New Age Islam
Thu Apr 30 2026, 09:30 PM

Arabic Section ( 29 Jan 2015, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

Muslim Obsession with Conspiracy Theories Is a Dead-End انشغال المسلمين في نظريات المؤامرات طريق مسدود لا يفيدهم

 

 

 

الدكتور محمد غطريف (شهباز الندوي)، نيو إيج إسلام

ترجمه من الإنجليزية: غلام غوث، نيو إيج إسلام

29 يناير عام 2015

ومؤخرا، كتب كاتب عمود شهير باللغة الأردية مقالة عن ضائقات و وعكات أصابت العالم الإسلامي في عالم اليوم. ولم يستبطن مشاكل حقيقية تعاني منها الأمة الإسلامية يعني الأزمة في أذهان المسلمين و الأفكار الشائعة والعقائد وتخلفهم في التعليم وافتقارهم إلى التفكير والأسلوب العلمي، مما أسفر عن تخلفات المسلمين في الاقتصاد والسياسة وفي جميع المجالات على طولها. وبكل غرابة، إنما ناقش الوضع بطريقة عجيبة،  مركزا بشكل أساسي على مؤامرات تحاك على أديم الأرض كلها ضد الإسلام والمسلمين. وعد المؤامرات سببا رئيسيا لكثرة ما تؤدي إلى هبوط الأمة الإسلامية.

 وهذا العمود شائع على نطاق واسع بين القراء باللغة الأردية، وبين رجال الدين والإسلاميين على حد سواء. وبالرد، سيتحدث هؤلاء الناس أيضا باللغة نفسها لجمهورهم في المدارس الدينية، و المساجد و في خطبهم الدينية وهلم جرا، مع التركيز على المؤامرات، حقيقية أو متخيلة من قبل الأعداء المفترضين في جميع أنحاء العالم.

أنا أرعب أن الكاتب المذكور أعلاه خلص في مقالته إلى أنه  هناك مجموعة من الناس تضم ما يقرب من مائة من الرجال والنساء، الذين هم الحاكم الفعلي في العالم. هذه الطائفة اليهودية السرية هي عصابة رهيبة. فيشربون دم الإنسان ويعبدون الشيطان، والمخلوق الشيطاني على أديم الأرض، وأنهم، بشكل سري جدا، يحكمون العالم بالوكالة. وذالك لأن كل القوى العالمية، بما في ذلك المؤسسات العالمية: وسائل الإعلام، والأكاديميات البحثية والهيئات العلمية، والمنتديات الاقتصادية وغيرها ليست سوى دمى في أيديهم. إنهم يحتكرون ويتلاعبون منظمة UNO وحلف شمال الأطلسي والهيئات العالمية الأخرى. وخمس قوات كبرى- الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وألمانيا وفرنسا والصين - هي الأقمار الصناعية الوحيدة لهذه العصابة من أكلة لحوم البشر الدامية.

وفي أعقاب هجوم قاتل شنته حركة طالبان غير الإنسانية في باكستان على مدرسة بيشاور لأبناء الجيش الباكستاني، قد جهاز موقع الجماعة الإسلامية الهندية، موقع دعوة باللغة الأردية للنصف الأسبوعي في مقالته الريادية أن الهجوم الرهيب لم يكن من عمل أعضاء طالبان الباكستانية، بل من الممكن أن يكون المهاجمون في الواقع أعضاء أي الوكالة القاتلة السرية العالمية، ربما يكونوا من وكالة المخابرات المركزية، أو من الموساد.

 وقبل سنوات عندما هاجم حاكم الجيش الباكستاني الجنرال برويز مشرف المسجد الأحمر في إسلام آباد، كانت هناك موجة من الكتب، وأعداد خاصة من المجلات الدينية والسياسية الشهرية والأسبوعية باللغة الأردية التي تدين مشرف والجيش الباكستاني وكان اللوم على مشرف بأنه وكيل أمريكا والقوات الأخرى من العالم. ولم تدفع أي الانتباه إلى مسألة مزرية أنه لماذا يأخذ الطلاب والطالبات لمعهد التعليم الثانوي في لال مسجد البنادق والكلاشنيكوف والمدافع؟ في معهد ديني، كان من المفترض أن تكون في أيديهم الكتب والمواد التعليمية وليس القنبلة و النار. لماذا كان يتحدى إخوة غازي (مولانا عبد العزيز وشقيقه) أمر الدولة؟ أي الشريعة سمحت لهم بذلك؟ أ لم يكن هؤلاء المتمردون يلعبون حسب مرضات بعض القوات الأجنبية؟ كلما فعلت طالبان أي شيء خطأ مثل رجم الشخص دون محاكمة عادلة، وتجليد الفتيان والفتيات، وقصف مدارس الفتاة، ومحاولة لقتل الأبرياء مثل السيدة ملالا الخ، كانت هناك تقارير في العديد من المجلات الأردية، والصحف ومواقع الانترنت التي تلقي اللوم على ملالا وتبرر أعمال طالبان الارهابية. وحتى بعد ما حازت السيدة ملالا على جائزة نوبل للسلام،  كانت المنشورات الإعلامية الاسلامية مليئة من الإدانات لها، مشيرة إلى أنها وكيلة للقوى الغربية تعمل ضد مصالح الإسلام والمسلمين!!

