New Age Islam
Wed Mar 04 2026, 09:08 PM

Arabic Section ( 19 Oct 2012, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

Mainstream Islam Should Combat Radical Islam یجب علی عامۃ المسلمین أن یکافحوا الإسلام المتطرف السیاسي بکل قوۃ ونشاط

 


سلطان شاھین، رئیس التحریر، نیو إیج إسلام

مجلس حقوق الإنسان، الدورة الرابعة عشرة

رقم البند: 8 من جدول الأعمال: مناقشة عامة بشأن إعلان فيينا وبرنامج العمل

بیان شفوي لرئیس التحریر، نیو إیج إسلام، سلطان شاھین

نظمھا النادي الدولي لبحوث السلام (ICPR)

15 يونيو، عام 2010

سعادۃ الرئیس!

لا حاجۃ إلی التأکید علی أن أکبر تھدید للسلام الیوم یأتي من حرکۃ طالبان و حلفائھا  المتطرفين الإسلاميین الذین یشتغلون في المنطقة الأفغانية الباكستانية ۔ وكل من أفغانستان وباكستان هي من الدول التي دمرها الإرهابيون الذين يسمون أنفسهم بالإسلاميين وهم یرتكبون بقتل وذبح المدنيين الأبرياء، حتى أثناء الصلاة داخل المساجد ۔ ویزعمون أنھم یحاولون إنشاء ما یسمونھ ب ‘‘الإسلام الحقیقي’’ بدحض  تفسيرات الاسلام السائدۃ وقمع طوائف المسلمین الذين لا يعترفونھم  من المسلمين۔ وھؤلاء الظلامیون من القرون الوسطی یستخدمون الھیمنۃ الغربیۃ علی الدول المسلمۃ لتعزیز أھدافھم الشائنۃ ۔ ولکنهم لم يشرحوا قط ماھي العلاقۃ بین محاولات الهيمنة الغربية  مع أعمالهم الإرهابية مثل إحراق مدارس البنات، و قمع النساء، وقتل الأقليات الدينية على وجه الخصوص، وترويع وانتهاك حقوق الإنسان للسكان في تلک المنطقۃ بشکل أفظع ۔  ومما يبعث على المزيد من القلق أن عزم العالم لمواجهة هذه العناصر الخبيثۃ بدأ یضعف الآن ۔ یبدو أن دول الناتو لا ترغب الآن في مواصلۃ ما يشبه حربا بلا نهاية ۔ و كثير من الناس يعتقدون أنه لا فائدۃ في إنفاق وصرف الأموال الباھظۃ في سبیل ھزیمۃ أعداء الحضارة في منطقة نائية من العالم۔  وھناک مجموعة من أنصار حرکۃ طالبان ليس فقط فى المجتمع المدني فحسب بل ايضا فى المجتمع الاستراتيجي ۔ وھم یعتقدون بأن حرکۃ طالبان لیست كلھا سيئة وإنہ من الممكن أن نتوصل الى اتفاق مع الصالحین منھا الذين يشكلون غالبية حركة طالبان، ومن ثم توفير مسار آمن للخروج، وترك المنطقة المضطربة لمصيرھا كما حدث عدة مرات من قبل ۔ ویشعر الحلیف المواجھ للغرب في الحرب ضد الإرھاب وباکستان وجیشھا علی الأخص بنفس الشيئ إلا أنھم یکرھون فقط حرکۃ طالبان التي تدمر المدن الباکستانیۃ ویریدون القضاء علیھا، ویحبون حرکۃ طالبان التي تحارب الغرب وتثیر الفوضی في الھند ،فلا یخالفونھا أبدا۔ وھناک عناصر جیدۃ في باکستان تری أن ھذہ السیاسۃ خطیرۃ جدا، ولکنھا، رغم ذالک، لا تزال علی حالھا ۔ و في الواقع، قد بذل الجيش الباكستاني عدة محاولات لعقد صفقات مع حرکۃ طالبان الباكستانية السيئة برائیھم لمواجهة التخريب والإرهاب من جديد ۔

