New Age Islam
Thu Mar 05 2026, 02:10 AM

Arabic Section ( 9 Jul 2013, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

Passive Religiosity and Active Spirituality of Service to Mankind خدمة البشرية الروحانیة أفضل من العبادة الظاھریة

 

راشد سمناکے، نیو إیج إسلام

لا یزال یبحث البشر عن الروحانیة في مختلف الدیانات، والكنائس، والمعابد للحصول علی راحة البال. فقد حصل علیھا بعض الأفراد علی أساس فردي، لکن البشر لم یتمکن من الحصول علیھا علی أساس جماعي لحد الآن .

ومن ممارسات التدین الإسلامي للرجال ھو الانسحاب من الدنیا والانغماس في طقوس ما یسمی بالاعتکاف خلال الشهر المقبل. ويقال أنھ وسیلة للتقرب إلی اللہ.

ولا يسمح للنساء للاشتغال بهذه العبادة في المسجد لأسباب تتعلق بطھارتھن، وإنما یجوز ھذا إذٓا کن في بیوتھن.

لا یوجد إسم عربي للاعتکاف في القوامیس العربیة العامة، لکنھ مذکور في کتب الحدیث۔ ویقوم المسلمون بهذه الممارسة المزدوجة الغرض خلال شهر رمضان، شهر الصيام.

بالإضافة إلى التدين والطقوس الدینیة، ھذہ الممارسة تھدف إلی القبض علی اللحظة العابرة من الليلة المقدسة التي تحدث خلالها ويتم فیھا قبول الأدعية، وكذلك تلبیة جميع رغبات الناس الدنیویة، شريطة أن یحظی العابد بالقبض على تلک اللحظة خلال الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان!

لا توجد أي إشارة إلى ذلك في القرآن الكريم، المصدر الأساسي للإسلام. وبالتالي، فإنھ دخيل في القانون القرآني وطقس ديني إضافي اختياري.

نظرا لهذا المفهوم، فإن ما یعقل ھو أنه عبارة عن تجمع أفراد من الناس الذین تتماثل أذھانھم؛ مثل مجموعات الناس الذین کانوا یجتمعون في الأديرة والکنائس للديانات الإبراهيمية، لینغمسوا في "العبادة". ولكنھم کانوا يكدحون بكل وسيلة ممکنة لإعالة أنفسهم، ولتوفير الغذاء، والملابس، والغسل ووسائل الراحة الأخری. وبالإضافة إلى ذلك، فإنھم یساعدون المجتمع بطرق مختلفة. ولكن في حالة الاعتکاف، لا یمکن ذالک.

ومهما تکن من حجة لتبرير هذه الممارسة، فإنھا من المشكوك فيها على أساس بعض المبادئ المنصوص عليها في القرآن الكريم.

 أٰولا، إن عنصر المحبسة المؤقتة مع الفضاء العام والإيجار المجاني مثل المسجد الذي یکتظ فیھ الناس بمناسبات خاصة مثل صلاة الجمعة حیث یتجاوز المصلون خارج الشوارع، مما یتسبب في إزعاج الجمهور العام، لا سيما في الدول غير الإسلامیة.

وهذا، على الأقل يخلو من الواجب الأخلاقي الذي یتطلب منا الرعاية للآخرين. وفیھ  "حب إبراز التقوى’’ أمام الناس. وقد ھجاہ القرآن الکریم في آیتھ: ‘‘الذين هم يراءون’’ (107-6).

وترفض سورة الماعون فكرة التدین العقیم وتشرح الأعمال النافعة المثمرة القائمة على النتائج و تکشف عن الذین یخالفون الدین الإسلامي.

ثانیا، التلاعب بالحظ محظور کما ورد في ھذہ الآیة (5:93)

ثالثا، یتم الإھمال في العدید من الفرائض الدینیة مثل خدمة الآخرين ورعایة العائلة خلال هذه الفترة من العزلة . ويمكن القول أن منع النفس من المتع الدنيوية مثل رفقة الأسرة والأصدقاء واعتماد "العزلة المقدسة" جهد جھید یعود جدواہ علی الأسرة أيضا .

وأصبح مفھوم إیصال الثواب إلى الآخرين اعقادا شائعا جدا بین المسلمین مثل أداء مناسك الحج للأقرباء والأحباء، خلافا للآیة القرآنیة (6:164) ‘‘ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى’’ ...

رابعا، والاعتقاد بأن أداء الصلوة علی السجادة ھو الوسیلة الوحیدۃ للتقرب إلی اللہ اعتقاد فاسد بشکل واضح، کما یتضح في الآیة القرآنیة (34:37)۔

خامسا، وکما ‘’لله ملك السماوات والأرض’’  و‘‘هو معكم أين ما كنتم ’’ فإن الخلاء والتعبد في مساحة خاصة مغلقة في المسجد لیس شيئا إلا نوع من الأنانية الوقحة.

