New Age Islam
Wed Mar 04 2026, 07:32 AM

Arabic Section ( 18 Aug 2015, NewAgeIslam.Com)

Comment | Comment

The Abolition of Slavery: Chapter 30, Essential Message of Islam إلغاء العبودية: الفصل الثلاثون من كتاب الرسالة الأساسية للإسلام‎

 

محمد يونس و أشفاق الله سعيد

(نشر حصريا على موقع نيو إيج إسلام بإذن المؤلفين والناشرين)

ترجمه من الإنجليزية: نيو إيج إسلام

12 أغسطس عام 2015

30 . 1 إلغاء العبودية تدريجيا

وهدف القرآن إلى إزالة العبودية على مراحل. كان الإلغاء التدريجي ضرورة تاريخية، لأن الحقائق الاجتماعية والتاريخية في ذلك الوقت لم تكن تفضي إلى القضاء المفاجئ على العبودية بكل تشعباتها. وعلاوة على ذلك، خاطب القرآن أيضا للقضاء على الرذائل السائدة الأخرى في وقت واحد. ولذلك ، قدم أوامره ضد العبودية بالتزامن مع الإصلاحات الاجتماعية والأخلاقية. وهكذا، فإنه يعطي توجيهات واضحة لتحرير الرقاب (جمع رقبة) في الآيات المذكورة أدناه:

         وفي الآيات أرقامها 90:13 إلى 90:16، يجمع القرآن الكريم مواعظه وهي: "فك رقبة" (90:13)، و"أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ"(14)، و"يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ" (15)، أو" أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ" (90:16 ).

         وفي الآية رقمها 4:92 يأمر إطلاق سراح العبد المؤمن ودفع الدية المسلمة من أجل قتل المؤمن خطأ.

         والآية رقمها  5:89 تأمر بتحرير العبد كخيار لكفارة الأيمان التي تحلف بشكل جدي.

         والآية رقمها 2:177 تشمل تحرير العبيد بين فضائل المتقين حقا.

         والآية رقمها 9:60 تشمل العبيد بغض النظر عن الإيمان في فئة من الناس الذين يستحقون الحصول على الأعمال الخيرية.

         والآية رقمها 58:3 تتطلب تحرير العبد لكفارة اليمين الذي يسمى بالظهار الذي برأ الرجل من جميع المسؤوليات الزوجية إلى زوجته، ولكن لم يعطيها حرية الطلاق:

(الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ ۖ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ) (58:2) (وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ۚ ذَٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) (58:3)

بما أن العبودية والدعارة كلاهما كانت تتماشى معا، فإن القرآن هدف إلى القضاء على العبودية من قبل إعادة تأهيل العبيد الذكور والإناث بالزواج. وبالتالي، فإن القرآن يحض الرجال على الزواج من ما ملكت أيمانهم من الفتيات المؤمنات ( كما ذكر في الآية رقمها 4:25)، و يقول: (وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ۚ) (24:32) و "(وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ۖ ") (24:33).

(" وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ۚ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُم ۚ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ۚ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ ۚ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنكُمْ ۚ وَأَن تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ") (4:25) 1.

(وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (24:32) (" وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۗ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ۖ وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ۚ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ") (24:33)

30 . 2 العبارة الإيجابية القرآنية المستخدمة للعباد والإماء

في حين أن القرآن يستخدم كلمات فتاة 3 ، رقاب 4، وعبد 5 للدلالة على معنى العبد والإماء في المعنى التاريخي، وهو يستخدم أيضا التعبير الجيد "ما ملكت أيمن" للدلالة على العباد والإماء، إضافة إلى كل من يعيش تحت ملكية المرء المشروعة. ويستخدم معظم العلماء هذه العبارة حرفيا وهي: "ما ملكت أيمان" ويربطونها في أضيق الحدود بمعنى العبيد والإماء والمعتقلين وأسرى الحرب في الجنس المؤنث. ومثل هذا التفسير هو مضلل. وأقرب الترجمة الحرفية لهذا التعبير هو: "أولئك الذين يسمون ملك اليمين". وعلى أن القرآن يستخدم كلمة "يمين" مجازيا للدلالة على المكانة القانونية الإيجابية مثل "أصحاب اليمين" 6 و "يمين الله" 7. ولذالك، يمكن استخدام العبارة بشكل أفضل بمعنى "الذين يعيشون تحت الملكية المشروعة". وبالتالي، من خلال مفرداتها البارعة يعطي القرآن المكانة النبيلة الجديدة للعبيد والإماء الذين هبطوا تاريخيا إلى أدنى درجة من السلم الاجتماعي- وكانوا مكرهين ومقهورين ومستضعفين ومستوحشين و محرومين من كون الأحرار من قبل الحدود المنيعة جيلا بعد جيل.

إن العبارة القرآنية "ما ملكت أيمان" (واحد: ملك اليمين) ليست تمويه أو مجرد كناية. وفي عهد النبي (عليه الصلوة و السلام) تم توزيع الأسرى من الصراعات المسلحة بين المسلمين من المدينة المنورة لرعايتهم الآمنة. والاسرى سواء كانوا من الذكور أو الأناث، كانوا في الواقع "العبيد" ولكن تم اعتبارهم مما "ملكت أيمان" وتبعا لذلك عاملهم حكامهم بالتعاطف وحسن النظر.  قد نقل السيد ويليام موير الذي يعد أكثر عدواة من كتاب السيرة النبوية، هذا الاقتباس من السجين: "إن رجال المدينة المنورة جعلونا نركب، في حين أنهم يمشون، واعطونا خبز القمح لتناول الطعام إذ أنهم اكتفوا بالتمر"8.

