
أيمن رياض، نيو إيج اسلام
(ترجمه من الإنجليزية: غلام غوث، نيو إيج اسلام)
من واجبنا مراجعة المصادر الأصلية حتى نتعرف على فكرة النظام للقيم بشكل صحيح. فمن خلال النظر إلى طبيعة الناس وإصدار الأحكام على أساس ما فعلوا، إذا قمنا بأي عمل، فهذا يكون ظلما كبيرا مع ذالك النظام. مثلما لا يجب ان ننظر إلى الأسر من أجل فهم فكرة القيم الأسرية في الإسلام، بل أفضل ان نراجع المصادر الأصلية حتى ان نفهم ما هي فكرة الأسرة بطريقة أفضل. ولا ينبغي اختبار القيم العائلية عن طريق يقوم به المسلمون أو ما يقوم به المجتمع الاسلامي . يجب أن يتم اختبارها وفقا للمصادر الأصيلة، أي القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة.
ويجب ان ابدأ من البداية ما ذا يقول الاسلام حول القيم العائلية المتعلقة بالأطفال. فجاء في القرآن:
"ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش " (6:51)
"ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقكم وإياكم إن قتلهم كان خطئا كبيرا" (17:31)
إن قتل الأولاد سواء كان ولدا أو بنتا هو خطأ كبير في الاسلام . كما ذكر في القرآن خاصة حول قتل أية طفلة:
"وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت" (9- 8 : 81)
وكان هناك حاجة إلى هذه الدلائل الخاصة في الجزيرة العربية ما قبل الاسلام، وقبل ان نزل القرآن. وكان هذا على نطاق أوسع أنه عندما ولدت أية بنت فدفنت حيا في كثير من الأحيان. فبعد نزول هذه الآيات، تم إلغاء هذه الممارسة القبيحة تماما في الدول العربية. ولكن هذه الممارسة القبيحة لا تزال تنشر في عدة أجزاء العالم حتى الآن، وخاصة في الهند.
القرآن يرفض ليس فقط قتل الأطفال الأناث، بل يمنع المرء من الفكرة المتعمدة التي تصبح مكتئبة أو حزينة عند وجود الخبر عن ولادة البنت.
"وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم. يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ما يحكمون" (59 – 58 : 16)
قال النبي عليه السلام : « ﻣﻦ ﻋﺎل ﺟﺎرﺗﯿﻦ ﺣﺘﻰ ﺗﺒﻠﻐﺎ، ﺟﺎء ﻳﻮم اﻟﻘﯿﺎﻣﺔ أﻧﺎ وھﻮ – وﺿﻢ أﺻﺎﺑﻌﻪ (مسلم)>> وفي الحديث الآخر قال نفس الشئ ولكنه أضاف أن الشخص سيدخل الجنة.
ذات مرة كان هناك شخص قبل ابنه ووضعه على حضنه أمام النبي عليه السلام فاعترض النبي عليه السلام وقال له إنه ينبغي أن يقبل ابنته أيضا فوضعها الرجل على حضنه الآخر.
إن الآية الأولى التي نزلت على النبي عليه السلام هي كانت "إقرأ'. وقال النبي - عليه السلام أيضا "طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة".
وماذا في الإسلام بشأن نظام القيم للزوجين وماذا جاء في القرآن الكريم وأحاديث النبي عليه السلام؟ فسميت المرأة في القرآن المحسنة التي تعني "حصن ضد الشيطان" (المرء الذي يحمي ضد الشر). وتدل الزوجة الصالحة زوجها على "الصراط المستقيم" وتمنعه من الذهاب إلى الصراط السيء. وقال الرسول صلى الله عليه وسلام :
" يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج" (صحيح البخاري باب النكاح) كما من المعلوم ان الكلمة "يا معشر الشباب" تشمل البنات والأولاد.
