذہ الآیات القرآنیة العامة لیست لھا صلة للفتوى۔ والى جانب ذلك، يتم تشويه ترجمتها حیث تعطي معنی أشد وأقسى من الكلمة العربية ‘‘ ینتصرون’’۔ مع أنھ یتضمن معنی المساعدۃ کما في الآیة: ‘‘إذا جاء نصر اللہ’’ (110:1) والحض على التسامح والمصالحة في الآیات  42:39-42 المذکورۃ أعلاه، والتأكيد على تحمل الصبر في سورة النحل 128- 16:126- يشير إلى اختیار الموقف المعتدل المتسامح نحو المعارضین  حتى لا یكون إفراط في الرد على ذلك. فإنھا لا تدعم موضوع الفتوى بل تنفیھ نفیا شدیدا ۔

5 . الفتوى يحاول تقديم "الظروف العامة وسياقھا في الوحي" من الآیات الأربعة المذکورۃ أعلاه المقتبسة من سورة النحل  "کآیات محددة لظروف خاصة"  بإعادۃ  نقل الآية الافتتاحیة المذکورۃ أعلاه من سورۃ النحل (126 :16).

وھو یقدم أربع طبقات من الحجج، الأول (الأول المذکور أدناہ) الذي یربط الآية مع قضية لیست لھا صلة، استنادا إلى الأخبار التقليدية التي لا يوجد لھا أي أثرأو دليل في القرآن الکریم، والثلاثة التالية (الثاني، والثالث، والرابع) ترسم الحجة الأولى لا علاقة لھا بالموضوع - كما ذکرناہ أدناه باختصار۔   

  1) أخبار تشويه الجثث لبعض الشهداء المسلمین في ساحة معركة بدر.

‘‘امتنعوا من قتل الشعب جمیعا إلا أربعة أشخاص’’ 

2) نقلا عن النبي صلی اللہ علیھ وسلم  قوله بمناسبة سقوط مكة المكرمة "امتنعوا عن مقتل المجتمع بأسره باستثناء أربعة أشخاص."

3) نقلا عن کتاب إبن ھشام (المذکور أعلاہ) وھو کتاب منمق مزخرف لسیرۃ النبي علیھ السلام الذي یشیر إلی موقفھ لتشویھ جثث  أعدائه۔

4) یجدد التأکید علی اعتزام النبي صلی اللہ علیھ وسلم علی مسخ أعضاء بعض الکفار من قریش کما ذکرہ ابن اسحاق قائلا: ‘‘سمعت ھذا الحدیث من شخص لا أستطیع أن أتھمھ بالکذب أبدا’’

دحض البیان:

لو فرضنا صحة الأخبار التقلیدیة عن تشویھ أعداء الإسلام ، لا یمکن أن یقترحھ النبي علیھ السلام لأنھ یتناقض بوضوح مع آیات القرآن التي تتجلی فیھ شخصیتھ  كنموذج رائع للخلق و السلوك  (30:21) وھو قائد رحیم برجاله علی الرغم من عثراتھم في الحملة الشنيعة بغزوة أحد (3:159) وھوعفو لأولئك الذين رفضوا المشاركة في غزوۃ تبوك (9:43) وهو الرجل الذي يصفھ القرآن بأنھ علی خلق عظیم (68:4)، وھو الذي ثبتھ اللہ سبحانھ (17:74) وھو الأمین (81:21)، و‘‘رحمة للذین آمنوا منکم’’ (9:61) وللبشرية جمعاء (21:107).

 6. الفتوى يمزج مرة أخرى كلام الله (القرآن الکریم) مع الکتاب المنمق لابن هشام (بعد أن فعل ذلك أعلاه ) ویخبر عن تشويه الجثث للشهداء المسلمین في ساحة المعركة الشنيعة بغزوة أحد – وهي معرکۃ دموية ليست لها أية صلة بالفتوى ۔ ثم يختتم بإعادة نقل الآية التي نقلت مرارا وتكرارا أعلاه (4، 5) من سورة النحل (127- 16:126). 

 دحض البیان:

 بأي حال من الأحوال، لا تدعم الآیات  16:126-127 ھذا الفتوى. كما ناقشناہ في إطار التفنيد، ضمن النقطة الرابعة أعلاه، بل الحقیقة أنھا تدحض الفتوى۔ 

7. ثم نقل الفتوى قول ابن أبي شیبا بشأن مسألة تشويه جثث الشهداء المسلمین في ساحة المعركة الشنيعة بغزوة أحد مع أنھا لم يرد ذكرها في القرآن الکریم۔  ونقل النبي علیھ السلام قوله: "إذا كان الله ليمنحنا النصر على الكفار ، سنفعل نفس الشيء معهم "، ويصف هذا الحدیث المزعوم بأنھ ھو سبب نزول سورة النحل - 16:126 للانتقام مثلا بمثل، والذي نقل بالكامل مرة أخرى، بعد أن نقل  ثلاث مرات (نقاط 4 و 5 و 6). ولكنھ نقل في الجملة التالية عن عبد الله بن يزيد أن "الرسول الكريم (عليه الصلاة والسلام) حرم النهب والمثلی (تشويه الجثث)." 

 دحض البیان:

إن الحدیثین المذکورین استنادا إلی النبي علیھ السلام متناقضان۔ فإن الأول یشیر إلی عزمه على الثأر مثلا بمثل لتشويه الجثث وبالتالي توفیر الأسس التاريخية لنزول سورة النحل (16:126) ثم يمنعها هو بنفسه. فهذہ حجة غريبة  لا يمكن الدفاع عنها.