وعندما كانت تقارير حول تنظيم داعش في وسائل الإعلام أنهم يقتلون المدنيين الأبرياء غير المقاتلين بدم بارد، يسفكون دماء اليزيديين في العراق ويذلون النساء ويدمرون الأضرحة الصوفية ويفعلون كل الأشياء غير الحضارية، فوجدوا العديد من المتعاطفين لأنفسهم بين الإسلاميين، لماذا؟ وهناك الكثير من المسلمين وبخصوص الإسلاميين الذين يؤمنون بأسامة بن لادن ويعتبرون أن أجندته الإرهابة صحيحة. وهم يعتقدون أنه مجاهد وشهيد الإسلام.

كما يعتقدون أن هجمة الحادي عشر من شهر سبتمبر على أميركا كان لها ما يبررها إذا قام بها أسامة وجماعته تنظيم القاعدة، في حين أن كثير من المسلمين أيضا يعتقدون أن هذه الجريمة الشنيعة وقعت إما عن طريق الموساد أو وكالة المخابرات المركزية أو إحدى الوكالات السرية الغربية الأخرى، وحتى قد تكون بواسطة خلية سرية من الحكومة الأمريكية نفسها لتحقيق مصالح خاصة على المدى الطويل. وإنهم لا يدركون الحقيقة أن أسامة، أو مضيفيه طالبان، أعدوا من قبل وكالة المخابرات المركزية والمخابرات الباكستانية التي جندتهم ودربهم على شن الجهاد ضد روسيا الشيوعية في وقت ما.

وأما تنظيم داعش، فأنشأته دول الخليج الاستبدادية والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة  فمولته ودعمته بهدف الحد من النفوذ الإيراني المتزايد الاستراتيجي في المنطقة وكذلك لزعزعة استقرار النظام السوري الأكثر وحشيا والمجاور الجنائي، الذي لا يفتأ يقتل قتل المواطنين والمدنيين غير المسلحين بمن فيهم الأطفال والنساء منذ مارس اذار عام 2011.

وليس هناك ندرة من الناس بين العلماء والإسلاميين الذين ، بشكل واضح ، يبررون الهجوم الإرهابي على منظمة الوسائل الإعلامية الفرنسية ، شارلي إيبدو، الذي أدى إلى مقتل 12 شخصا في مكتبها في باريس هذا الشهر. وهم لا يدركون أن هذا البلد الغربي المتطرف العلماني لديه أكبر عدد من المسلمين على أراضيه، الذين ، نتيجة لذالك ، سوف يواجهون الكثير من المصاعب بأيدي السلطات، وكذلك من الإسلاموفوبيين الذي يتزايد عددهم في أوروبا يوما فيوما.

ولا تتسامح دولة فرنسا مع أي رمز ديني سواء كان إسلاميا أو مسيحيا أو ينتمي إلى أي عقيدة دينية أخرى. عمامة السيخ محظورة مثل الحجاب الإسلامي في الأماكن العامة والمدارس والكليات والجامعات والمكاتب العامة.

ولا ريب في أنني اعتقد أيضا أن رسم كاريكاتور النبي صلى الله عليه وسلم أو سخرية أي نبي أو شخصية دينية هو جريمة، وهو عمل يضر، وجريمة جنائية، ولكن لا يمكن أن يتم الرد على كل ذالك من قبل ضربات الإرهاب، بل يجب أن يتوقف ذلك عن طريق الإجراءات القانونية، ومناشدة الضمير الإنساني وصحوة المشاعر الإنسانية من الكرامة والحشمة واللياقة، وعن طريق لفت انتباه الإسلاموفوبيين و إجراء الحوار مع الجماعات الدينية المختلفة.

الدكتور محمد غطريف مدير المؤسسة للتعليمات الإسلامية ، نيو دلهي

URL for English article: https://newageislam.com/islamic-society/muslim-obsession-with-conspiracy-theories/d/101201

URL for this articlehttps://newageislam.com/arabic-section/muslim-obsession-with-conspiracy-theories/d/101243

 

Loading..

Loading..