وفي هذه الأثناء،  لاتزال عامة الجمهور فى أجزاء كبيرة من باكستان نفسها و فى مقاطعة البنجاب الأكثر نفوذا على سبيل المثال، تصبح متطرفۃ وتكتسب تعاطف الناس مع حرکۃ طالبان وحلفائها من الارهابيين۔ وذالک لأنھم قد سئموا من الأوضاع الراھنۃ من انتشار الفساد و سوء تصريف الشؤون النخبة الحاكمة ۔ وهذا الاتجاه واضح جدا الآن وھو يشكل تهديدا خطيرا للسلام العالمي، لأن باكستان دولة نووية تکون بشكل دائم على وشک الانضمام إلى صفوف الدول الفاشلة ۔

فلا بد لنا في هذا السيناريو أن نجدد تعهداتنا بمواصلة مواجهة النھابین الذین یعیشون في القرون الوسطی لحد الآن ۔ وعلینا أيضا أن ننظر في أسباب فشل الجهود الإنسانية التي لم تکلل بأي نوع من النجاح ۔ وهناك العديد من العوامل بما فيھا الأخطاء الاستراتيجية والتكتيكية التي ارتکبتھا القوات الغربية في مكافحة حرکۃ طالبان ۔ ولکن الفشل الأکبر ھو فشلنا وفشل عامۃ المسلمین في إعادۃ تعریف المسلمات الإسلامیۃ التي لا تترک للمتطرفین مجالا لإساءۃ الإسلام والقران الکریم ولتحقیق أھدافھم الشنیعۃ ۔ نحن لا نزال نقول ونؤکد مرارا وتکرار أن الإسلام دین الأمن والسلام ولکن قولنا ھذا لا یکفي ۔

سعادۃ الرئیس!

ربما أخذنا الدعم الغربي المستمر لإخماد ھذا الحریق من الاحتقارو الکراھیۃ للجماعات الدینیۃ الأخری الناجمۃ عن نظریۃ تطرف الإسلام ۔ وھذا الفکر أقدم بکثیر من السعي الغربي للسلطۃ والثروۃ الذي بدأ في العقود الأخیرۃ، و ھوالذي تسبب في تطرف الجماعات الإسلامیۃ کما یعتقد بہ أنصار حرکۃ طالبان ۔

لم یمض أمد طویل بعد وفاۃ النبي صلی اللہ علیہ وسلم إلا أن العرب الإمبرالیین الذین کانوا ألد خصاما لنظریۃ الإسلام حول المساواۃ بین البشر واحترام جمیع الدیانات، حاولوا خطف الإسلام بالفعل و اخترعوا نظاما وراثیا ملکیا بإسم الخلافۃ التي بدأت بالفور في التوسیع الإمبریالي ۔ ولتبریر إساءتھم للإسلام وتشریع نظام التوسیع الإمبریالي غیر الإسلامي المبني علی أساس تطرف الإسلام، ترکوا أمر القرآن الکریم فیہ ووضعوا کثیرا من الأحادیث التي توافق أھدافھم ۔ وقاموا بتکثیف ھذہ الدعایات الکاذبۃ حتی ترسخ في أذھان الکثیر من عامۃ المسلمین أن تلک الأحادیث تحمل مکانۃ دینیۃ کبیرۃ مثل القرآن الکریم ۔ وھذا لیس مجرد صدفۃ أن الجماعۃ الأکثر الأیدیولوجیۃ بین الجھادیین المتطرفین ھي تسمی نفسھا بجماعۃ أھل الحدیث وھم یعتقدون أن الحدیث أفضل من القرآن الکریم ۔