 إذا كان الغرض من ھذا الخلاء  تدريب النفس علی مقاومة الإغراءات الدنيوية، فلماذا لا ينبغي أن نتعبد في بیوتنا کما من شأن المرأة، ولماذا یجب أن نتعبد في الخلاء محبسین في المساجد ؟

وأخيرا، الجانب المشرق یتجلی في سورة لیلة القدر (44:3) التي تصرح بأن ‘‘لیلة القدر خیر من ألف شھر’’  فھذا سعى شيء مقابل لا شيء، وهو ليس من الممكن حتی في ألعاب الحظ، فکیف یجوز ذالک باسم الدين في حين تؤكد الآیتان 4۔5 :94 أنھ لا یمکن الحصول علی الیسر إلا بعد العسر بما فیھ کد الیمین وعرق الجبین!

ویقول الکتاب ‘‘لتجزى كل نفس بما تسعى’’ (20:15) وھذا يشير إلى أن الجهود من شأنھا أن تتبع القانون الفطري للفعل ورد الفعل، وھذا ما أتی بھ نيوتن أيضا.

 كل عمل ینتج رد فعل، وبالتالي فإن القرآن الکریم یرکز مرارا وتکرارا علی عمل الصالحات واتخاذ الإجراءات الإيجابية للتمييز بین الأعمال التي تنتج رد فعل سلبي  والأعمال التي تتسبب في التأثیر السلبي علی المجتمع.

یتآكل هذا التمايز الأساسي بین الأعمال الإيجابية والسلبية في الدين عن طريق تساوي الأعمال الشعائریة مع الأعمال الصالحات التي تخلو من  کل الفوائد الواقعية الملموسة ما عدا مكافأة غامضة – تسمی بالثواب في الآخرة، والذي یضمن لھم دخول الجنة والمصاحبة الممتعة فيھا!

هذا المفهوم يتعارض مع التعلیم القرآني الذي یعتبرجميع الأعمال الجيدة أو السيئة التي یرتکبھا الناس في ھذہ الدنیا کأفعال ذوات أثر علی المجتمع کلھ، وکذالک في الآخرة ( 28-77). وهناك العديد من الآيات القرآنیة التي تؤکد علی هذه النقطة، وأنقل البعض منھا ھنا، على سبيل المثال:

‘‘من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون’’ (16-97)

‘‘ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ’’  (21-105)

‘‘ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة ورزق كريم ’’ (34-4)

‘‘من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون’’  (5-69)

ویقول کتاب اللہ إنھ لیس من البر القیام بالواجبات الدينية الشعائرية: ‘‘ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر... "و ذکر فیما يلي جميع الالتزامات العملية المطلوبة لرعاية البشرية، كما یتضح في الفصل 107 على الجانب الآخر من نفس الحجة، على ما ‘‘ينفي الدين’’!

 وبالتالي يقوم الدین القرآني علی الواجبات العملية التي تؤدي إلى نتائج واقعية ومفيدة للبشرية 13-17,18 ".....وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض...." إرساء مبدأ العمل الصالح لاجل الخير الذي يجب تنفيذه في هذا العالم.

وعبر عنھ الشاعر الأردوي حالي والأم تيريزا، وترجما هذا القانون بشكل كاف۔ فقد قال أولھما: - خلق اللہ الإنسان لیتبادل الغموم ويتعاطف بعضھم مع البعض  - وإلا ما كان عندالله قلة من الملائكة الخاضعین لطاعتھ وتنفيذ أوامرہ.

أما ثانیھما، فأثبتتھ بقولھا: - " مد الأیدي لمساعدة الآخرين أفضل من رفعھا للدعاء" و قامت بخدمات  أثبتتھ بالفعل.

وليس من المستغرب مفھومھ الذي یعبر عنھ شعار دير: - " يا ربنا نعبد اليك من أجل خدمة الآخرين ". وھذا یتجلی فیھ مفھوم ھذہ الآیة (31-33) ‘‘يا أيها الناس اتقوا ربكم...’’!

للأسف تعتقد الأغلبية في حسن الانخراط في السلبيات وفي الأنشطة التي ترعاها الولايات، فإنه يبعثنا علی الخوف والحزن مع ردود الفعل البشعة واللاإنسانية ضد الإنسانية باسم العقائد الدينية، والأیدیولوجیات، والاستراتيجيات۔ ومع ذالک، یقال أنھا حرب صليبية دينية أو جهادیة ، خلافا لقانون الأعمال الصالحة!

راشد سمناکے، کاتب ھذا المقال، یساھم بشکل منتظم في نیو إیج إسلام، وھو مهندس متقاعد أسترالي الوطن وهندي الأصل۔

ترجمھ  إلى  العربیة: غلام رسول، نیو إیج إسلام

08 یولیو عام2013م

URL for English Articlehttps://newageislam.com/islam-spiritualism/passive-religiosity-active-spirituality-service/d/12458

URL for this Article: https://newageislam.com/arabic-section/passive-religiosity-active-spirituality-service/d/12519


Loading..

Loading..