8. ثم نقل الفتوى ابن حجر واصفا رسم تشويه الجثث مما أدى إلى نقلته من النبي الذي يحرم تشويه الجثث ولكنھ يسمح بقتل كل فئة من المدنيين باستثناء الرضیع والطفل المولود.

  دحض البیان :

أولا ) إن الفتوى يدحض صحة تشويه الجثث مرة أخرى  نقلا عن النبي علیھ السلام، بعد أن فعل ذلك سابقا (7 أعلاه). وبالتالي، لم تكن هناك أیة حاجة ولا أهمية لطرح قضية تشويه الجثث الذي ارتكبه أعداء النبي علیھ السلام في ساحة المعركة والذي لا يوجد لھ مثال واحد في التاريخ الإسلامي ۔ فلا توجد لهذا الموضوع أهمية على الإطلاق.

ثانيا) لا یمکن أن یعلم النبي علیھ السلام أتباعھ قتل الرجال والنساء والأطفال لأن ذالک يتناقض بشدۃ مع القرآن الکریم الذي ینھی عن العداء للمدنیین من بین أعدائھم ویأمر بالتوصل إلى أماكن آمنة  (9:6). 

9. وأخيرا، على الرغم من الحظر الشرعي علی المسخ والتشویھ (8 أعلاه)، یھدف الفتوى إلى الموافقة علي الانتقام  مثلا بمثل ، ولكنھ یقوم بتصحيح نفسھ بھذا البیان: "إنه من الأفضل للمسلمين عدم اللجوء إلى المثلی (تشويه جثث الأعداء في ميدان المعركة) والتحلي بضبط النفس "كما أمر الله  نبيھ علیھ السلام.

دحض البیان:

 إن البیان المذکور أعلاہ لیست لھ أیة صلة مع الفتوى۔

كما أن تشويه جثث الأعداء لیست أقل بشاعة من قتل المدنيين الأبرياء المطمئنين عن طريق دفنھم أحیاء في وقت السلم دون أي إنذار قبلھ، ھذا البیان یتناقض مع موضوعه نفسھ. 

وللبقاء على الجانب الآمن، يختتم الفتوى بالمفاھیم القرآنية التالية: 

" التزموا بالتحلي بضبط النفس، وضبط النفس هو بعون الله تعالی".

وقد ذکر الله فوائد ضبط النفس للمؤمنین في القرآن الکریم۔

  خلاصة القول : قد تم دحض کل واحد من الأجزاء التسعة المذكورة من الفتوی واحدا تلوا الآخر۔ لذالک نقول إن ھذا الفتوی أصبح باطلا ۔

ومن مسوؤلیات کاتب ھذہ المقالة، کمسلم شاھد علی الناس و الإنسانية، أن ینشر الخیر ویکافح الشر ویرفع صوتھ من أجل ذالک۔

وقد تم سوء استخدام الآیات القرآنیة حول ضبط النفس والحرب الدفاعیة ومزجھا مع الأخبار الشفھیة المختلفة لتشویھ الشھداء المسلمین لتخریب أذھان القراء بالبربرية، والسادية العقلية الشرسة من شأنها أن تقبل بسهولة فتاوی تبرر القتل الجماعي للأبرياء من النساء والرجال والأطفال بما في ذلك هجمات الحادث 9/11. فھذہ الفتاوی تتناقض مع القرآن الکریم بوجوہ متعددۃ، بل هي متناقضة النفس و لا يمكن الدفاع عنها ، وھي مھلکة خطیرۃ للإسلام والمجتمع الإنساني کلھ وتهديد خطير للحضارة البشرية جمعاء.   

  المراجع:

1. أحمد حسن، مذهب الإجماع في الإسلام، نيو دلهي، عام 1992م، ص: 259. 

2. السيرة الذاتية الكلاسيكية (سيرا) من النبي هو أكثر من قصة من سجل تاريخي - وهو التاريخ مزين عالية.

3. میکزائم رودنسن، محمد، المترجمة إلی الإنجلیزیة، الطبعة الثانیة، لندن، عام 1996م، الصفحة: المقدمة

3. Maxime Rodinson, Muhammad, English translation, 2nd Edition, London, 1996, p.x, Foreword

 

محمد یونس: متخرج في الھندسة الکیمیائیة من المعھد الھندي للتکنالوجیا (IIT) وکان مسؤولا تنفیذیا لشرکة سابقا ، وھو لا یزال یشتغل بالدراسة المستفیضة للقرآن الکریم منذ أوائل التسعینات مع الترکیز الخاص علٰی رسالتھ الأصیلة الحقیقیة۔ وقد قام بھذا العمل بالاشتراک و حصل علٰی الإعجاب الکثیروالتقدیر والموافقة من الأ زھر الشریف، القاھرہ، في عام 2002م  وکذالک حصل علی التائید والتوثیق من قبل الدکتور خالد أبو الفضل (UCIA) وقامت بطبعھ مکتبة آمنة، ماری لیند، الولایات المتحدۃ الأمریکیة، عام 2009 م

ترجمھ من الإنجلیزیة: غلام رسول، نیو إیج إسلام

URL for English Article:

http://www.newageislam.com/islam,terrorism-and-jihad/mohammad-yunus,-new-age-islam/refutation-of-sheikh-yousuf-al-abeeri-s-fatwa-appearing-in-taliban-website-nawa-e-afghan-jihad-supporting-wanton-killing-of-innocent-civilians-and-thus-justifying-the-9/11-attacks---part-1/d/9555

URL for this Articlehttps://newageislam.com/arabic-section/refutation-sheikh-yousuf-al-abeeri/d/9726

Loading..

Loading..