وھم أنشأوا جماعۃ أخرى قوية جدا لاستعباد المسلمين والسيطرة عليهم: رجال الدين وما كان أي نوع من الكهنوت جزءا من الإسلام عندما انتقل النبي صلی اللہ علیہ وسلم إلی جوار رحمۃ اللہ ، بل کان مقتنعا بأنه قد أكمل الإسلام ۔ ولكن صورۃ الإسلام المشوھۃ التي ورثناها عبر قرون ھي أن المسلمین لا یراجعون إلی القرآن الکریم بشأن القضايا الأيديولوجية ۔ بل قيل لهم أنه من الصعب جدا بالنسبة لهم فهم معاني کتاب اللہ۔ و بدلا من ذلك، یذهبون إلى رجال الدین الذين یضلونھم سعیا لتحقیق أغراضھم الشخصیۃ ۔

ولا خيار للمسلمین الیوم إلا أن یکونوا أكثر نشاطا فى سبیل الكفاح ضد الإسلام السياسى الذي يقوم على أيديولوجية الإسلام المتطرف ۔ ومن المحتمل أن یساعدنا الغرب في الحرب ضد حرکۃ طالبان الجهادية والحرکات الأخرى الإرهابيۃ إذا أثبتنا أننا جادون هذه المعركة۔ وإننا بحاجة الى هذا الحرب لأنہ حربنا أساسیا وإنها حرب داخل الاسلام ۔ والعدد الأکبر للجثث من الجالية المسلمة تشهد على ذلك۔

وظل البعد الأیدیولوجي لھذا الحرب مفقودا تماما ۔ فإن الانتحاريين لا یرتكبون ھذہ الأفعال الشنيعة لمجرد الحصول علی بضع مئات أو آلاف روبية بل وقد تم تضلیلھم إلی الاعتقاد بأنھم بحاجۃ ماسۃ إلی قتل جمیع ‘‘الکفار’’ ۔ وبالإضافۃ إلی ذالک، قیل لھم أن المسلمین الذین لا یشارکون في القتال مع الکفارھم أکبر عدو للإسلام، فیجب علیھم أولا أن یقتلوا ھؤلاء المسلمین ثم الکافرین، وکل من یفعل ذالک یحوز علی المکانۃ السامیۃ في الجنۃ ۔

ولیس ھذا المکان للمناقشات الدینیۃ ولكننى أؤكد للعالم کلہ من خلال هذا المنتدى أن الإسلام لا یسمح لھذا النوع من الفکر الخطیر ولیس ھذا من الدین الذي ترکہ النبي صلی اللہ علیہ وسلم خلفہ ۔

ورغم کل ذالک، ترک أغلبیۃ المسلمین مجالا مفتوحا لأشکال التحیز والکراھیۃ ضدھم وضد الإسلام ۔ وذالک لأنھم ترکوا الحرب ضد الإرھاب علی ضحایا الإرھاب الجھادي وحدھم وعلی وسائلھم العسکریۃ ۔ ولذا أری من الصعب أن ألقی اللوم علی سکان الدول غیر الإسلامیۃ الذین تنمو بینھم النزعات المعادیۃ للمسلمین بسرعۃ فائقۃ ۔  

في حین تحاول القوات العسکریۃ في البلدان غیرالإسلامیۃ استغلال ھذا الوضع لتعزیز مصالھا الخاصۃ، أعتقد أن ھذا الوضع یعود إلی عدم مبالاۃ المسلمین المعتدلین وھم المسؤلون لہ ۔ ولکنني علی ثقۃ تامہ بأن الوقت لم ینقض لحد الآن وبإمکاننا أن ننضم إلی ھذا النضال بشکل جدي ۔ فلا بد للمسلمین أن یخاضوا ھذہ المعرکۃ ویفوزوا فیھا ونأمل أیضا الحصول علی الدعم العسکري المستمر من الغرب۔

ترجمہ من الإنجلیزیۃ: غلام رسول، نیو إیج إسلام

 URL for English Article: 

http://www.newageislam.com/radical-islamism-and-jihad/mainstream-islam-should-be-more-pro-active-in-combating-radical,-political-islam/d/3001

 

URL for this Article:  https://newageislam.com/arabic-section/mainstream-islam-combat-radical-islam/d/9048


 

Loading..

Loading..