ومن ناحية أخرى، على العكس من المدونات القانونية التي سبقتها، وخلفتها لمدة أكثر من ألف عام، لا يسن القرآن القانون المدني المنفصل أو الرمز للعبيد أو طبقة ما ملكت أيمن. والقرآن، مع ذلك، يشير إلى العبودية في سياق التقاليد المنتشرة في الماضي أو حتى في المستقبل، ولكن القوانين المدنية والتجارية وقوانين الميراث والأسرة لجميع المؤمنين، من دون أي إشارة إلى كونهم الأحرار أو العبيد.

خلاصة القول أن الردود القرآنية المكررة على تحرير العبيد وأحكامه الواضحة في شأن رعايتهم وإطلاق سراحهم والزواج معهم ومفرداته النبيلة الخاصة للعبيد والإماء والمعتقلين وتجنبه من أي تمييز بين العبيد والأحرار في جميع قوانينه المدنية والاجتماعية، تثبت بجلاء أن القرآن هدف إلى اقتلاع جذور العبودية. ووفقا لذالك، قام خليفة عمر (رضي الله عنه) بإلغاء العبودية بين السكان المدنيين من العرب. كما أعطى جنرالاته تعليمات واضحة بناء على القرآن ألا يحولوا السكان المدنيين من الدول المفتوحة إلى العبيد.9 ومع ذالك، التقى بالمقاومة الشديدة من العديد من جنرالاته وتم إيقاف سياسته مع إنشاء أول سلالة إسلامية (40 بعد الهجرة) بعد أقل من عقدين من وفاته (24 بعد الهجرة). وبالتالي، تأسست العبودية نفسها في العالم الإسلامي بعد ما يقارب من ثلاثين عاما من وفاة النبي (عليه السلام) و تم اتباعه من طرف تجار العقيق والذين معهم المصالح الخاصة لمدة قرون عديدة.

إن المثالية القرآنية من المجتمع الخالي من العبد تم إدراكها بعد أكثر من 1200 عام من وفاة النبي (عليه الصلوة والسلام) ولكن ليس في العالم الإسلامي. وأشرع السيد ابراهم لنكولن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة (1865-1861) إلغاء العبودية من خلال إعلان تحرير العبيد (1 يناير 1863). ومن المفارقات أن الشريعة الإسلامية الكلاسيكية التي ظهرت بعد أكثر من 100 عام من وفاة النبي (عليه الصلوة والسلام) تمتعت بالعبودية وهي العبيد والإماء وكانت المحظيات قد شكلت جزءا لا يتجزأ من السلم الاجتماعي للحضارة الإسلامية من كثير من الأراضي المسلمة.

ملاحظات

1.       الشروط الافتتاحية والتوضيحية التي تحتها خط  تشير إلى أنه عندما  يدرك الرجل أن المرأة المسلمة لا تقبل اقتراحه للزواج، فيجب الاقتراب من ما ملكت أيمانه للزواج مع تقديم نفس النوع من المهر الذي كان يستطيع منه لمسلمة حرة. وغالبا ما يساء تفسيرهذه الآية لتعني المقترحات التالية التي تدعم العبودية. كما قال محمد شفيع في تفسيره للقرآن المعروف بمعارف القرآن الكريم:

"يجب على المرء أن يتزوج من امرأة حرة على قدر المستطاع وليس من الإماء"

"هذا مذهب الإمام أبو حنيفة أنه من يستطيع الزواج مع امرأة حرة يكره له الزواج من الإماء"

"وفي مذهب الإمام الشافعي ، فإن الزواج مع الإماء و الإماء الكتابيات حرام " (معارف القرآن لمحمد شفيع ، نيو دلهي عام 1993 ، المجلد الثاني ، الصفحة 371)

2.       وعادة ما يذكر القرآن الكريم كلمة الصالح (جمع : الصالحين) للإشارة إلى الشخص الصالح. ومع ذلك، يمكن أن ينطبق هذا المصطلح أيضا في معنى مادي، مثل اللياقة البدنية والمعنوية للزواج، كما جاء في كتاب محمد أسد، رسالة القرآن، جبل طارق عام 1980، الفصل الرابع والعشرين لاحظ 43.

3. 12:30 4:25

4. 2:177، 4:92، 5:89، 9:60، 58:3، 90:13.

5. 2:178، 2:221، 24:32.

6. 56:8، 56:27.

7. 39:67.

8. رفيق زكريا، محمد والقرآن، لندن 1992، الصفحة ، 408.

9. شبلي نعماني، الفاروق، دلهي عام 1898، كراتشي الطبع في عام 1991، رقم الصفحة، 258.

(9 مراجع)

محمد يونس : متخرج في الهندسة الكيماوية من المعهد الهندي للتكنولوجيا (آئي آئي تي) وكان مسؤولا تنفيذيا لشركة سابقا، وهو لا يزال يشتغل بالدراسة المستفیضة للقرآن الکریم منذ أوائل التسعینات مع الترکیز الخاص علٰی رسالتھ الأصیلة الحقیقیة۔ وقد قام بھذا العمل بالاشتراک و حصل علٰی الإعجاب الکثیروالتقدیر والموافقة من الأ زھر الشریف، القاھرہ، في عام 2002م وکذالک حصل علی التائید والتوثیق من قبل الدکتور خالد أبو الفضل (يو سي آي اي) وقامت بطبعه مکتبة آمنة، ماری لیند، الولایات المتحدة الأمریکیة، عام 2009م)

URL for Englishhttps://www.newageislam.com/books-documents/bidding-good-forbidding-evil-essential/d/104232

 URL for this article:  https://newageislam.com/arabic-section/the-abolition-slavery-chapter-30,/d/104299

 

Loading..

Loading..