والحديث الآخر: "فعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه فليتق الله في الشطر الباقي. رواه الطبراني في الأوسط والحاكم ومن طريقه للبيهقي وقال الحاكم صحيح الإسناد، وفي رواية البيهقي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا تزوج العبد فقد استكمل نصف الدين فليتق الله في النصف الباقي. حسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب."
وجاء في القرآن " ومن آياته ان خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة و رحمة إن في ذالك لآيات لقوم يتفكرون" (21 : 30)
وقال الله في القرآن عن الزواج " وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا " (21: 4)
إن الإذن من الرجل والمرأة كليهما مهم جدا للزواج. وقال الله تعالى "يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم ان ترثوا النساء كرها" (19: 4)
ذات مرة في عهد النبي عليه السلام كانت هناك سيدة أجبرها والدها على الزواج بالرجل الذي لم يعجبها،فعندما ذكرت هذا الأمر للنبي عليه السلام فمنع النبي الإجبار على الزواج.
وهناك نوعان من الآيات في القرآن التي يراد بهما كثير من الرجال المعنى غير المتعلق.في الواقع لو كانوا يعلمون المعنى الحقيقي لهاتين الآيتين ، لأصلحوا سبلهم. إن كثيرا من الرجال إلى جانب بعض المسلمين يعتقدون في ضوء هاتين الآياتين أنهم متفوقون على النساء. وهاتين الآيتين هي كما يلي: :
"ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم" (228 : 2)
" الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم " (34 : 4)
الكلمة المستخدمة في الآية الثانية المذكورة أعلاه هي "قوام" ، وذالك يعني أن الرجال في الواقع لديهم درجة إضافية من المسؤولية مثل رعايتها و تقديم الدعم للمرأة وليس لهم درجة للتوفق الإضافي. إن كل من الزوج والزوجة لهما حقوق متساوية. وقوله تعالى "وعاشروهن بالمعروف" (19: 4)
ويجب ان يعامل كل من الزوج والزوجة كما لوأن واحد منهما لباس للآخر وان يحميان بعضهما البعض . كما جاء في القرآن "أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن " (187 : 2)
إن المرأة هي آمنة ماليا في الإسلام. وقبل الزواج من واجب والدها وشقيقها ان يهتما برعايتها وبعد زواجها هذا من واجب زوجها وابنها. حتى أثناء الزواج هي تلقي المهر من الذي يكون زوجا لها وليس من عائلتها.
"وآتوا النساء صدقاتهم نحلة فان طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا " (4: 4)
إن نظام القيم للوالدين في الاسلام مهم جدا. والآيات الكريمة التي وجدتها هي كما يلي:
"وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولاتنهرهما وقل لهما قولا كريما ، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا"
"قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولا دكم من إملاق" (151: 6)
ويقول القرآن أيضا " ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين" (15 : 46)
"ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير" (14: 31)
والآية التالية تشير إلى أنه إذا كان والداك يجبرا عليك أن ترتكب بالشرك (أي ربط الشركاء مع الله تعالى ) فعليك أن لا تطيعهما في ذالك ولكن رغم ذالك عليك ان تعاملهما مع اللطف والرحمة.
"و إن جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون " (15 : 31)
ويعرف القاصي والداني الحديث الذي تم نقله مرارا وتكرارا: " الجنة تحت أقدام الامهات" فأنا أختم هذه المقالة بالحديث المفضل لدي: "جاء رجل إلى النبي عليه السلام وسأله من يستحق أكثر الحب والصداقة في هذا العالم فقال النبي عليه السلام أم جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، منأحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال : ( أمك ) قال : ثم من؟ قال : ( ثم أمك ) قال : ثم من ؟ قال : (ثم أمك) قال : ثم من ؟ قال : ( ثم أبوك) (البخاري)
7سبتمبر، 2013
المقالة المتعلقة:
Related article:
URL for the English article:
https://newageislam.com/islam-spiritualism/islam-say-family-values/d/13345
URL for this article:
https://newageislam.com/arabic-section/islam-say-family-values-/d/13403